الثلاثاء، 23 صَفر 1441هـ| 2019/10/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

   أجوبة أسئلة:

 

1- استعمال الصور المرسومة  

 

 2- الانتفاع بالنجس  

 

 3- عمل الأجير بنسبة دون أجر معلوم

 

 إلى Mohmad Nawaja

 

 

 


الأسئلة:

 

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

 


هناك ثلاثة أسئلة أرجو التكرم بالرد عليها:

 


1- حكم الرسم اليدوي ورسم الأشكال التي فيها حياة؛ كالإنسان والحيوان ووضعها في البيوت وتعليقها.

 


2- هل يجوز أخذ جين من خنزير مثلا جين النمو ووضعه في طعام حلال مثل الخيار للنمو..؟

 


3- هذه الأيام كثر استخدام كلمة النسبة، أي إذا بعت هذا الشهر بـ120000 دينار لك نسبة الربع مثلا، وإذا لم تبع ليس لك شيء، هل تجوز هذه الحالة؟

 


وبارك الله بكم وسدد خطاكم وفتح على أيديكم.

 

 

 

 

الجواب:

 

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


1- بالنسبة للرسم اليدوي ورسم الأشكال التي فيها حياة...

 


رسم صور الأشخاص والحيوانات الشبيهة بالواقع...

 


إن هذه ينطبق عليها التحريم الوارد في الأدلة، سواء أكان الرسم بالقلم اليدوي أم كان باستعمال "الفارة" على الحاسوب "الكمبيوتر"، فما دام الرسم بالجهد البشري محاكاة لذي روح فالتحريم ينطبق عليه، أخرج البخاري من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا». وأخرج من طريق ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ».

 

 


أما حكم اقتنائها ووضعها في البيوت وتعليقها، فهو كما يلي:

 


أ- إذا كان وضعها في أماكن العبادة مثل سجادات الصلاة أو ستائر المسجد أو دعاية وإعلان للمساجد، ونحو ذلك... فهذا حرام لا يجوز، ومن الأدلة على ذلك:
حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم أبى أن يدخل الكعبة حتى مُحيت الصور التي فيها، فرفضُ الرسول صلى الله عليه وسلم دخولَ الكعبة إلا بعد أن محيت الصور هو قرينة على الترك الجازم لوضع الصور في أماكن العبادة، فيكون دليلاً على التحريم للصور في المساجد:

 


أخرج الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ لَمْ يَدْخُلْ وَأَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ».

 


ب- إذا كان وضعها في غير أماكن العبادة، فإن الأدلة الواردة بيّنت أن هذا جائز:

 


- مع الكراهة، أي أنه مكروه إن كان وضعها في أماكن للاحترام أو التعظيم كستائر للبيوت أو وسائل إيضاح للمؤسسات الثقافية أو على قمصان تلبس أو ثياب... أو في المدارس والمكاتب والإعلانات التي لا علاقة لها بالعبادة، أو كأن تعلق في صدر الغرفة أو تلبس لتحسين الهيئة ونحو ذلك... فكل هذا مكروه.

 


- ومباحة إن كان وضعها في غير أماكن العبادة وفي غير الأماكن المحترمة كأن تكون على بساط أرضي يوطأ أو على "فرشات" يُنام ويستلقى عليها، أو وسائد يتكأ عليها، أو رسومات على الأرض تُداس أو نحوها... فكل هذا مباح.

 


ومن الأدلة على ذلك:

 


- حديث أبي طلحة عند مسلم بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة» وفي رواية من طريقٍ رواها مسلم أنه قال: «إلا رقماً في ثوب» فهذا يدل على استثناء الصورة المرقمة في ثوب، ومفهومه أن الملائكة تدخل البيت الذي فيه رقم في ثوب أي صورة مرسومة رسماً.

 


وهذا يعني أن الصورة المستوية "رقماً على ثوب" جائزة لأن الملائكة تدخل البيت الذي فيه صور مستوية. ولكن وردت أحاديث أخرى تُبيّن نوع هذا الجواز:

 


- حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ» والقرام نوع من الثياب، وكان موضوعاً كساتر على باب البيت، وتلوُّن وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ونزع الستار هو بمثابة طلب ترك لوضع الستار على الباب إذا كان فيه صور، فإذا ضُّم هذا مع جواز دخول الملائكة البيت الذي فيه صور "رقماً على ثوب"، فإنه يدل على أن طلب الترك غير جازم، أي مكروه، ولأن مكان الصور هذا كان في ستار منصوب على الباب، وهو مكان محترم، فإذن وضع الصور في مكان محترم مكروه.

