الثلاثاء، 06 محرّم 1439هـ| 2017/09/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
هولندا

التاريخ الهجري    21 من جمادى الأولى 1438هـ رقم الإصدار: 06/1438
التاريخ الميلادي     السبت, 18 شباط/فبراير 2017 م

بيان صحفي


المسلمون يُقبلون على الإسلام بينما الأحزاب السياسية تتنكر لقيمها

 


إثر انطلاق حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية في هولندا والمزمع عقدها في الخامس عشر من الشهر الحالي، لم تُبق الأحزاب السياسية ما في جعبتها من عداءٍ للإسلام والمسلمين إلا أظهرته، وكعينةٍ على ما يتردد على ألسنة الساسة الهولنديين من عبارات ما يلي: يجب منع المهاجرين المسلمين من دخول هولندا، يجب منع القرآن والمساجد، الدعم الخارجي الذي تحصل عليه المساجد يجب أن يمنع، المسلم يمكن أن تُمارَس بحقه العنصرية بعكس النصراني، منع تام للنقاب، الأجانب الذين يحملون جنسية مزدوجة يجب تجريدهم من الجنسية الهولندية إذا ما قاموا بعملٍ إجرامي، الذين يحملون آراء تتعارض مع آراء الأغلبية في المجتمع الهولندي عليهم مغادرة البلد، وباختصارٍ شديدٍ، فإن الرسالة التي يود الساسة الهولنديون أن تصل إلى مسامع المسلمين هي: كونوا مثلنا وإلا فلا مكان لكم في هذا البلد!


ولذلك وإزاء هذه السياسة المعادية للإسلام والمسلمين فإنه ليس من المستغرب ما جاء في تقريرٍ حديثٍ أعده مكتب التخطيط الثقافي والاجتماعي، والذي أظهر أن 40% من الأتراك والمغاربة الذين يعيشون في هولندا يشعرون بالقلق وعدم الارتياح وأن البلد الذي وُلدوا فيه لم يعد بلدهم، كل هذا بسبب الهجوم المتواصل على هويتهم الإسلامية، وهذا ليس مجرد إحساس وتصوير للمسلمين على أنهم دائماً ضحية، بل هذا ما يشعر به المسلمون فعلا، وهذا ما يمكن ملاحظته بشكلٍ واضحٍ عندما نرى المسلمين الذين ولدوا في هولندا يُظهرون تعلقاً وميلاً للإسلام على الرغم من كل حملات تشويه الإسلام، ومع أنه من السهل عليهم أن يخضعوا للضغوط التي تُمارَس عليهم إلا أنهم اختاروا الإسلام وقرروا أن يسيروا بعكس التيار، وفي هذا إشارة إلى استعدادهم للكفاح من أجل المحافظة على هويتهم وأن هذا الاستعداد يقوى ويصبح أمراً ظاهراً كلما ازدادت الضغوط على المسلمين.


وإذا ما قارنا هذا بنتائج البحث الذي أجرته لجنةٌ من الأساتذة بتكليفٍ من نقابة المحامين الهولندية لدراسة إلى أي مدى تتماشى الانتخابات مع سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان، فإننا سنرى اتجاهاً معاكساً بالمقارنة مع الجالية المسلمة، وبحسب البحث المذكور فإن كل برامج الانتخابات تتضمن إجراءً واحداً أو أكثر من إجراء يمكن أن يضعف سيادة القانون، وأن خمسة من كل ثلاثة عشر يقترحون إجراءاتٍ تتعارض مع الديمقراطية وسيادة القانون، وإنه من المثير للغرابة أن هذه الأحزاب لطالما اتهمت المسلمين أنهم ضد القيم والمقاييس ويشكلون تهديداً للديمقراطية وسيادة القانون، مع أنهم هم أنفسهم مَن يفعل ذلك، إن مَن يهدد قيمكم وديمقراطيتكم وسيادة القانون هم ممثلوكم من السياسيين العلمانيين والذين ينتخبونهم والملايين من أنصارهم، وهذا يحصل إما لأنهم فقدوا ثقتهم بديمقراطيتهم وسيادة القانون لكونها غير صالحةٍ لتنظيم المجتمع، وإما أنهم يلعبون بديمقراطيتهم وسيادة القانون لتحقيق أجندتهم القمعية.


وفي كلتا الحالتين فإنه يظهر للمراقب انعدام ثقتهم بمبدئهم العلماني وهم يرونه غير صالحٍ لأن يكون قاعدةً لتنظيم المجتمع، ونحن نرى بأم أعيننا كيف أنهم ينحرفون عن أفكارهم ويتنكرون لها، على عكس الجالية المسلمة التي تحاول وعلى الرغم من الظروف العصيبة التي تمر بها أن تتمسك بالإسلام وتحاول جاهدة أن تشكل حياتها بحسب أحكامه وقيمه ومقاييسه.


وبالتدقيق في كل ما سبق فإنه من المتوقع أن هذه الأحزاب العلمانية مع مؤيديها والتي تصور الإسلام دائماً على أنه فزاعةٌ ستكون أكثر قوة بعد الانتخابات، ولكنهم مع ذلك سيخسرون، لأن القوة والنجاح تقاس بمقدار التمسك بالقيم والمبادئ لا بالتخلي عنها، وتخلي الإنسان عن قيمه ومبادئه يعني الخسارة والضعف.

 


أوكاي بالا


الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
هولندا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0031 (0) 611860521
www.hizb-ut-tahrir.nl
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع