الإثنين، 21 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
لماذا الحرص على الزكاة تحديدا دون غيرها من أحكام الإسلام؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لماذا الحرص على الزكاة تحديدا دون غيرها من أحكام الإسلام؟!

 

 

 

الخبر:

 

عقد رؤساء الأجهزة المسؤولة عن الزكاة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال اجتماعهم الرابع عشر في العاصمة العمانية مسقط. وناقش الاجتماع مشروع الخطة الاستراتيجية المشتركة لأجهزة الزكاة بين دول مجلس التعاون ومشروع الدبلوم في مجال الزكاة الذي يستهدف القائمين على أنظمة الزكاة في دول المجلس. كما تم خلال الاجتماع مناقشة اللائحة التنظيمية لمسابقة دول مجلس التعاون للبحوث والأعمال الإبداعية والتطوعية في مجال الزكاة والتطرق إلى مسابقة الأعمال الإبداعية والتميز الوظيفي في مجال الزكاة. (وكالة أنباء البحرين)

 

التعليق:

 

لا شك أن الأنظمة العميلة للغرب التي تقصي الإسلام عن الحياة وتفصله عن السياسة وتنتهك حرمات الله جهارا نهارا بالحكم بغير ما أنزل الله، وتسوق المجتمع سوقا نحو العلمانية والتحرر والفساد، وتتبع وصفات صندوق النقد الدولي الخبيثة بحذافيرها وتسخر ثروات الأمة ومقدراتها لخدمة أعدائها، هذه الأنظمة لن تكون حريصة على تطبيق حكم الزكاة أو غيره من أحكام الإسلام لا من باب حسن الرعاية ولا انصياعا لأوامر الله تعالى. فلماذا كل هذا الاهتمام بفريضة الزكاة من حكومات تفرض النظام الرأسمالي الجائر على رقاب الناس بدلا من تطبيق النظام الاقتصادي العادل في الإسلام؟!

 

إنها الرأسمالية الغربية الكافرة التي تتحكم في أنظمة الحكم العلمانية العميلة التي ترى النفعية والقيمة المادية أساساً تقيس عليه ما في الأشياء من منفعة وتجعل مقياس الأعمال والعلاقات والمعاملات هي النفعية البحتة لا الحلال والحرام. فكانت غاية هذه الأنظمة التي تحكم المسلمين بالنظام الربوي العالمي هي جباية الأموال بكل وسيلة ممكنة، وإن تطلب ذلك خلط الأحكام الشرعية النقية بالأحكام الطاغوتية لجمع المزيد من الأموال. ففي الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج إلى "استصدار التشريعات والأنظمة ذات الصفة الإلزامية في إخراج الزكاة، بما يتناسب مع كل دولة، رغبة في التقليل من الفاقد الزكوي الكبير الحاصل حالياً" (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)، فإن هذه الدول لا ترى بأسا في فرض المزيد من المكوس والضرائب المحرمة تلبية للتوصيات الخبيثة لصندوق النقد الدولي الاستعماري الذي يتحكم في نظامها الاقتصادي بشكل مباشر "ويذكر أن صندوق النقد الدولي نصح السعودية بدراسة زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 10% من نسبتِها الحالية عند خمسة في المئة، لتحسّن وضعها المالي في ظل تراجع أسعار النفط... وأشاد الصندوق في تقريره السنوي عن المملكة، بالتقدم الذي حققته الحكومة السعودية في تحقيقِ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة وإصلاح أسعار الطاقةْ" (بوابة الفجر 10 أيلول/سبتمبر 2019). ولعل فرض الضريبة الانتقائية على "السلع الضارة بالصحة" التي شملت الخمور في بعض دول الخليج مثل قطر وعمان والإمارات وذلك (وفقا للاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون والتي أقرها قادة دول المجلس في كانون الأول/ديسمبر 2015) بدلا من تطبيق شرع الله على الخمور وتجريم بائعها ومشتريها وتحريم دخولها للبلاد، لدليل صارخ على مدى استهانة هذه الأنظمة وحكامها بأحكام الإسلام وعدم اكتراثهم بالحلال والحرام.

 

وحدها الخلافة الراشدة سوف تطبق حكم الزكاة مع سائر الأحكام الشرعية الأخرى من مبدأ الإسلام العظيم الذي يقدم نظاماً اقتصادياً شاملاً وعادلا من رب العالمين وتقطع أنظمة الغرب الكافر التي لم تقدم للبشرية سوى الفساد والظلم واستعباد الشعوب.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

آخر تعديل علىالإثنين, 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الأربعاء، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2019م 12:08 تعليق

    بوركت يمناك اختنا الكريمة في ميزان حسناتك ان شاء الله

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع