الخميس، 16 شوال 1445هـ| 2024/04/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التفكير المستنير في مفاهيم حزب التحرير - 38

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ــــــــــــــــــــ (38) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الفتاوى ليست من باب الاجتهاد في المسألة الواحدة
بل هي أحطّ أنواع التأليف في الفقه.

 


الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا نافعًا يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سنكون معكم على مدار بضع وستين حلقة نعرض عليكم فيها "مفاهيم حزب التحرير" مِنْ خلال ما مَنَّ الله به علينا في السلسلة الصوتية التي أعددناها لهذه الغاية والتي سميناها: "التفكير المستنير بمفاهيم حزب التحرير". وإليكم أبرز المفاهيم الواردة في الحلقة الثامنة والثلاثين.


1. الأصل في المسلم أن يأخذ الحكم من دليله، ولكنه يجوز له أن يقلد فيجوز له أن يكون متبعًا.
2. معرفة الحكم ومعرفة دليله والاقتناع يجعل المسلم أهلًا للاجتهاد ولو في المسألة الواحدة.
3. الفتاوى ليست من باب الاجتهاد في المسألة الواحدة، بل هي أحطّ أنواع التأليف في الفقه.
4. بعد عصر المجتهدين أتى عصر تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم، وانصرف هؤلاء إلى شرح آراء المذهب وبيان قواعده وتركيز آرائه.
5. العصر الزاهر للفقه ألفت فيه أمهات كتب الفقه في مختلف المذاهب.
6. جاءت عصور الانحطاط الفقهي وهي عصور الشروح والتحشية، وأكثرها خالٍ من الإبداع, والاستنباط, والاجتهاد حتى في المسألة الواحدة.
7. ثمّ جاء عصر أحط جاء فيه علماء جروا على طريقة سرد المسائل والأحكام دون إيراد وجوهها وفروعها، وسميت هذه المسائل بالفتاوى.


ورد في كتيب "مفاهيم حزب التحرير" ما نصه: إلاّ أن الأصل في المسلم أن يأخذ الحكم من دليله، ولكنه يجوز له أن يقلد فيجوز له أن يكون متبعًا، أي يعرف الحكم ويعرف دليله ويقتنع به، وهذا يجعل المسلم أهلاً للاجتهاد ولو في المسألة الواحدة. وهذا يلزمنا في العصر الحاضر. وليست الفتاوى من باب الاجتهاد في المسألة الواحدة، لأنّها لا تدخل في الاجتهاد، بل هي أحطّ أنواع التأليف في الفقه، وذلك أنه أتى بعد عصر المجتهدين عصر تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم، وانصرف هؤلاء إلى شرح آراء المذهب وبيان قواعده وتركيز آرائه. ويعتبر هذا العصر هو العصر الزاهر للفقه ألفت فيه أمهات كتب الفقه في مختلف المذاهب. وهي التي تعتبر عمدة المراجعة للمسائل الفقهية. واستمر هذا حتى القرن السابع الهجري، ثمّ جاءت بعده عصور الانحطاط الفقهي وهي عصور الشروح والتحشية، وأكثرها خالٍ من الإبداع والاستنباط والاجتهاد حتى في المسألة الواحدة، ثمّ جاء بعد ذلك عصر أحط جاء فيه علماء جروا على طريقة سرد المسائل والأحكام دون إيراد وجوهها وفروعها، وسميت هذه المسائل بالفتاوى. ولذلك لا يصح أن تتخذ مرجعًا للأحكام كما لا يصح أن تتخذ هذه الفتاوى مرجعًا للأحكام الشرعية لبعدها عن طريقة الاجتهاد في استنباط الأحكام.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى وكان في العمر بقية, وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها. إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

38

 

آخر تعديل علىالإثنين, 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع