الأحد، 10 ربيع الأول 1440هـ| 2018/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك

 

أجوبة أسئلة: حول التطعيم والاحتكار

 

إلى Yusuf Adamu

 

 

 

 


Quastion:

 

Assalamu alaykum, may Allah (swt) preserve you the Ummah and give victory to the ummah through you. Please I have two questions and prayed may Allah make it easy for you.
1. What is your view according to Islam concerning polio vaccination the western worlds and American are claiming to help some third world countries with free-of-charge?
2. Is it allowed according to shara'i to buy farm produce e.g Beans, during period of harvest when they are in surplus in order to store them till the period when the supply is meager and to sell at a profitable or higher price? Jazzakallahu Khayran
Yusuf Adamu, Abuja, Nigeria.

 


ترجمة السؤال:

 


السلام عليكم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويحفظ الأمة ويجعل نصرها على يديك. لدي سؤالان وأدعو الله أن ييسر لك:


1- ما هو رأيك وفقًا للإسلام بخصوص التطعيم ضد شلل الأطفال الذي يدعي العالم الغربي وأمريكا بأنهم يساعدون بعض دول العالم الثالث فيه بدون مقابل؟


2- هل يجوز وفقًا للشريعة شراء المنتوجات الزراعية، على سبيل المثال البقول، خلال فترة الحصاد عندما يكون هناك فائض، ويتم تخزينه حتى يقل العرض، لبيعه بسعر أعلى والحصول على ربح أكبر؟ جزاك الله خيرًا


يوسف ادامو، أبوجا، نيجيريا.

 

 

الجواب:

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أولاً: التطعيم هو دواء، والتداوي هو مندوب وليس فرضاً، ودليل ذلك:


1- روى البخاري من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».


وروى مسلم عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»، وروى أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلَّا قَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ».


وهذه الأحاديث فيها إرشاد بأن لكل داء دواءً يشفيه، ليكون ذلك حاثاً على السعي لحصول التداوي الذي يؤدي إلى شفاء الداء بإذن الله سبحانه، وهذا إرشاد وليس إيجاباً.


2- روى أحمد عن أنس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ، خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا»، وروى أبو داود عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» أي "إلا الموت".


ففي الحديث الأول أمر بالتداوي، وفي هذا الحديث إجابةٌ للأعراب بالتداوي، ومخاطبة للعباد بأن يتداووا، فإن الله ما وضع داءً إلاّ وضع له شفاءً. وقد جاءَت المخاطبة في الحديثين بصيغة الأمر، والأمر يفيد مطلق الطلب، ولا يفيد الوجوب إلاّ إذا كان أمراً جازماً، والجزم يحتاج إلى قرينة تدل عليه، ولا تُوجد في الحديثين أية قرينة تدل على الوجوب، إضافة إلى أنه وردت أحاديث تدل على جواز ترك التداوي، ما ينفي عن هذين الحديثين إفادة الوجوب. فقد روى مسلم عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، والرقية والكي من التداوي. وروى البخاري عن ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ: ... هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ» فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ، «فَدَعَا لَهَا...». فهذان الحديثان يدلان على جواز ترك التداوي.


وكل ذلك يدل على أن الأمر الوارد "فتداووا"، "تداووا" ليس للوجوب، وإذن فالأمر هنا إما للإباحة وإما للندب، ولشدة حث الرسول صلى الله عليه وسلم على التداوي، يكون الأمر بالتداوي الوارد في الأحاديث للندب.


وعليه فإن التطعيم حكمه الندب، لأن التطعيم دواء، والتداوي مندوب، وليس فرضا، ويجوز التداوي عند الطبيب الكافر سواء أكان التداوي بأجر أم كان مساعدة دون أجر... فمن أراد التطعيم فهو جائز.


وهناك أمر أحب التذكير فيه، فإن مساعدة الكفار المستعمرين لبلاد المسلمين، سواء أكان دواء أم غير دواء، وبخاصة تلك التي يقولون عنها مساعدات مجانية، هذه المساعدات تكون عادة لإيجاد مداخل لهيمنة الكفار المستعمرين ونفوذهم في البلاد، ونهب ثرواتها وخيراتها، فالدول الرأسمالية لا تقدم مساعدات مجانية هكذا دون مقابل، فليس عندهم قيم روحية يساعدون من خلالها المحتاجين، بل قيمهم مادية ليجنوا من وراء مساعداتهم مصالح خبيثة... فلينتبه المسلمون لهذا.


ثانياً: الاحتكار ممنوع في الإسلام مطلقاً، فهو حرام شرعاً، لورود النهي الجازم عنه في صريح الحديث. فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»، فالنهي في الحديث يفيد طلب الترك، وذم المحتكر، بوصفه أنه خاطئ - والخاطئ المذنب العاصي - وهذا قرينة تدل على أن هذا الطلب للترك يفيد الجزم، ومن هنا، فالحديث يدل على حرمة الاحتكار. والمحتكر هو من يجمع السلع انتظاراً لغلائها، سواءٌ أجمعها بالشراء، أم جمعها من غلة أراضيه الواسعة لانفراده بهذا النوع من الغلة، أو لندرة زراعتها، فيجمعها محتكراً لها حتى يبيعها بأسعار غالية، بحيث يضيق على أهل البلد شراؤها. وهو من هذه الناحية، أي إغلاء السعر على الناس، حرام كذلك لما روي عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».


وهكذا فإن الاحتكار حرام، وعليه فلا يجوز أن تُشترى المنتوجات الزراعية بسعر منخفض عند توفُّرها في السوق، ثم تخزينها حتى تقل أو تنعدم في الأسواق ثم تُعرض للبيع بسعر مرتفع، لأن هذا هو واقع الاحتكار، وهو حرام كما بينا أعلاه.

 

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة


رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع