مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

بسم الله الرحمن الرحيم
خبر وتعليق
حزب الله وحكومة الوحدة الوطنية

الخبر:
لازال (حزب لله) اللبناني مصراً على مطلب إنشاء “حكومة وحدة وطنية"، يكون فيها للمعارضة، التي يشكل فيها هو القوة الأساسية، الثلث المعطل، ولازال يصر على أن الحكومة الحالية فاقدة للشرعية وغير دستورية، لأن الوزراء الشيعة انسحبوا جميعاً من هذه الحكومة، وباتت طائفة لبنانية كبيرة غير ممثلة في الحكومة.

التعليق:
- ماهو معيار الشرعية عند تنظيم يسمي نفسه (حزب الله)، ويقوده مجموعة من علماء الدين وبقيته من “المتدينين"؟ أهو الدستور الوضعي أم القرآن والسنة وما أرشدا إليه ؟!
- هل كانت الحكومة اللبنانية “شرعية” حين كان فيها وزراء (حزب الله) وسائر الوزراء الشيعة، ثم تحولت إلى غير شرعية بعد خروجهم منها؟!
- هل كانت هذه الحكومة تحكم بما أنزل الله قبل خروج الشيعة، ثم صارت تحكم بغير ما أنزل الله بعد ذلك؟! ما نحفظه من كتاب الله تعالى، قوله سبحانه:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً) النساء 60

- بأي حق، وأي حكمة، وأي عقل، وأي منطق: يبني تنظيمٌ يسمي نفسه (حزب الله) كل مناوراته السياسية، منذ ما يقارب السنة، على أساس اعتبار الشيعة طائفة مستقلة، أي أمة من دون الناس؟! أين ذهبت شعارات وحدة الأمة وتجاوز العصبية المذهبية...؟! نحن نعرف أن الأمة الإسلامية أمة واحدة، كما قال عليه الصلاة والسلام: “المسلمون أمة من دون الناس”.
- بأي شرع، وأي حق، وأي شعار سياسي: يتحول (حزب الله) إلى حارس لدستور وضعي يتناقض وجوده من أصله مع العقيدة الإسلامية ومع كتاب الله الذي يقول ((إن الحكم إلا لله)).
- من كان يتوقع قبل خمس وعشرين سنة حين نشأ (حزب الله)، أن خطابه السياسي سيتطابق في يوم من الأيام مع خطاب حزب البعث والحزب السوري القومي والتيار الوطني الحر (العوني) وتيار المردة (فرنجية) وغيرهم وغيرهم ..؟! نحن نحفظ من كلام الله تعالى قوله:
(وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الأنعام 153
حين نشأت الحركات الإسلامية، كانت قضيتها الأولى محاربة العلمانية، أي محاربة فصل الدين عن السياسة، وإعادة السياسة إلى رحاب الدين. فكيف تتحول هذه الحركات (الإسلامية) إلى حركات تمارس العلمانية بقيادة شيوخ وأصحاب عمائم، ألم يسمعوا قول الله تعالى:
(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) البقرة 44
- قد تكون مناسبة الكلام بعض مواقف (حزب الله)، ولكن ما قلناه ينطبق ويا للأسف على العديد من الحركات (الإسلامية) في لبنان وخارجه. فليس صنيع (الحزب الإسلامي) وحزب الدعوة في العراق، وحماس في فلسطين، والإخوان في الأردن وكثير من (العلماء) والشيوخ في العديد من الأقطار بأهون من صنيعهم.
- فهل تحولت قضية الحركات الإسلامية من القضاء على العلمانية إلى مزاحمة العلمانيين فيها؟!

22/07/2007    

أحمد القصص
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان

   

طباعة إرسال لصديق تعليق أو سؤال عودة إلى القسم