الجمعة، 25 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • 1 تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(دعشنة) صغار السن في المخابرات الأردنية

 

بين الفينة والفينة تطلق المخابرات جواسيسها بين رواد المساجد من صغار السن، للإيقاع بهم واقتيادهم إلى زنازين المخابرات، واضطهادهم وامتهان كرامتهم وضربهم وإجبارهم على التوقيع على تهم باطلة أو على أوراق بيضاء يملؤونها بما يمليه عليهم إجرامهم وساديتهم، فمن وقع الأوراق نقلوه إلى السجن، ومن رفض التوقيع بقي يعاني في الزنازين الانفرادية تحت الأرض في المخابرات.

 

وعندما يحول المتهم إلى محكمة أمن الدولة تتم المماطلة لتستغرق شهورا طويلة، مرة لم يبلغ المحامي بموعد المحاكمة ومرة شاهد المدعي العام لم يحضر، ومرة القاضي مسافر، ومرة.. ومرة... والسجين ينام في مهجع معه العديد من السجناء منهم من ينتمي إلى تنظيم الدولة حقيقة ومنهم من لا يدري عن الأمر شيئا سوى أنه كان ملتزما بصلاة الجماعة في المسجد، ومع مرور الأيام والشهور يتم التحاور بين السجناء فيقوم سجناء تنظيم الدولة بإقناع بقية السجناء بالفكر التكفيري، ليتم فيما بعد استخدامهم من المخابرات في العمليات التفجيرية في الأوقات التي تريد الدولة أن تمرر أمرا ما.

 

وسبق أن استخدمت المخابرات الأردنية تنظيم جبهة النصرة التابع للجولاني وتنظيم الدولة التابع لأبي بكر البغدادي، بعد أن أرسلت عملاءها إلى سوريا لإفساد التنظيمين وليقضوا على الثورة ويعيثوا فيها فسادا، تماما كما فعلت بالمقاومة العراقية ومن قبلها بطالبان.

 

وفي الأردن استطاعت أن تستخدم العمليات التفجيرية بإعادة القبضة الأمنية بعد ارتخائها أيام الربيع العربي، وإعادة البلاد إلى الأحكام العرفية، وتشريع القوانين التي تخدم الفساد وتغلق الأفواه عن طريق قوانين الجرائم الإلكترونية وقوانين منع (الإرهاب).

 

صارت المحافظة على الصلاة جماعة في المسجد (دعشنة)

صار الحديث في الجهاد (دعشنة)

صار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دعشنة)

صار الحديث في الشأن العام للمسلمين (دعشنة)

صارت الشكاوى الكيدية بـ(الدعشنة) وسيلة للابتزاز والتدمير.

 

إلى متى نظل في هذا الظلم؟ عشنا نحن وآباؤنا في ظلم لا زال مستمرا، ومات بعضنا دون أن يجد فسحة للعيش بعدالة، فهل نصبر على بقاء هذا الظلم في حياة أبنائنا، يكبرون في ظلاله وتنتهي حياتهم فيه قبل أن يزول؟!

 

إلى المخابرات الذين ينزلون الأحكام الجاهزة، وإلى محكمة أمن الدولة التي تعقد محاكمات صورية، التي تتضح فيها البينات الكاذبة والشهادات المخابراتية الضعيفة، لدى أدنى سؤال يوجهه أقل محام لشاهد النيابة، ومع ضعف الأدلة وتهافتها إلا أن القاضي يحكم بما تمليه عليه المخابرات.

 

وإذ تعجب فكل العجب عندما تتهم المخابرات مريضا بمتلازمة داون "منغوليا" أو شابا صغيرا لم يصل إلى العشرين من عمره بتهمة التآمر، التآمر على من، ومع من؟ لا يدري! أو تتهم أحدهم بتهمة الترويج لأفكار متطرفة، وليس لديه أية آلة للترويج لا تلفون ولا لابتوب ولا فيسبوك ولا أية وسيلة من وسائل التواصل!!

 

هل هذا نوع من الاستثمار تقوم بها دائرة المخابرات؟ تزج بالشباب في السجون لتثبت لأمريكا أنها تقوم بمحاربة (الإرهاب) فتدفع لها المال المتفق عليه في الصفقات المشبوهة؟ لا أستبعد ذلك أبدا فهذا ديدن هذه الدول وأجهزتها القمعية.

 

إن الظلم ظلمات يوم القيامة، وويل لقاضي الأرض من قاضي السماء، ألم تسمعوا قول رسول الله e: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

 

وقضاة محكمة أمن الدولة عرفوا الحق ولم يحكموا به، عرفوا أن شهادة الشاهد كاذبة، وأن اعترافات المتهم أجبر على التوقيع عليها وأنهم في محكمتهم لا يناقشون أدلة ولا براهين، وليس لهم رأي في العقوبة، وإنما هم منفذون لقرار المخابرات الظالم، وبهذا هم وقعوا في الظلم أيضا، فكلاهما ظالم، ولقد حرم الله الظلم على نفسه وحرمه على العباد، ففي الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا»...

 

ألا يعلم هؤلاء الظالمون أن وراءهم جهنم يصلونها ويكونون حطبا لها، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ - القاسطون هم الظالمون الجائرون. وقال الله عز وجل أيضا: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾.

 

يكفي حتى الآن ما تعيشه الأمة من ظلم وقهر، يجب أن نضاعف جهودنا لزوال الظلم ودولة الظلم ونظام الظلم، ولا بديل عن هذه الظلمات إلا دولة الخلافة على منهاج النبوة التي يطبق فيها شرعه تطبيقا صحيحا.

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راية مالك – ولاية الأردن

 

 

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الثلاثاء، 05 تشرين الثاني/نوفمبر 2019م 15:34 تعليق

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    اللهم ارنا في الظالمين يوما اسودا ومكنا من رقابهم

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع