الخميس، 06 ذو القعدة 1439هـ| 2018/07/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(سلسة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

جواب سؤال: عن علة الخمرة وحرمتها

 

إلى Fahmi Barkous

 


السؤال :

 


"الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم"، والمال شيء ولم يرد فيه التحريم فيبقى على أصله وهو الإباحة. فمثلا (سرق فلان مالا) فإن الحكم في فعل (سرق) هو الحرمة والفاعل (فلان) الإثم وما يترتب عليه من عقوبة، أما المال من حيث هو فيبقى على أصله وهو الإباحة وإعادته لصاحبه، هذا حكم الشيء المسروق بقطع النظر إن كان مالا منقولا أم غير منقول، فالمال يبقى في عمومه مباحا بقطع النظر عن الفعل المتعلّق به ما لم يرد دليل التخصيص، ومن أخذ منه هبة أو هديّة أو نفقة فلا حرج عليه "لا يتعلّق الحرام بذمّتين" والله أعلم... «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا»، وعين الخمر أصلها، أي حرّمت الخمر لأنها خمر، أي حرمتها في أصلها والأحكام المتعلّقة بالخمرة (بائعها وشاربها...)، ولكن كيف تعلّقت الحرمة بالمال المنقول وغير المنقول بالخمرة وبيعها!!؟؟ هل الخمرة وحرمتها هي علّة حرمة المال؟؟ وإن كان ذلك، فقياسا لا يجوز استعمال الكأس وما شابه ذلك بعد استعماله للخمرة أو الشاحنة التي حملت الخمرة لاشتراكهما في العلّة نفسها!! الرجاء التوضيح والتنوير وبارك الله فيكم

 

 

 

الجواب:

 


نعم الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم... وأما سؤالك عن علة الخمرة وحرمتها، وعن الشاحنة التي تنقلها، والكأس الذي كانت الخمرة قد وضعت فيه فالموضوع كما يلي:

 


يقول صلوات الله وسلامه عليه فيما أخرجه أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».

 


وواضح من الحديث عدم وجود علة، فالإسكار ليس علة بدليل أنه لو شُرب قليل من الخمر ولم يسكر الشارب فإن التحريم واقع وعليه عقوبة، فالحديث يحرم القليل إذا كان كثيره يسكر، فشرب القليل منه حرام.

 


كما أنه لم يرد علة في الأصناف العشرة أخرج الحاكم في مستدركه على الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ سَاقِيهَا، وَشَارِبَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَايِعِهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا» وواضح أن الحديث لا تعليل فيه، ولذلك لا يقاس عليها غيرها.

 


وعليه فكل شرابٍ مسكرٍ خمرٌ، قليله وكثيرهُ سواء في التحريم، والأصناف العشرة محرمة فيه دون تعليل. ولكن هذا الحكم يطبق على المكلف، فيطبق على سائق الشاحنة، ولا يطبق على الشاحنة التي ينقل فيها، أو الكأس الذي كانت الخمرة قد وضعت فيه، فالحكم المتعلق بالخمر ليس هو الحكم المتعلق بالشاحنة أو بالكأس... أخرج الطبراني في الكبير عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ... وَأَنَا فِي أَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ فَآكُلُ فِيهَا وَأَشْرَبُ...؟ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «...وَإِنْ وَجَدْتَ عَنْ آنِيَةِ الْكُفَّارِ غِنًى فَلَا تَأْكُلْ فِيهَا، وَإِنْ لَم تَجِدْ غِنًى فَارْحَضْهَا بِالْمَاءِ رَحْضًا شَدِيدًا ثُمَّ كُلْ فِيهَا» أي إن احتجت لها ولم تجد غيرها، فاغسلها غسلاً جيداً.

 

 

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع