الإثنين، 13 جمادى الثانية 1440هـ| 2019/02/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
تنزانيا

التاريخ الهجري    1 من جمادى الثانية 1440هـ رقم الإصدار: 1440 / 03
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 06 شباط/فبراير 2019 م

 

بيان صحفي

 

في الرأسمالية، القمار هو "سلعة مفيدة"

 

(مترجم)

 

يسود غضب عارم على نطاق واسع بسبب أنشطة القمار في تنزانيا، حيث انتشرت هذه الظاهرة في كل مكان وقد جذبت الكثير من الشباب لسهولة الانغماس فيها. ويعمل تجار أنشطة القمار بشكل قانوني ومسجل رسميا من الحكومة بالإضافة إلى دفعهم جميع الضرائب المطلوبة والرسوم الحكومية الأخرى التي تشكل جزءاً من إيرادات الحكومة. وتنطوي ممارسات القمار على العديد من التأثيرات الخطيرة، ليس فقط من الجانب الأخلاقي، وإنما على المستوى المادي حيث تعتبر مدمرة له أيضاً، كما أنها تدفع الناس إلى الكسل، وتؤدي إلى الخلافات والنزاعات داخل الأسرة، فبعض الآباء يفضلون القمار عوضا عن الانخراط في أنشطة إنتاجية، ناهيك عن إغراق الكثيرين كل يوم في أحلام يقظة بأن يصبحوا أكثر ثراء بسهولة.

 

تعطي الحكومة قدرا كبيرا من الاهتمام والمشاركة في المنافسة من القمار. وهذا ما يدخل الناس في غفلة، ويزيد من وتيرة الانغماس في القمار. جميع وسائل الإعلام تقريباً تقرع الطبول المروجة للقمار وتبث دعايتها للشباب الذين يطمحون من خلاله إلى سهولة الحصول على الثروة والرفاهية الاقتصادية. ففي في العام 2015/2014، جمعت الحكومة من القمار 15.3 مليار شلن تنزاني، وفي 2016/2015 ارتفعت إيرادات القمار إلى 24.4 مليار شلن تنزاني، في حين وصلت في 2017/2016 إلى 36.8 مليار شلن تنزاني. ولتسهيل تحصيل إيرادات القمار بسهولة، فإن الحكومة من خلال القانون المالي 4 من المادة 201، طلبت من برلمان جمهورية تنزانيا المتحدة إجراء تعديلات على قانون رقم 166 وبذلك يتم إعطاء هيئة الإيرادات التنزانية مسؤولية تقدير وجمع عائدات القمار.

 

إن توسع ممارسات القمار الرسمية تفضح طبيعة النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي تسير على خطاه البلدان النامية، بما فيها تنزانيا. نظام يعتبر ويركز على شيء واحد فقط، وهو زيادة الفائدة بغض النظر عن الكيفية، حتى لو كان ذلك على حساب التسبب بأذى الأفراد أو المجتمعات بشكل عام.

 

أساس الأمر، أن كل الحكومات التي تتبنى الرأسمالية لا تركز فقط على المصالح، بل هي تسعى وراءها. ومن طبيعة الرأسمالية، يظهر بوضوح أنها لا تملك أدنى شعور بالقلق أو الرحمة للبشرية ولا تكترث لخدمة العالم أو حكمه بالعدل.

 

ومن أجل مكافحة كارثة القمار بصدق، لا بد أن يكون مبدأ الإسلام هو المطبق على أرض الواقع، معياره القانوني هو الحلال والحرام فحسب ولا يأخذ في اعتباره مسألة الفائدة والربا.

 

 تتميز الشريعة الإسلامية بأنها عبادة فضلا عن كونها منهاجا يحمي حياة وثروة وكرامة ورفاهية البشرية. على سبيل المثال، فإن الإسلام يحرم أمورا مثل الخمور، والزنا، والربا، وما إلى ذلك، مع أنها تدُرّ على بعض الناس فوائد مادية...

 

إضافة إلى ذلك، فالإسلام يحرم وبوضوح ممارسات القمار دون النظر إلى أية منفعة يمكن أن تجنى منه. إن أي شخص عاقل يُدرك بأن القمار يجلب الشقاق والعداوة ويثير الشحناء والبغضاء ويوهم الناس في حلم سهولة جني الثروة.  قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ﴾.

 

هذا تحدٍ واضح للمسلمين، الذين عليهم العمل بلا كلل ولا ملل لإقامة النظام الإسلامي في ظل دولة الخلافة التي تقضي على جميع المشاحنات، كما أن فيها الحل لغير المسلمين، فقد آن الأوان لتطبيق الإسلام كبديل عن الرأسمالية فهو المبدأ الذي يمتلك كل مؤهلات إنقاذ البشرية من شرور الرأسمالية.

 

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
تنزانيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: +255778 870609
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع