مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

بسم الله الرحمن الرحيم

التعليق السياسي

حكومة الوحدة الفلسطينية رغبة فلسطينية أم إرادة أميركية


كثر الجدل مؤخرا حول شكل الحكومة الفلسطينية الجديدة والتي أبرمت بناء على اتفاق مكة، هل ستنجح في فك الحصار المفروض؟؟ هل ستحظى برضا القوى العظمى، وقبل كل شيء هل جاءت هذه الحكومة برغبة أوروبية أم بناء على الإرادة الأميركية؟؟
إنه لمن السذاجة القول أن هذا الحكومة ستنجح أو تفشل في شيء أي شيء، فهذه حكومة أنشئت في سلطة تحت الاحتلال، أي سلطة لا تملك لها من السلطة إلا الاسم، لذا فمن المستعجب بل المستهجن أن يسأل البعض بهذه السذاجة هل ستتمكن هذه الحكومة من فعل هذا أو منع ذاك!!!،
وفي واقع الأمر إن المتتبع للأحداث منذ قدوم حماس إلى السلطة بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة في يناير/كانون ثاني عام 2006م كان يدرك أن إحضار حماس إلى السلطة برغبة دولية وشيء من موافقة داخلية لدى الحركة كان الهدف منه فقط الحصول على اعتراف حتى الحركات الإسلامية أو بعضها بحق كيان يهود في الوجود على أرض الإسراء والمعراج في أكناف بيت المقدس الذي بورك حوله، وما كان من فرض لحصار محدود ومنع للمساعدات كان من أجل إيصال أهل فلسطين إلى مرحلة القبول حتى بأن تعترف حركة كحماس تمثل التيار الإسلامي بحق يهود في فلسطين، وبعد عام من وصول تشكيل حماس للحكومة إمبراطورية السلطة الفلسطينية كانت العامة من أهل فلسطين قد وصلت بفضل الوضع الاقتصادي المزري والانفلات الأمني ثم ما لحق بذلك مؤخرا من اقتتال داخلي إلى مرحلة أن تقبل أي حل وبأي شكل، خاصة أن من انتخب حماس انتخبها لمحاربة الفساد وتحسن الظروف الاقتصادية والأمنية، فإذا بها جميعا تزداد سوءا، هذا إلى جانب أن العامة لم تكن تحلم أصلا أن تحرر لهم حماس القدس أصلا أو حتى أن تعيد ترابا من المحتل عام 1948 أو حتى 1967، لذا فالعامة ستقبل بأي شيء في الظرف الراهن، وهذا ما أوصلت إليه الأطراف المعنية بالملف الفلسطيني دوليا وبمساعدة أتباعها إقليميا كذلك من لف لفيفهم من أبناء الحركة الإسلامية نفسها أهل فلسطين إليه.
ولكن المفاجأة أنه رغم الحصار والتجويع والظروف السيئة لم تكن الأجواء مهيأة بعد لكي يستسيغ أهل فلسطين عامة وأتباع حماس خاصة سيما الجناح المسلح أي اعتراف ضمنيا كان أو علنيا بحق كيان يهود في أرض فلسطين، لذا كانت أسوأ الأحداث ما كان من اقتتال رهيب بين أتباع حركتي فتح وحماس أو ما سمي بالحرس الرئاسي والأمن الوقائي ضد القوة التنفيذية وعناصر كتائب القسام، ورغم انحسار القتال بين الطائفتين أو بعضهما صورت وسائل الإعلام الأحداث وكأنها نذر بل وحتى حرب أهلية، ومهما كانت الأمور فقد نجحت الخطة إذ إنه بتلك الأحداث أقنعوا الناس بل وضعوهم بين خيارين إما الاقتتال بين فتح وحماس أو حكومة وحدة واعتراف بكيان يهود، ونجحت الخطة ولو بعض الشيء وأصبحت حكومة الوحدة مطلبا جماهيريا، ولكن المتتبع للأحداث يدرك أن كل الذي تمخض عنه اتفاق مكة كان مبرما من قبل وهذا ما ذكرته مثلا الحياة بتاريخ 30/01/2007م (...وفي غضون ذلك، علمت «الحياة»، من مصدر سعودي مسؤول، أن الاجتماع العاجل للقيادات الفلسطينية الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبد العزيز سيبدأ بعقد لقاءات على مستوى رفيع من قيادتي حركتي «فتح» و«حماس» للتوصل إلى اتفاق نهائي على موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وبرنامجها السياسي، ومن ثم تتوج هذه اللقاءات بعقد اجتماع لرئيس السلطة محمود عباس وقادة حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والقيادات الأخرى، لكن هذه اللقاءات لن تعقد قبل وقف الاقتتال بين «الفرقاء الفلسطينيين». وأكد مصدر «إن الأولوية يجب أن تعطى حالياً لوقف الاقتتال بين الفرقاء الفلسطينيين، ومن ثم عقد الاجتماع المطلوب للقادة الفلسطينيين في ربوع المسجد الحرام».).
إلى ذلك فإن محمود رضا عباس ميرزا (أبو مازن) كان قد صرح بعد لقاء حسني مبارك كما ذكرت الحياة 31/01/2007م (...أن «مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية هي المسعى الأساسي في الوقت الحاضر» وأنه إذا لم تكلل مساعي تشكيل هذه الحكومة فإنه «سيدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة».) ولأمر هنا يخرج عن إيجاد المبررات لحماس شأن ذلك شأن تأجيل المجلس الثوري لحركة فتح اجتماعاته إلى ما بعد لقاء مكة المكرمة للقيام بذلك فالمتتبع لتعامل القيادات من الطرفين مع الأحداث الدامية وتجاهلهما لها يبين أنهما متفقان عليها). ودليل ذلك هو ما جاء في الحياة أيضا بتاريخ 02/02/2007م حيث جاء في الخبر (كشفت مصادر في حركتي «فتح» و «حماس» أن الحركتين تقتربان من الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بصورة لم تحدث في السابق. وقال الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة لـ «الحياة» إن «المواقف باتت أكثر وضوحا وتحديدا»، علما أن الوسيطين النائب المستقل زياد أبو عمرو وخالد سلام ( محمد رشيد سابقا) المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات يجريان جولة جديدة من المحادثات مع رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل في دمشق. وتوقع أبو ردينة أن تتضح نتائج هذه المحادثات في غضون أقل من 48 ساعة، مشيراً إلى أن البحث يتركز على صيغة البرنامج السياسي للحكومة.
ووفق مصادر مطلعة، يجري في هذه المحادثات البحث عن مخرج للخلاف القائم بين الجانبين في شأن التزامات الحكومة بالاتفاقات السابقة، إذ تقترح «حماس» أن تستبدل بكلمة «التزام» كلمة «احترام». ومن بين الصيغ الجاري بحثها إعلان «حماس» أن برنامجها السياسي مختلف عن برنامج حكومة الائتلاف الوطني.)
ومن المعروف أن الرجلان زياد أبو عمرو ومحمد رشيد (خالد سلام حاليا) من رجالات أميركا المخلصين حتى إن زياد أبوعمرو دعمته حماس في الانتخابات الأخيرة عندما رشح نفسه كمستقل رغم أنه عرف عنه مول حملته الانتخابية بالدولار الأميركي، وتردد آنذاك القول بأن حماس دعمته ليصبح نافذتها المطلة على حديقة البيت الأبيض في واشنطن لاحقا، إلا أنه خذلها ورفض الاشتراك في حكومتها بعدما فاز بمقعد في المجلس التشريعي علما بأن أيا من المستقلين في قطاع غزة لم يفز في الانتخابات إلا من دعمته حركة حماس ووجهت الدعوة إلى أنصارها بانتخابه، أما خالد سلام فقد عرف باسم آخر وهو يحمل الجنسية الأميركية، وهو كردي الأصل من العراق، أرسلته أميركا ليعمل مستشارا ماليا لعرفات سابقا حيث عرف آنذاك باسم (محمد رشيد).
وكان الوسيطان الأميركيان "زياد أبو عمرو ومحمد رشيد" يهندسان في دمشق مع مشعل المخرج للوضع الراهن الذي تعمل أيضا أميركا في غزة على تهيئة الأجواء لتقبله أو على الأقل هي ضالعة في تهيئة الأجواء له وبذلك خرج اتفاق مكة إلى الوجود هندسة أميركية بإخراج سعودي خط بدماء المسلمين في فلسطين بتواطؤ قيادات هذا الفصيل أو ذاك...
وبذلك وقعت الكارثة وحصل ما حصل في مكة، وكان واضحا أن الأمر جاء بتدبير أميركي، وهذا يتضح من المواقف الأميركية غير المعلنة والتي جاءت هذه المرة غير معارضة لمثل هذه الحكومة المزمع تشكيلها، فأعظم ما بدر بخصوص اتفاق مكة كان تحفظا أميركيا أو أن أميركا بصدد دراسة الاتفاق أو أو ..إلخ، إلا أن ما غاب هو المعارضة والمقاطعة الأميركية والتي كانت حاضرة دوما سابقا، كما أنه لولا رضا أميركا بل وإيعازها وتخطيطها لما جرى في مكة لما ذهب أشخاص كمحمود عباس محمد دحلان والمشهراوي ونبيل أبو عمرو ولما لحق بالمؤتمرين زياد أبو عمر ومحمد رشيد (خالد سلام).
أما بخصوص الموقف البريطاني الأوروبي فقد جاء مغايرا وكأن الأدوار قد تبدلت فقد صرحت وزيرة خارجية بريطانيا أثناء زيارتها إلى القدس ورام الله فور انعقاد لقاء مكة كما ذكرت الجزيرة في نشرة الحصاد وعلى الجزيرة نت بتاريخ 08/02/2007م (قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت: لندن ستنأى بنفسها عن أي حكومة تتفق عليها فتح وحماس، ما دامت الأخيرة تتحدى المطالب الدولية الخاصة بالاعتراف بإسرائيل. وجاءت تصريحات الوزيرة البريطانية خلال زيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية الأربعاء والتي اجتمعت أثناءها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومسؤولين فلسطينيين.) وهو ما يؤكد تغير في الوقف الأوروبي البريطاني وفي ذات الخصوص ذكرت دنيا الوطن على الإنترنت بتاريخ 11/02/2007م (كشف دبلوماسي خليجي في أبو ظبي النقاب أمس عن أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ومرافقيه تلقوا عرضاً من دولة خليجية للانتقال من سورية والإقامة فيها إذا شعروا بضغوط عليهم من نظام دمشق أو إيران للتنصل من الاتفاقات التي وقعوها في مكة المكرمة مع حركة فتح الخميس الماضي.
وقال الدبلوماسي في اتصال مع صحيفة السياسة الكويتية إن العرض الخليجي على مشعل تزامن مع بدء اللقاءات والمفاوضات في مكة المكرمة ما ساهم في تهيئة أجواء مريحة حرصت عليها القيادة السعودية تزيل مخاوف وفدي حماس وفتح من السير بالاتفاق حتى النهاية بطريقة إيجابية وتحررهما من قلقهما من ضغوط سورية متوقعة للتراجع عن توقيعهما على اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ولم يستبعد المصدر أن يكون للعرض الخليجي هذا وقع سيء للغاية على النظام السوري لأنه بانتقال قادة حماس من تحت هيمنته إلى الحرية المطلقة خارج سورية سينتزع من هذا النظام إحدى أهم أوراق ضغطه في الملف الفلسطيني بعدما كان فقد ورقة ضغطه المباشر على الملف اللبناني, كما لم يستبعد حدوث تطورات داخل أجنحة ذلك النظام تدفع بمشعل وقادة حركته وكذلك بقادة حركة الجهاد الإسلامي إلى مغادرة الأراضي السورية.
وأعرب الدبلوماسي عن قناعته بأن اتفاق مكة بين الفلسطينيين قد يكون بروفة ناجحة للقاء لبناني - لبناني ترعاه السعودية في الرياض أو جدة بمباركة إيرانية للخروج باتفاق مماثل ينهي الأزمة اللبنانية الحادة ويبعد عن اللبنانيين شبح الفتنة والاقتتال المذهبي كما أبعد اتفاق مكة عن الفلسطينيين الأشباح نفسها.) من المعروف أن سوريا هي من جهز وهيأ وضغط لإنجاح لقاء مكة بأوامر أميركية فلا داعي لفذلكة المصدر في الخبر أعلاه من أن الدعوة من أجل تفادي ضغوط سورية للتنصل من اتفاق مكة، ثم إن الدعوة وجهت مع بدء اللقاءات، وهذا كله يضع الضغوط الأميركية لإخراج قادة حماس من الأردن إلى قطر ثم جلبهم إلى دمشق في دائرة ضوء أخرى.
وكان الموقف الأوروبي مطابقا في البداية للموقف البريطاني حيث كما ذكرت الحياة بتاريخ 14/02/2007م (أعربت مصادر سياسية إسرائيلية عن ارتياحها لقرار مجلس وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بروكسيل أول من أمس عدم إجراء اتصالات سياسية مع حكومة فلسطينية لا تنفذ شروط الرباعية الدولية، الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف. وعزت هذه المصادر بيان الوزراء إلى الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي أجرتها إسرائيل مع دول الاتحاد والولايات المتحدة منذ «إعلان مكة» الخميس الماضي. إلاّ أن الإذاعة العبرية نقلت عن وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي قوله لها إن اعتراف الحكومة الفلسطينية الجديدة باتفاقات أوسلو يعني بشكل غير مباشر اعترافا بإسرائيل. وأضاف: «إن حصل ذلك – الاعتراف باتفاقات أوسلو - فإنه سيكون بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح». ودعا الوزير إلى تشجيع تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وإيجاد السبل للتعاون معها.)
هذا على الرغم من تبدل الموقف الرسمي الأوروبي بعض الشيء مؤخرا وهذا ما جاء في قمة الاتحاد الأوروبي يوم 09/03/2007م حسبما ذكرت الحياة بتاريخ 10/03/2007م التعاطي مع الحكومة الفلسطينية المقبلة ولكن بشروط وكان في ذلك نوع من تراجع في حدة اللهجة، وهو جاء من باب ركوب الموجة وعدم تفويت الفرصة خاصة بعد أن أدركت أوروبا أن أميركا عاقدة العزم على السير قدما في مخططاتها للسلام الشامل على أساس مبادرة توماس فريدمان والتي تبناها العاهل السعودي ثم حكام العرب في قمة بيروت عام 2002م.
والآن بعد أن تبين أن المسألة تخطيط وهندسة أميركية فما الهدف من ذلك؟؟
تأتي هذه الخطوة الأميركية أي "اتفاق مكة" في إطار التسوية الشاملة وتلازم المسارات وإشارة المصدر الخليجي في الخبر أعلاه المنقول عن دنيا الوطن هنا إلى أن لقاء مكة بين الفلسطينيين قد يكون بروفة ناجحة للقاء لبناني - لبناني ترعاه السعودية في الرياض أو جدة بمباركة إيرانية للخروج باتفاق مماثل ينهي الأزمة اللبنانية الحادة، وهو بمثابة نحر الأجنحة العسكرية لحزب الله وحماس على نصب أي تسوية سلمية مع كيان يهود وهذا ما أكده حتى بعد اتفاق مكة كما أكده مشعل للحياة بتاريخ 14/02/2007م (...«إن الاتفاق الوطني الفلسطيني الذي تم التوصل إليه في مكة يتصوّر إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فعلاً على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس، وتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية وإطلاق المعتقلين الفلسطينيين والاعتراف بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم». ورأى مشعل أنه ما أن يترجم هذه الرؤية إلى حقيقة، فإنها ستمهد السبيل لسلام حقيقي في المنطقة.)
وفي هذا الإطار أيضا أي الاعتراف بكيان يهود يفهم مغزى قرار عباس ضم هنية إلى أعضاء الوفد الفلسطيني إلى قمة الرياض المقررة في 28 و29 آذار (مارس) الجاري، وستكون هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس الحكومة في مؤتمر عربي رفيع المستوى. وحسب الحياة يوم 19/03/2007م (...وقال مصدر فلسطيني اتصلت به «الحياة» أن «هذه المشاركة تؤكد الوفاق الفلسطيني الذي وضع أساسه في اتفاق مكة المكرمة، وترجم بتشكيل حكومة الوحدة». واعتبر أن مشاركة هنية في قمة الرياض التي ستؤكد التمسك بالمبادرة العربية للسلام، ستعني أيضا تأكيد تمسك الحكومة الفلسطينية بهذه المبادرة وفق البرنامج السياسي الذي اتفق عليه في مكة المكرمة.)
إذا أصبح جليا واضحا أن اتفاق الكارثة في مكة جاء بصياغة وإخراج أميركي ليكون جزءا من تسوية إقليمية تسعى إليها أميركا لصياغة مشروع الشرق الأوسط الجديد، كما وتسعى أميركا إلى اتفاق مثيل في لبنان يكون جزءا من سلام إقليمي في المخطط الإقليمي حسب الرؤية الأميركية ولو معارضة عملاء أوروبا ومناوراتهم هناك لكان اتفاق مكة الثاني بخصوص لبنان قد وقع منذ أسابيع قبل قمة الرياض المقبلة والتي ستكون امتثالا واضحا بمقرراتها جميعا لمقررات خطة هاميلتون بيكر.
أما يهود فهم لازالوا يناورون للخروج من المأزق الحالي بسبب الضغوط الأميركية عليهم للسير قدما في عملية السلام، فهم يتظاهرون الآن برغبتهم في تعديل صيغة المبادرة العربية وهذا من باب الفذلكة ليوحوا بأنهم راضون بها، وذلك رغبة في الحصول على إقرار قادة حماس لها في الرياض كما هو مقرر، وذلك أيضا من باب الفذلكة على الشعوب وكأن حكام العرب لم يخضعوا ليهود أو لأميركا في ذلك الخصوص مع أن خيانتهم باتت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وما إن يحصل يهود على مبتغاهم في قمة الرياض فسيقومون بمحاولات التفلت مما يسمى بعملية السلام بعد أن تنتزع إسرائيل الاعتراف بهذه المناورة فإنها في الغالب ستتهرب منها بطرق مختلفة أدناها أن تكافئ الفلسطينيين بعملية عسكرية ضخمة في غزة، أو أن تباشر عملية إسقاط حكومة وحجب الثقة عنها (الجوكر القديم الجديد) كما اعتدنا من قبل.
والآن ما هو دور أبناء المسلمين عامة وأبناء الحركة الإسلامية خاصة، هل سيظلون صامتين بل مؤيدين لما يفعله قادتهم؟؟ وإلى متى وهل سينفعهم قادتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم...
يوم يتبرأ الذين اتبعوا من الذين تتبعوا ورأوا العذاب...
بقلم: عبد الله عبد الرحمن


 
22/03/2007م  

استماع إرسال لصديق تعليق أو سؤال طباعة عودة إلى القسم