الجمعة، 02 جمادى الأولى 1439هـ| 2018/01/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
البلاد الناطقة بالألمانية

التاريخ الهجري    10 من ذي القعدة 1432هـ رقم الإصدار: 026
التاريخ الميلادي     السبت, 08 تشرين الأول/أكتوبر 2011 م

جعجعة بلا طحن

 

تحاول صحيفة مغمورة تحمل اسم الجمهورية، الذي لا تستحقه، افتعال فضيحة على خلفية مشاركتي في برنامج "كلوب تسفاي. دي آي" على قناة "ORF" النمساوية مساء الأربعاء الماضي. فيما لم تقاوم صحف "جادة" من أمثال "دير ستاندرد" و"دي برسه" مقاومة هذا الإغراء وضمت صوتها إلى أصوات الذين أعلنوا أنفسهم حفظة الإعلام مظهرين انزعاجهم حول قيام القناة المذكورة باستضافة "خطيب كراهية" و"إسلامي كراهية" في برنامج يبث على الهواء، موفرين له بذلك منصة يعبر بها عن نفسه. وبالتحديد كممثل إعلامي لحزب راديكالي محظور في ألمانيا بداعي "التحريض".

 

من الواضح أن أحدا لم يكلف نفسه عناء السؤال عن واقع الحزب في دول أوروبا الغربية الأخرى، إذ لو فعلوا لتبين لهم أنه في بلاد مثل المملكة المتحدة والدنمارك، وعلى الرغم من المحاولات المتكررة التي تقوم بها السلطات المعنية من متابعة وفحص مستمرين للأنشطة والانتشار اللذين لا يقارنان لجسم الحزب هناك، فإن الحزب غير محظور لأنهم وببساطة لم يجدوا ما يبرر حظره. على المرء أن يسأل السلطات الألمانية عن سبب هذا السلوك الفردي وحظر أنشطة الحزب على أساس مقولة غامضة مفادها "معارضة فكرة تفاهم الشعوب". لقد كان قرارا سياسيا حاول المرء إلباسه لبوسا قضائيا. لقد كان فيما يبدو أملا خائبا من البعض لوقف تدفق الشباب المسلم نحو الحزب. وهو الأمر الذي ثبت ضلاله لاحقا.

 

ويحق لنا أن نتساءل عن حرية التعبير التي يتباهى به النمساويون إذا كانت مجرد مشاركة شخص يحمل فكرا مغايرا في حوارية تلفزيونية تستلزم كل هذا التوتر؟ يبدو أن المرء مستعد للتسامح مع الرأي إذا كان نسخة طبق الأصل عن رأيه أو أنه لا يحيد عنه إلا قليلا. وبذلك يتخلى المرء عن مفاهيمه ولا يخدع بالمحصلة النهائية إلا نفسه.

 

أما ما يتعلق بموضوع حلقة النقاش نفسها، فإن صورة المرأة الغربية المتحررة أدت إلى مشاكل جوهرية تعاني منها المجتمعات الغربية الآن. انخفاض معدلات الولادة (في السنوات الـ48 المنصرمة انخفضت نسبة معدلات الولادة -بالرغم من تزايد المهاجرين- إلى 1,39 طفل لكل امرأة. وهذا أقل من نصف النسبة لعام 1963 بمعدل 2,8 طفل لكل امرأة) وما ترتب على هذا الأمر من شيخوخة الشعب وما يستتبع ذلك من العجز المالي عن تغطية النفقات الاجتماعية والضمان الاجتماعي. كل ذلك بسبب هذه الصورة التي يأتي فيها العمل وتحقيق الذات في سلم أولويات النساء، فيما يطرح دور المرأة كأم وربة وبيت جانبا باعتباره دورا منقوصا.

 

في حين أن الأم هي عماد كل مجتمع. والإسلام يعلي شأن هذه الحقيقة، ويجعل دور المرأة كأم في صميم تصور المرأة. وستستفيد النمسا كثيرا من هذا التصور الإسلامي للمرأة، فإن ذلك سيكون ضمان استمرار وجوده كشعب.

 

{ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ }

 

شاكر عاصم
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في البلاد الناطقة بالألمانية

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
البلاد الناطقة بالألمانية
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0043 699 81 61 86 53
www.hizb-ut-tahrir.info
فاكس: 0043 1 90 74 0 91
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع