مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق السياسي

"خبر وتعليق"
الدول الفاشلة


أصدرت مجلة "السياسة الخارجية FOREIGN POLICY" الأمريكية في عددها عن شهري تموز وآب قائمة بالدول الفاشلة في العالم، تصدّرت دول عربية وإسلامية القائمة. اعتمد التصنيف على عدد من المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن بينها شرعية الدول، ومستوى الخدمات العامة، والضغوط الديمغرافية وحقوق الإنسان.
ومجلة "السياسة الخارجية" مجلة أنشأها الكاتب الأمريكي المشهور "صومائيل هنتجتون Samuel Huntington" صاحب فكرة صراع الحضارات، وتهدف هذه المجلة بحسب ادعائهم إلى رصد حركة العالم الحالية ضمن نظام العولمة الجديد الذي أعاد تشكيل الدول السياسي والثقافي والحضاري.
التعليق:
1- بعد أن فرض الغرب على البلدان العربية والإسلامية بعضا من نظامه الرأسمالي جاءت هذه المجلة لترصد هذه الدول (صنيعة الغرب) مؤكدة فشلها، وكان حريا بهذه المجلة إثبات فشل الغرب وهو الذي هدم الدولة الإسلامية وجزّأها إلى كنتونات وفرض عليها نظامه الرأسمالي والذي بدوره خلق من هذه الكنتونات دولاً فاشلة، تماما كتجارب أمريكا الفاشلة في إيجاد دول "أكثر فشلا" في كل من أفغانستان والعراق!
2- كان من ضمن معايير المجلة للدولة الفاشلة "رغبة مواطني تلك الدول بالهجرة من بلدانهم". صحيح إن كل من يجد عزته وكرامته وأمنه في بلده لا يفكر بالهجرة منها، لذلك فإن حالة هجرة المسلمين من بلدانهم "الفاشلة" أمر طبيعي حيث إنهم لم يجدوا العزة والكرامة والأمن في بلدانهم، حتى لو أدت محاولة هجرتهم لغرقهم في البحار! ولكن الغريب أنه في الوقت الذي تهاجر الشباب والعقول الإسلامية من البلدان الإسلامية ترى الدول الغربية متنازعة متصارعة على البلدان الإسلامية، ولكن يزول هذا الاستغراب حينما نعلم بأن وقود هذا الصراع هم أبناء الأمة أنفسهم.
3- إن سبب فشل البلدان العربية والإسلامية السياسي والاقتصادي والاجتماعي وانتهاكها لحقوق مواطنيها يرجع إلى فشل النظام الرأسمالي الذي فشل في المقام الأول في معقل البلدان المنتجة له (العالم الغربي) حيث أشقى الشعوب الغربية. وحال الدول الغربية ليس أحسن حالا من البلدان الإسلامية، ولكن الفرق بين فشل الدول الغربية وفشل البلدان الإسلامية هو أن الفشل في الدول الغربية مُقنَّن في حين فشلت البلدان العربية والإسلامية في تقنين فشلها، وما القوانين التي سُنَّت في أمريكا وفرنسا وهولندا وألمانيا التي تسمح للحكومات بالتجسس على مواطنيها ومحاكمتهم من دون إبراز الأدلة التي تدينهم إلا دليل على تقنين فشل الدول الغربية.
4- إن المعيار الوحيد الذي كان على المجلة اعتماده هو المعيار الحضاري، إذ به يحدد فشل الدول من عدمه، وإذا اعتمدت المجلة هذا المعيار فإن دول العالم جميعها دول فاشلة، حيث لم تبنِ النظام الحضاري الصحيح وهو النظام الإسلامي، والذي يخلق دولا ناجحة بكل المقاييس، فقد ضربت الحضارة الإسلامية مثالا في النجاح من خلال الدولة الإسلامية التي لم يمر في التاريخ دولة في الازدهار والرقي مثلها؛ حيث كانت تسوس الناس بما أنزل الله سبحانه وتعالى على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 .
أبو عمرو محمود – باكستان


 
 

إرسال لصديق تعليق أو سؤال طباعة عودة إلى القسم