 


- حديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد من قول جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم: «وَمُرْ بِالسِّتْرِ يُقْطَعْ فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ تُوطَآَنِ»، فجبريل قد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإزالة الستر عن المكان المحترم، وعمل وسادتين منه توطآن.

 


وهذا يعني أن استعمال الصور المرسومة من آخرين في أماكن غير محترمة مباح.

 


2- أخذ جين من خنزير، وتغذية النباتات به لزيادة نموها، كاستعماله في تنمية الخيار وغيره، فهو لا يجوز، وذلك للأدلة التالية:

 


• الخنزير حرام، وهو نجس للأدلة التالية:

 


- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

 


- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ... ﴾.

 


- أخرج الطبراني في الكبير عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: وَأَنَا فِي أَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ فَآكُلُ فِيهَا وَأَشْرَبُ...؟ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «...وَإِنْ وَجَدْتَ عَنْ آنِيَةِ الْكُفَّارِ غِنًى فَلَا تَأْكُلْ فِيهَا، وَإِنْ لَم تَجِدْ غِنًى فَارْحَضْهَا بِالْمَاءِ رَحْضًا شَدِيدًا ثُمَّ كُلْ فِيهَا» أي إن احتجت لها ولم تجد غيرها، فاغسلها غسلاً جيداً، وهذا يدل على نجاسة الخمر والخنزير ما دامت تحتاج إلى غسل لتطهيرها. وفي رواية للدارقطني يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن غسلها بالماء هو تطهير لها، وهو دلالة صريحة على نجاسة الخنزير والخمر، وهذه رواية الدراقطني:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُخَالِطُ الْمُشْرِكِينَ وَلَيْسَ لَنَا قُدُورٌ وَلَا آنِيَةٌ غَيْرُ آنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ: «اسْتَغْنُوا عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورُهَا ثُمَّ اطْبُخُوا فِيهَا» وهو نص صريح بأن الخمر والخنزير من النجاسات، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول «فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورُهَا».

 

 


• والانتفاع بالنجس هو حرام كذلك، ومن الأدلة:

 

 


- أخرج البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».

 


- وأخرج مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، فَبَاعُوهَا».

 


- وأخرج أبو داود عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ».

 


وهذه الأدلة تبين حرمة الانتفاع بالنجس، ولذلك فلا يجوز أخذ جين من خنزير وتغذية النباتات به لزيادة نموها، كاستعمالها في تنمية الخيار وغيره، فهو لا يجوز لحرمة الانتفاع بالنجس.

 


ولا يقال إن هذا كالدواء الذي يجوز بالنجس مع الكراهة لما رواه البخاري من طريق أنس رضي الله عنه: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا...»، لا يقال ذلك لأن تنمية المزروعات لا تقع تحت مدلول كلمة الدواء. عليه فلا يصح استعمال جين من خنزير لتنمية النباتات.

 

 


3- الأجير الذي يعمل عند تاجر في محل بيع، لا بد أن تكون أجرته معلومة، ويجوز أن يضاف إليها نسبة من المبيعات، فتكون أجرته مثلاً 100 في الشهر مضافاً إليها 10% من مبلغ المبيعات التي يبيعها.

 


أما أن تكون أجرته فقط نسبة من المبيعات، أي إذا باع يأخذ 10% وإن لم يبع فلا يأخذ شيئاً، فهذه مسألة فيها أقوال... والذي أرجحه في المسألة هو أن العمل أجيراً عند آخر بأن يبيع له في محله التجاري ويكون أجره نسبة مما يبيعه، أي إذا باع أخذ نسبة من المبيع، وإن لم يبع لا يأخذ شيئاً، هذا لا يجوز في الراجح عندي، لأن الأجير يجب أن تكون له أجرة معلومة... ويمكن أن يضاف لها نسبة من المبيعات، ولكن لا يجوز أن تكون أجرة الأجير بنسبة ما يبيعه، فإذا باع فيأخذ أجراً "نسبة" وإن لم يبع لا يأخذ أجراً...

 


وذلك للأدلة التالية:

 


أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ».

 


وأخرج البيهقي في السنن الصغير عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ».

 


وعليه فإن الأجير يجب أن يكون له أجر على عمله، ولا يصح أن يعمل عملاً عند آخر دون أجر. هذا هو الراجح لدي في هذه المسألة، والله أعلم وأحكم.

 

 

 

 

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

 

 

 


رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع