وبأيدي أبناء المسلمين أطلقت الرصاصة الأولى في صدر دولة الخلافة.
وبأيدي أبناء المسلمين تمارس حرب صليبية: يوم هدم المسجد الأحمر في باكستان على رؤوس الأطفال والنساء من طلبة العلم, وباركها الرئيس الأمريكي بوش.
غاب الإسلام عن الحياة فغابت الفضائل, وانهدمت الخلافة فانهدم كيان الأمة الإسلامية وتعطل الحكم بكتاب الله فتعطلت الحدود, وألغي الجهاد ففقدنا الأمير الحامي والقائد الفاتح والسياسي الواعي.
يوم غابت الخلافة أظلمت الدنيا واسودّ وجه الأرض وعز على الأمة أن تنجب رجال الحكم والقيادة ورجال الرعاية والحماية.
تتالت الفتن آخذة برقاب بعضها وهي تلعن موقظها, واشتعلت النيران وهي تحرق موقدها, وتمادى الكفر في إذلاله للمسلمين, وتحدى أعوانه مشاعر المسلمين ليضربوهم في مقدساتهم وليفسدوا عليهم عقيدتهم.
لكن هذه الرموز من رؤوس الكفر وعملائهم, لنا معهم موعد, هم يَحْذَرونَهُ ويتوجسون خيفة من قدومه
(إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب)؟
إن الكافر الحاقد مع كيده وحقده يتتبع العمل الجاد لإقامة الخلافة بيقظة وحذر, لقد أسقط في يده وهو يرى التمدد الواسع والتحدي الواعي لشباب حزب التحرير وهم يقتحمون عليهم معاقلهم ويخترقون حصونهم يسفهون أحلامهم ويبددون آمالهم. لقد تعرى حكام المسلمين وتنتظر الأمة ساعة سقوطهم.
فأين الذين تهتز مشاعرهم نجدة وحمية وتغلي الدماء في عروقهم نخوة وإباء؟
يا شباب المسلمين ويا شباب حزب التحرير اعملوا بدأب وإخلاص فلا سبيل للشيطان عليكم, إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون, إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون.
إنها عائدة اليوم أوغدا بشائرها تلوح: بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة, ووعد الله الصادق بالاستخلاف في الأرض:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
|