الجمعة، 19 صَفر 1441هـ| 2019/10/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
كيانُ يهود هو أيضاً كيانٌ وظيفيٌّ بامتياز

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كيانُ يهود هو أيضاً كيانٌ وظيفيٌّ بامتياز

 

 

 

الخبر:

 

"بعدما أخذت منه أغلى ما يملك... "إسرائيل" تبدأ هجومها ضدَّ ترامب".

 

وفي الخبر أنه وبعد أن طردَ ترامب مستشاره الصهيوني جون بولتون، بدأت وسائل إعلام كيان يهود ومنذ أسبوعين بشنِّ حملةٍ على ترامب، واصفةً إياه بأنه "يتحدثُ كثيراً ولا يفعلُ شيئاً".

 

واتخذت تلك الحملات من وصف ترامب لليهود الموالين للحزب الديمقراطي بالخونة مبرراً لها أحياناً، ومن محاولته اللقاء مع روحاني مرّةً أخرى، وتارةً لعدم مساعدته للنظام السعودي في وجه ما يتعرضُ له من هجمات، وأخيراً كان مبررهم ما كان اليوم عنواناً على صدر إحدى صحف الكيان الكبرى "يديعوت أحرونوت" (أمريكا تتخلى عن حلفائها الأكراد وتعطي الضوء الأخضر لأردوغان بشن حربٍ عليهم). (وكالةُ معاً الإخبارية 2019/10/06)

 

التعليق:

 

بعيداً عن الدعاياتِ الضالةِ والمضلِّلةِ والتي تضخّم هيمنة النفوذ الصهيوني واليهودي على العالم وتحكّمه بكل التفاصيل، فإن الحقيقة التي يعلمها قادةُ السياسةِ والفكرِ في كيان يهود وترعبهم، هي أن كيان يهود قد أنشأهُ النظام الغربي الاستعماري في الأرض المباركة (فلسطين) في سياق الصراع بين ذلك الغرب الصليبي والمسلمين، ليكون رأس جسرٍ له وخنجراً في قلب العالم الإسلامي من جهةٍ، وللتخلصِ من عبء يهود والصهاينة في الغرب الصليبي من جهة أخرى.

 

ويدركُ أولئك القادة أن كيانهم لا يملكُ شيئاً من مقوّمات الدول الحقيقية، الماديّةِ والمعنويّةِ على السواء.

 

ويدركون أيضاً أنه لولا الحبلُ الممدودُ لهم من الغرب وعلى رأسه أمريكا من جهةٍ ومن حكام المنطقةِ الخونةِ وبالذات في جوارِ فلسطين، لما تمكّنَ ذلك الكيان يوماً من الاحتفال بذكرى إقامته.

 

لقد برز الخلافُ بين كيان يهود وأمريكا الصليبية حتى العظم، على السطحِ مراتٍ عديدة في العقودِ المنصرمة، ومنها على سبيل المثال في حرب عام 1956 عندما أجبرهم آيزنهاور على الانسحاب بعد حرب السويس حفاظاً على عميل أمريكا عبد الناصر ونظامه، ومنها التنسيق سراً مع السادات لحرب أكتوبر التحريكية لتحريك ما سمي بعملية السلام والتي كان كيان يهود غير متشجعٍ لها آنذاك بل ورافضاً لها، ومنها فرض حضورهم لمؤتمر مدريد والذي دفع شامير للتعبير عن غضبه بأنه سيذهب لكنه سيجعل المفاوضات لعشرات السنين، وكذلك برز الخلاف بشكل حادّ في زمن أوباما عندما شعر قادة كيان يهود أنه يدفعهم باتجاهِ حلٍّ لا يريدونه، مما دفع نتنياهو للقول بأنه سيحرقُ نصف واشنطن إن حصل ذلك.

 

إن طبيعة العلاقة بين أمريكا وكيان يهود تقتضي من الطرفيْن الكذب والتكاذب والنفاق، فأمريكا تريد من الكيان أن يكون عصاً مطواعة في يدها وكياناً خدماتياً فقط مقابل توفير الحماية والعيش له.

 

والكيان يخشى من استنفاد الدور الوظيفي له وأن يصبح يوماً عبئاً على أمريكا والغرب فتتخلى عنه، وقد عبّر عن هذا الخوف يوماً شارون، وهناك تيار في داخل كيان يهود يسعى لرسمِ سياسات هيمنةٍ ونفوذٍ لهم في المنطقة بشكلٍ مباشر وليس عبر البوابة الأمريكية وهذا ما لا تقبلهُ أمريكا، فتحرك بعض أتباعها في المنطقةِ للتهويش على ذلك التيار.

 

إنّ كيان يهود لن يقبل بأيّ حلٍّ نهائيٍّ في المنطقةِ ومهما كان فيه من إغراءاتٍ لهم، على اعتبار أن الحلَّ النهائي وترسيم حدودٍ نهائية لكيانهم سيؤدي إلى تفكيك مشروعهم وإنهاء الحلم الكاذب الذي جمع شذّاذ الآفاق من العالم.

 

على كلٍّ، ومع إدراكنا لمدى عداوة أمريكا الصليبية الرأسمالية وكيان يهودَ لنا، وبغضِّ النظر عن طبيعةِ العلاقةِ بينهما، فإننا على يقين أن الأمة الإسلامية وحدها وفي مقدمتها أهل فلسطين هم من سيقتلع تلك الغدّةِ السرطانيةِ، ويعيد فلسطين كلها عزيزةً مكرّمةً إلى حضن أمتها بإذن الله.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس إسماعيل الوحواح

آخر تعديل علىالأربعاء, 09 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع