مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

خبر وتعليق
أوهام الرئيس بوش

في كلمته التي ألقاها ويدعو فيها لمؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط الخريف القادم، طالب بوش الدول العربية بالتعامل مع (إسرائيل) على أنها حقيقة واقعة، وأصدر أوامره بإلغاء ما سماه (وهم عدم وجود (إسرائيل) )، أي إلغاء فكرة إزالتها أو زوالها عن الخريطة من أذهان المسلمين؛ فهو يعلم أن الأنظمة العربية تُقِرُّ لـ (إسرائيل) هذا الوجود، وتتعامل مع هذا الأمر الواقع لما لها من يد في صناعة هذا الواقع، بل وتقدم المبادرات السخية لتثبيت هذا الوجود، بل تقوم بدور المسوق لـ (إسرائيل) في المنطقة والعالم الإسلامي وتقوم بدور الحارس الأمين على حدودها. وهو يعلم أنه لا يوجد أيٌّ من الأنظمة الحالية يفكر في إزالة (إسرائيل) أو يتمنى زوالها، وهو يعلم أن الشعوب الإسلامية، ومنها العربية، رافضة تماماً من زاوية عقائدية وجود (إسرائيل) على أرض فلسطين، أو التسليم بوجودها أو وجود أي محتل على أي أرض إسلامية. وبعد هذا الواقع للأنظمة العربية وتخلي الكثير من الأحزاب والحركات الإسلامية والقومية عن فكرة إزالة (إسرائيل)، وبعد أن انكشف قبولها للأمر الواقع، وانخراطها في التعامل معه، يريد بوش من الأنظمة العربية أن تعمل على قمع ومحاربة وعقاب كل من يدعو لإزالة (إسرائيل) أو يؤثر على وجودها، ويريد تكميم أفواه المخلصين من الخطباء والعلماء، وكسر أقلام المخلصين من الكُتّاب، وتجريم كل من يتلبس بحكم شرعي يقود إلى إزالة (إسرائيل) والتحريض عليها أو تهديد أمنها، ويريد إفساح المجال إعلامياً وسياسياً لكل من قَبِل بوجود (إسرائيل)، أو قبل بها كأمر واقع (يجب التعامل معه).
نعم أيها الرئيس الموهوم، إن الكيان الغاصب (إسرائيل) موجود في الوقت الراهن بفعل الحبال التي تمدونه بها أنتم ودول العالم، ولكن عليك أن تعِيَ تماماً أن استمرار (إسرائيل) في هذا الوجود هو الوهم الذي يجب عليك أن تخرج منه أنت وكل من يساعدك في بقائها على أرض فلسطين، والوهم الأكبر الذي تعيشه أيضاً هو بقاء بلادك متربعةً على عرش العالم، وممارستها لدور الآمر الناهي فيه.
فزوال (إسرائيل) هو حقيقة أكيدة، شئتَ أم أبيت. وسيادتنا للعالم أيضاً حقيقة، شئت أيضاً أم أبيت. (وهي وعد) ونحن مطالبون بتحقيق هاتين الحقيقتين على الأرض ليشاهدها كل العالم (علّنا ندرك رضا الله).
فجورج بوش يعلم أن (إسرائيل) ما كانت لتكون في هذا الوجود لولا إزالة الخلافة من الوجود، ويعلم أن إسقاطهم عن موقع الآمر الناهي في العالم لن يكون إلا على أيدي رجال الخلافة وخليفة المسلمين؛ الذي لن يتوانى لحظة واحدة في تجييش الجيوش لتحرير كل شبر من أرض المسلمين، والذي سيسخر الإعلام بكل أنواعه للتعبئة ضد (إسرائيل) ومن يقف إلى جانبها؛ ذلك الإعلام الذي تريده حِكراً على دعاة التطبيع ممن تحركونهم عن بُعد، وممن يقتتلون على دماء أبناء الأمة ومصيرها وأرواح شهدائها.
واعلم أن الأمة تتطلع لرفع الظلم والعدوان عن كل شبر تحت هذه الشمس، وما إزالة (إسرائيل) إلا تَطَلُّعٌ صغير وسهل أمام عظيم الأهداف والغايات.

   

ممدوح قطيشات– الأردن
19-07-2007

   

طباعة إرسال لصديق تعليق أو سؤال عودة إلى القسم