الأربعاء، 16 محرّم 1440هـ| 2018/09/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

  جواب سؤال: آكل الربا

 

 

إلى Adi Victoria

 

 

 

 

 

 

 

السؤال:

 

 


السلام عليكم

 


أميرنا الحبيب، اسمح لي أن أطرح سؤالا حول الربا.

 


هل آكل الربا يخلد في نار جهنم أم لا؟

 


كما جاء في كتاب التيسير في أصول التفسير في تفسير سورة البقرة الآية 275.

 


شكرا أخي. اسمي Adi Victoria من مدينة ساماريندا - إندونيسيا.

 

 

 

 

 

الجواب:

 

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


إن الذي يتعامل بالربا نوعان:

 


الأول: نوع يؤمن أن الربا حرام ومع ذلك يرابي، فهذا مرتكب معصية كبيرة، عليه عقوبة في الدنيا من دولة الخلافة، وإذا لم يعاقب العقوبة الشرعية في الدنيا، فإن عليه عقوبة في الآخرة، فيدخل النار ولا يخلد فيها ما دام لم يستحل الربا، أي كان يؤمن بأن الربا حرام، ولكنه ارتكب تلك المعصية، والعاصي إذا مات على الإسلام فلا يخلد في النار لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ...»، أي لا يخلد فيها.

 


والثاني: نوع يستحل الربا أي يقول إن الربا حلال، ويموت على ذلك، فهذا يكون كافراً لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، والربا محرَّم في القرآن بآيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة، فمن استحلَّ الربا ومات على ذلك فهو كافر وهذا يخلد في النار، أي أن الذي يرابي وينكر أن الربا حرام، فهذا يموت على الكفر ويخلد في النار.

 


والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة الآية 275 (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون)، فآخر الآية جاء تعقيباً على الذين (قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) أي أنهم جعلوا الربا حلالاً كالبيع فكفروا بقوله سبحانه (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) فهؤلاء إن بُلِّغوا بأن الربا حرام وليس حلالاً فآمنوا وتابوا وتركوا التعامل بالربا واكتفوا برؤوس أموالهم فالله سبحانه يغفر لهم بمنِّه وفضله ما مضى، وإذا أصروا على أن الربا حلال، واستمروا في الربا منكرين قول الله سبحانه (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)، وماتوا على ذلك، فهؤلاء (أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون)

 

 


والخلاصة التي تفهم من النصوص الشرعية هي:

 


1- أنَّ من ارتكب الربا وهو مؤمن أنه حرام، فهذا عاصٍ فاسق، إن مات على الإسلام لا يخلد في النار، بل يعاقب إلى ما شاء الله ثم يخرج من النار بإذنه سبحانه.

 


2- أنَّ من ارتكب الربا وهو منكر أنه حرام، أي أنه مستحل له، ومات على ذلك، فيكون قد مات على الكفر ويخلد في النار.

 

جعلنا الله سبحانه من المؤمنين الصادقين الذين يحرِّمون ما حرم الله، ويحلِّون ما أحلّ الله، ويلتزمون بالأحكام الشرعية على وجهها، الذين يُعزهم الله بالإسلام في الدنيا، فينصرهم على أعدائهم، ويُعزهم بالإسلام في الآخرة، فيدخلهم جناته سبحانه، ويحشرهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

 

 

 

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

 

 

 

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

 رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع