الجمعة، 02 جمادى الأولى 1439هـ| 2018/01/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
أستراليا

التاريخ الهجري    18 من صـفر الخير 1437هـ رقم الإصدار: 15/09
التاريخ الميلادي     الإثنين, 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 م

 

 

 

بيان صحفي


بيان تيرنبول حول الأمن يرسخ السياسة القمعية الفاشلة لسلفه ذاتها

 

 

 


ألقى رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول أحدث بيان حول الأمن القومي تصدره الحكومة الأسترالية في الأسبوع الماضي، حيث اتفق بالكامل مع محتوى خطاب زعيم المعارضة بيل شورتن. وقد كان البيان متشابهاً إلى حد التماثل مع آخر بيان للأمن القومي الذي ألقاه سلفه توني أبوت في وقت سابق من هذا العام قبل رحيله.


ويؤكد حزب التحرير / أستراليا على النقاط التالية حول البيان:


1- تواصل الحكومة الأسترالية النهج المخادع نفسه في إلقاء اللوم، كسبب للعنف ضدّ الأبرياء، على الفكر المتطرّف، متجاهلة السبب الحقيقي، والذي هو سياسات الحكومات الغربية، كما لو أنّ العنف ينشأ من فراغ سياسي. فقد تحدث رئيس الوزراء عن تنظيم الدولة الإسلامية دون أنّ يوضح حتى دور القوى الغربيّة في صعود التنظيم وبزوغ نجمه.


2- "السبب الجذري للتهديد الذي نواجهه" ليس كما اقترح رئيس الوزراء، بأنه "سلالة منحرفة لفكر إسلامي متطرف"، بل هو سياسات الدول الغربية الجشعة في العالم الإسلامي: الحرب والغزو والموت من قبل الطائرات بدون طيار والطائرات المقاتلة، ودعم الطغاة، والاستغلال الاقتصادي وفرض الأيديولوجيات والنظم الخارجية المستوردة. فلو فرضنا أن الصين، على سبيل المثال، حاولت تنفيذ مثل هذه السياسة هنا في أستراليا، فإننا نتوقع بالتأكيد رد الفعل، ونتفهمه، فالمصيبة ليست بسبب أي أيديولوجية "منحرفة"، ولكن بسبب القمع العنيف الذي يولد ردود فعل عنيفة.


3- صوّر رئيس الوزراء نفسه وأستراليا من ضمن "الستين دولة التي تشكل التحالف العتيد ضد تنظيم الدولة" كمثال يحتذى وراعية للقيم والمثل الأخلاقية، كمن يحاول استغباء الناس. فلو كان دافع الدول الغربية المتحالفة للقصف والقتل والتدمير هو بحكم الضرورة الأخلاقية لإنقاذ الأبرياء، لكانت هاجمت عسكرياً جزار سوريا، بشار الأسد، الذي قتل عشرات الآلاف من الأبرياء، مستخدماً خلال ذلك حتى الأسلحة الكيميائية، وحتى قبل نشوء تنظيم الدولة. من الواضح أنّ حافز الدول الغربية ما هو إلا ضيق في الأفق السياسي، وجشع خلف مصالح اقتصادية ليس إلا، فكل خطوة يخطوها الغرب في سوريا لا تهدف إلا لفرض الحل السياسي الذي يخدم مصالحه، بغض النظر عن آلاف الضحايا الذين يسقطون، والمذابح المستمرة ليل نهار.


4- لقد كان الغزو الغربي للعراق هو أساس المشاكل. فآثاره كانت مدمرة، قبل كل شيء لشعب العراق. وهذا لا يعني شيئاً بالنسبة للدول الغربية الذين يغزون الآن مرة أخرى، وهذه المرة لكل من العراق وسوريا. هذا الغزو الحالي الذي لن يؤدي إلا إلى جعل الأمور أسوأ.


5- المشاركة الأسترالية في كل من الغزو الماضي والحالي، يمثل حقيقة التبعية الأسترالية لأجندة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فليست أية سياسة من السياسات التي يتم تنفيذها في العراق وسوريا هي سياسة أسترالية. فهي سياسات الولايات المتحدة لمصالح الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء. والمضحك هو تباهي رئيس الوزراء حول مساهمة أستراليا العسكرية لقوات التحالف الغازية في العراق أنها تأتي "في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة وهي... أكبر من أية مساهمة لأية دولة أوروبية." وهذا يسلط الضوء فقط على مدى خنوع أستراليا المشين لاسترضاء الولايات المتحدة.


6- يتحدث رئيس الوزراء عن "إثارة الاستياء والنعرات بين السكان المسلمين وغير المسلمين"، بينما يغض الطرف عن الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الرئيسية في أستراليا. وكبار وزرائه تتم استضافتهم في البرامج الحوارية الرخيصة التي تحرض على الكراهية ضد الإسلام والمسلمين في كل يوم من أيام الأسبوع.


7- وفي معرض حديثه عن لاجئي سوريا والعراق، أكد رئيس الوزراء السياسة التمييزية لصالح النصارى على حساب المسلمين بحجة التركيز على "الأقليات المضطهدة". فحرص هو أيضاً على محاباة طرف دون آخر مستنداً إلى مخاوف لا أساس لها حول اللاجئين، بسبب الهاجس الأمني الذي يثيره المعلقون اليمينيون، ليؤكد لهم أن "الضوابط الصارمة" فيما يتعلق بالأمن والصحة والتأكد من شخصية اللاجئ لن يتم التساهل بها.


8- وعلى العموم، فإن الإشارات في البيان لا توحي بأي تغيير في سياسة الحكومة الأسترالية في "مكافحة الإرهاب"، والتي جعلت الأمور فقط أكثر سوءاً.

 

 

فانضمام أستراليا إلى الولايات المتحدة في إشعال الحرائق في العالم، يزيد من فرص أستراليا في أن يطالها بعض الجمر من تلك الحرائق ذاتها، والتي قد تقع هنا. فالاستمرار في تصدير القمع والظلم خارج الحدود، والتشديد المفرط للأمن في البلاد هو وصفة ممتازة للفشل الذريع.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير


في أستراليا

 

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أستراليا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع