بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟
|
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعمشِ، قَالَ: سَمِعْتَهُمْ يَذْكُرُونَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ "
كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
حديث شريف – انتظار الفردج
|
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : " سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ "
أَيْ بَعْضَ فَضْلِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ وَاسِعٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ
" فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ"
أَيْ مِنْ فَضْلِهِ لِأَنَّ يَدَهُ تَعَالَى مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
" وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ اِنْتِظَارُ الْفَرَجِ"
أَيْ اِرْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ اِنْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ .
مستمعينا الكرام:
يقول الله تعالى: (من يتق الله يجعل له مخرجا)
ويقول تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)
ويقول تعالى: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء)
ويقول تعالى: (فإن مع العسر يسرى. إن مع العسر يسرا)
ويقول تعالى: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)
ويقول تعالى: (ألا إن نصر الله قريب)
ويقول تعالى: (إن رحمت الله قريب من المحسنين)
وفي الحديث: (أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)
وفي الحديث: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب)
مستمعينا الكرام:
فبالعمل الذي اساسه تقوى الله سبحانه، وبالصبر على البلاء، وبانتظار الفرج من الله وحده، يقترب الفتح من الفتاح، ويكون وعد الله بالاستخلاف
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
|
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ خَلَفُ بْنُ عِيسَى، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: نا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَبْدَالِ ، قَالَ: " هُمْ سِتُّونَ رَجُلًا " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَلِّهِمْ لِي قَالَ: " لَيْسُوا بِالْمُتَنَطِّعِينَ، وَلَا بِالْمُبْتَدِعِينَ، وَلَا بِالْمُتَنَعِّمِينَ، لَمْ يَنَالُوا مَا نَالُوه بِكَثْرَةِ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنْ بِسَخَاءِ الأنَّفْسِ، وَسَلَامَةِ الْقُلُوبِ، وَالنَّصِيحَةِ لِأَئِمَّتِهِمْ، إِنَّهُمْ يَا عَلِيُّ فِي أُمَّتِي أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحمرِ "
كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
الحديث الشريف : الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ
|
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ )
الْمُخُّ بِالضَّمِّ نَقِيُّ الْعَظْمِ وَالدِّمَاغِ وَشَحْمَةُ الْعَيْنِ وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّ الدُّعَاءَ لُبُّ الْعِبَادَةِ وَخَالِصُهَا لِأَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ أَمَلِهِ مِمَّا سِوَاهُ وَذَلِكَ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَلَا عِبَادَةَ فَوْقَهُمَا . قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : وَبِالْمُخِّ تَكُونُ الْقُوَّةُ لِلْأَعْضَاءِ فَكَذَا الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ بِهِ تَتَقَوَّى عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ فَإِنَّهُ رُوحُ الْعِبَادَةِ . قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي } ) أَيْ عَنْ دُعَائِي
مستمعينا الكرام:
الدعاء هو سؤال العبد ربه. وقد تواردت الآيات الكريمات والأحاديث النبوية الشريفة التي ترغب وتحث على الدعاء، ومنها قوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، وقوله تعالى: أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض، وقوله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له بدعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه السوء مثلها.
فيندب للمسلم أن يدعو الله سبحانه في السراء والضراء، في السر والعلن، حتى ينال ثواب الله تعالى، ففي الدعاء إظهار الخضوع والإفتقار إلى الله عز وجل.
وقد يتساءل البعض، لماذا لم تحرر فلسطين أو العراق رغم كثرة الدعاء! لماذا لا يسخط الله يهود رغم أننا ندعو عليهم صباح مساء! لماذا لم ينتقم الله من أمريكا وبريطانيا! لماذ لم يرفع الله سبحانه عنا هذا الغلاء وهذا الفقر وهذا التشرذم ونحن ندعوه دون أن نكل! لماذا لم يغير الله سبحانه هذا الحال الذي نحن فيه، ونحن دوما نقول: "الله يغير هذا الحال" "ونقول الله يفرجها"!
مستمعينا الكرام، ليكن معلوما أن الدعاء لا يُحدث شيئا على غير سببه، وإلا لكان حبيب القلوب صلى الله عليه وسلم أحق الناس بذلك، ولنصره الله سبحانه دون عمل أو جهد. فإن أردنا حقا تحرير فلسطين والعراق وغيرها، وأردنا أن نطرد يهود من أرضنا، وأردنا أن نغير ما نحن فيه، فعلينا العمل الجاد تأسيا بالرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم. أما الدعاء فالغاية منه تحصيل الثواب بامتثال أمر الله عز وجل، فهو عبادة من العبادات، فكما أن الصلاة عبادة والصوم عبادة، فكذلك الدعاء عبادة، فيدعو المؤمن ويطلب من الله سبحانه قضاء حاجته أو غير ذلك من الأدعية المتعلقة بالدنيا والآخرة، طلبا لثوابه سبحانه وامتثالا لأوامره.
وأخيرا نذكر بقوله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ جُلَسَائِكُمْ ؟
|
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ جُلَسَائِكُمْ ؟ مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَكُمْ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ "
كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله! من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: " أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة " [الطبراني وحسنه المنذري].
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
«أحدهما:» اجتماع على مؤانسة الطمع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه يفسد القلب ويضيع الوقت.
«ثانيهما:» الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق، والصبر. فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها. ولكن فيه ثلاث آفات:
«الأولى:» تزين بعضهم لبعض.
«الثانية:» الكلام والخلطة أكثر من الحاجة.
«الثالثة:» أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.
وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح إما للنفس الأمارة وإما للقلب والنفس المطمئنة، والنتيجة مستفادة من اللقاح، فمن طاب لقاحه طابت ثمرته، وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقاحها من الشيطان. وقد جعل الله سبحانه برحمته الطيبات للطيبين، والطيبين للطيبات، وعكس ذلك.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمين الريم
|
الحديث الشريف: الدعاء مخ العبادة
|
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ )
الْمُخُّ بِالضَّمِّ نَقِيُّ الْعَظْمِ وَالدِّمَاغِ وَشَحْمَةُ الْعَيْنِ وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّ الدُّعَاءَ لُبُّ الْعِبَادَةِ وَخَالِصُهَا لِأَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ أَمَلِهِ مِمَّا سِوَاهُ وَذَلِكَ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَلَا عِبَادَةَ فَوْقَهُمَا . قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : وَبِالْمُخِّ تَكُونُ الْقُوَّةُ لِلْأَعْضَاءِ فَكَذَا الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ بِهِ تَتَقَوَّى عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ فَإِنَّهُ رُوحُ الْعِبَادَةِ . قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي } ) أَيْ عَنْ دُعَائِي
مستمعينا الكرام:
الدعاء هو سؤال العبد ربه. وقد تواردت الآيات الكريمات والأحاديث النبوية الشريفة التي ترغب وتحث على الدعاء، ومنها قوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، وقوله تعالى: أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض، وقوله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له بدعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه السوء مثلها.
فيندب للمسلم أن يدعو الله سبحانه في السراء والضراء، في السر والعلن، حتى ينال ثواب الله تعالى، ففي الدعاء إظهار الخضوع والإفتقار إلى الله عز وجل.
وقد يتساءل البعض، لماذا لم تحرر فلسطين أو العراق رغم كثرة الدعاء! لماذا لا يسخط الله يهود رغم أننا ندعو عليهم صباح مساء! لماذا لم ينتقم الله من أمريكا وبريطانيا! لماذ لم يرفع الله سبحانه عنا هذا الغلاء وهذا الفقر وهذا التشرذم ونحن ندعوه دون أن نكل! لماذا لم يغير الله سبحانه هذا الحال الذي نحن فيه، ونحن دوما نقول: "الله يغير هذا الحال" "ونقول الله يفرجها"!
مستمعينا الكرام، ليكن معلوما أن الدعاء لا يُحدث شيئا على غير سببه، وإلا لكان حبيب القلوب صلى الله عليه وسلم أحق الناس بذلك، ولنصره الله سبحانه دون عمل أو جهد. فإن أردنا حقا تحرير فلسطين والعراق وغيرها، وأردنا أن نطرد يهود من أرضنا، وأردنا أن نغير ما نحن فيه، فعلينا العمل الجاد تأسيا بالرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم. أما الدعاء فالغاية منه تحصيل الثواب بامتثال أمر الله عز وجل، فهو عبادة من العبادات، فكما أن الصلاة عبادة والصوم عبادة، فكذلك الدعاء عبادة، فيدعو المؤمن ويطلب من الله سبحانه قضاء حاجته أو غير ذلك من الأدعية المتعلقة بالدنيا والآخرة، طلبا لثوابه سبحانه وامتثالا لأوامره.
وأخيرا نذكر بقوله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا هجرا. وأعظم الخطايا الكذب ، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يصبر على الرزية يعقبه الله ، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل مال اليتيم، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنما يصير إلى أربعة أذرع والأمر إلى آخره، وملاك العمل خواتمه ، وأشرف الموت قتل الشهداء، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يعص الله يطع الشيطان.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
الحديث الشريف- لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً )
|
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً )
قَالَ صَاحِبُ الْفَائِقِ : هُوَ الَّذِي يُتَابِعُ كُلَّ نَاعِقٍ وَيَقُولُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنَا مَعَك لِأَنَّهُ لَا رَأْيَ لَهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ . وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ يَكُونُ مَعَ مَا يُوَافِقُ هَوَاهُ وَيُلَائِمُ إِرْبَ نَفْسِهِ وَمَا يَتَمَنَّاهُ . وَقِيلَ الْمُرَادُ هُنَا الَّذِي يَقُولُ أَنَا مَعَ النَّاسِ كَمَا يَكُونُونَ مَعِي إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
( وَإِنْ ظَلَمُوا )
أَيْ ظَلَمُونَا أَوْ ظَلَمُوا غَيْرَنَا فَكَذَلِكَ نَحْنُ
( ظَلَمْنَا )
عَلَى وَفْقِ أَعْمَالِهِمْ .
وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَخْ )
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : تَوْطِينُ النَّفْسِ تَمْهِيدُهَا وَتَوَطُّنُهَا تَمَهُّدُهَا اِنْتَهَى . وَفِي الْمُنْجِدِ : وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَلِلْأَمْرِ هَيَّأَهَا لِفِعْلِهِ وَحَمَلَهَا عَلَيْهِ اِنْتَهَى.
مستمعينا الكرام:
من المعروف أن عامة الناس يتبعون في حياتهم سادتهم وكبراءهم، حكامهم وأمراءهم، اتباع تقليد واعتزاز، أو اتباع رضى واختيار، أو اتباع إجبار وإكراه. ولذلك نجد القرآن الكريم يعيب على العامة هذا الانقياد الأعمى فيقول بلسان حالهم في الآخرة ما جاء في الآية (ربنا إنا اطعنا سادتنا وكبراءنا........)، ويقول في موطن آخر: (إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتَبعوا).
لذا فقد نبه الإسلام الإنسان انه بفرديته مسؤول، وان كل إنسان الزمه الله تعالى طائره في عنقه، وانه لا تزر وازرة وزر أخرى، وانه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره،وانه لا يجوز أن يقول إنا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدرون، كما لا يجوز أن يقول إننا اطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا، وما أروع ما يفسر ذلك سيدنا رسول الله حين يقول:
(الا أن رحى الإسلام دائرة، فدوروا حيث دار الا أن السلطان والقرآن سيفترقان فالزموا الكتاب، الا انه سيولى عليكم أمراء ضالون مضلون، أن اتبعتوهم أضلوكم، وان خالفتموهم قتلوكم، قالوا: فماذا نفعل يا رسول الله؟ قال كما فعل أصحاب عيسى، شدوا على الخشب ونشروا بالمناشير، فوالذي نفس محمد بيده لميتة في سبيل الله خير من حياة في معصية).
مستمعينا الكرام:
هذا ما يجب أن يكون عليه الإنسان لا أن يكون إمعة، فسارعوا إلى مغفرة من الله، وفكروا في واقعكم، وإحزموا أمركم، وإعملوا مع المخلصين من حولكم.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
أعظم هذه الإضاعات إضاعتان هما أصل كل إضاعة: إضاعة القلب وإضاعة الوقت، فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت من طول الأمل، فاجتمع الفساد كله في اتباع الهوى وطول الأمل، والصلاح كله في اتباع الهدى والاستعداد للقاء الله ، والله المستعان.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
الحديث الشريف
إذا أتيت مضجعك فتوضأ
|
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ قَالَ لَا وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري
قَوْله ( إِذَا أَتَيْت مَضْجَعك )
أَيْ إِذَا أَرَدْت أَنْ تَضْطَجِع.
قَوْله ( فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ )
الْأَمْر فِيهِ لِلنَّدَبِ . وَلَهُ فَوَائِد : مِنْهَا أَنْ يَبِيت عَلَى طَهَارَة لِئَلَّا يَبْغَتهُ الْمَوْت فَيَكُون عَلَى هَيْئَة كَامِلَة , وَيُؤْخَذ مِنْهُ النَّدْب إِلَى الِاسْتِعْدَاد لِلْمَوْتِ بِطَهَارَةِ الْقَلْب لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ طَهَارَة الْبَدَن .
قَوْله ( ثُمَّ اِضْطَجِعْ عَلَى شِقّك )
أَيْ الْجَانِب , وَخَصَّ الْأَيْمَن لِفَوَائِد : مِنْهَا أَنَّهُ أَسْرَع إِلَى الِانْتِبَاه , وَمِنْهَا أَنَّ الْقَلْب مُتَعَلِّق إِلَى جِهَة الْيَمِين فَلَا يَثْقُل بِالنَّوْمِ , وَمِنْهَا قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : هَذِهِ الْهَيْئَة نَصَّ الْأَطِبَّاء عَلَى أَنَّهَا أَصْلَح لِلْبَدَنِ , قَالُوا يَبْدَأ بِالِاضْطِجَاعِ عَلَى الْجَانِب الْأَيْمَن سَاعَة ثُمَّ يَنْقَلِب إِلَى الْأَيْسَر لِأَنَّ الْأَوَّل سَبَب لِانْحِدَارِ الطَّعَام , وَالنَّوْم عَلَى الْيَسَار يَهْضِم لِاشْتِمَالِ الْكَبِد عَلَى الْمَعِدَة .
قَوْله ( وَقُلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَيْك )
" أَسْلَمْت نَفْسِي " قِيلَ الْوَجْه وَالنَّفْس هُنَا بِمَعْنَى الذَّات وَالشَّخْص , أَيْ أَسْلَمْت ذَاتِي وَشَخْصِي لَك .
قَوْله ( أَسْلَمْت )
أَيْ اِسْتَسْلَمْت وَانْقَدْت , وَالْمَعْنَى جَعَلْت نَفْسِي مُنْقَادَة لَك تَابِعَة لِحُكْمِك إِذْ لَا قُدْرَة لِي عَلَى تَدْبِيرهَا وَلَا عَلَى جَلْب مَا يَنْفَعهَا إِلَيْهَا وَلَا دَفْع مَا يَضُرّهَا عَنْهَا ,
وَقَوْله " وَفَوَّضْت أَمْرِي إِلَيْك "
أَيْ تَوَكَّلْت عَلَيْك فِي أَمْرِي كُلّه
وَقَوْله " وَأَلْجَأْت "
أَيْ اِعْتَمَدْت فِي أُمُورِي عَلَيْك لِتُعِينَنِي عَلَى مَا يَنْفَعنِي ; لِأَنَّ مَنْ اِسْتَنَدَ إِلَى شَيْء تَقَوَّى بِهِ وَاسْتَعَانَ بِهِ , وَخَصَّهُ بِالظَّهْرِ لِأَنَّ الْعَادَة جَرَتْ أَنَّ الْإِنْسَان يَعْتَمِد بِظَهْرِهِ إِلَى مَا يَسْتَنِد إِلَيْهِ ,
وَقَوْله " رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك "
أَيْ رَغْبَة فِي رَفْدك وَثَوَابك " وَرَهْبَة " أَيْ خَوْفًا مِنْ غَضَبك وَمِنْ عِقَابك .
قَوْله ( لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجَأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك )
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فِي نَظْم هَذَا الذِّكْر عَجَائِب لَا يَعْرِفهَا إِلَّا الْمُتْقِن مِنْ أَهْل الْبَيَان , فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ " أَسْلَمْت نَفْسِي " إِلَى أَنَّ جَوَارِحه مُنْقَادَة لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَوَامِره وَنَوَاهِيه , وَبِقَوْلِهِ " وَجَّهْت وَجْهِي " إِلَى أَنَّ ذَاته مُخْلِصَة لَهُ بَرِيئَة مِنْ النِّفَاق , وَبِقَوْلِهِ " فَوَّضْت أَمْرِي " إِلَى أَنَّ أُمُوره الْخَارِجَة وَالدَّاخِلَة مُفَوَّضَة إِلَيْهِ لَا مُدَبِّر لَهَا غَيْره , وَبِقَوْلِهِ " أَلْجَأْت ظَهْرِي " إِلَى أَنَّهُ بَعْد التَّفْوِيض يَلْتَجِئ إِلَيْهِ مِمَّا يَضُرّهُ وَيُؤْذِيه مِنْ الْأَسْبَاب كُلّهَا . قَالَ : وَقَوْله رَغْبَة وَرَهْبَة مَنْصُوبَانِ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ عَلَى طَرِيق اللَّفّ وَالنَّشْر , أَيْ فَوَّضْت أُمُورِي إِلَيْك رَغْبَة وَأَلْجَأْت ظَهْرِي إِلَيْك رَهْبَة .
قَوْله ( آمَنْت بِكِتَابِك الَّذِي أَنْزَلْت )
يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِهِ الْقُرْآن , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد اِسْم الْجِنْس فَيَشْمَل كُلّ كِتَاب أُنْزِلَ .
قَوْله ( فَإِنْ مُتّ مُتّ عَلَى الْفِطْرَة )
قَالَ اِبْن بَطَّال وَجَمَاعَة : الْمُرَاد بِالْفِطْرَةِ هُنَا دِين الْإِسْلَام
مستمعينا الكرام:
في ضوء هذا الحديث الشريف، لا بد من لفت النظر إلى النقاط التالية:
أولا: يجب أن نحث أنفسنا على العمل بهذا الحديث الشريف ولزوم الدعاء عند النوم.
ثانيا: مداومة محاسبة النفس قبل النوم والتعود على ذلك. وقد كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ.
ثالثا: دعاؤنا (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ...) يجب أن لا يكون دعاؤنا هذا كلمات فقط ننطق بها دون أن يتجاوز حناجرنا. بل يجب أن نكون صادقين مع الله سبحانه فيما نقول. فنكون بحق أسلمنا أنفسنا لله سبحانه، عاملين بقوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، فشتان بين من يعيش على الإسلام وبين من يعيش بالإسلام وبين من يعيش للإسلام.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
إنما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله، أما من تركها صادقا مخلصا من قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب، فإن صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة: قال ابن سيرين: سمعت شريحا يحلف بالله ما ترك عبد لله شيئاً فوجد فقده. وقولهم : « من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه » حق، والعوض أنواع مختلفة ، وأجلّ ما يعوض به: الأنس بالله ومحبته وطمأنينة القلب به وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
مَعَ الْحديثِ الشريفِ: من خرج من الطاعة وفارق الجماعة
|
عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ". رواه مسلم.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:[وهؤلاء مثل الذي يخرج عن طاعة ولي الأمر ويفارق الجماعة، ومثل الذي يقاتل لأجل العصبية والرياسة لا في سبيل الله، ومثل الذي يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي ليأخذ ماله].
مستمعينا الكرام:
إن حكام هذا الزمان ليسوا ولاة أمرنا لأن أمرنا هو الإسلام وإحسان تطبيقه وهم لا يقومون به ولا يلوه بل يطبقون الكفر، وبوجودهم تظل الأمة متفرقة ولا توجد الجماعة، لأن الجماعة هم المسلمون وخليفتهم وحيث لا يوجد الخليفة بسببهم فلا وجود للجماعة، وعليه فلا هم ولاة الأمر فلا تجب ولا تُندب لهم طاعة ولا حتى تُباح لأنهم لا يأمرون إلاّ بالمعصية، وحتى لو أمروا بمعروف كالصلاة مثلاً فإنا نقيم الصلاة لأمر الله تعالى وليس لأمرهم، ثم هم إن قاتلوا إنما يقاتلون تحت شعار الوطنية أو القومية وحتى هذا القتال إنما هو في الحقيقة خدمة لمصلحة أسيادهم المستعمرين، وهم قُطّاع طرق يسلبون الناس أمنهم وأموالهم ويعملون على إذلالهم كما هو على نقاط الحدود المصطنعة التي تعاني منها الأمة صباح مساء، وهم يقتلون المسلمين بالآلاف في المدن والقرى وفي السجون. فلكل هذا ولغيره هم ليسوا من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وليسوا منا كما أن سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ليس منهم ونحن لسنا منهم . فاللهم أبدلنا خيراً منهم خليفة يحكمنا بشرعك وبوجد لنا جماعتنا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :" إن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأوثقَ العرى كلمةُ التقى، وخيرَ الملة ملةُ إبراهيم ، وأحسنَ السنن سنةُ محمد صلى الله عليه وسلم وخيرَ الهدي هديُ الأنبياء ، وأشرفَ الحديث ذكرُ الله وخيرَ القصص القرآن وخيرَ الأمور عواقبُها وشرَّ الأمور محدثاتُها، وما قل وكفى خيرٌ مما كثرُ وألهى، ونفسٌ تنجيها خيرٌ من نفس أمارةٍ لا تحصبها،وقيل :"خيرٌ من إمارةٍ لا تُحصيها " ، وشرُّ المعذرة حين يحضرُ الموتُ ، وشرُّ الندامة ندامةُ يوم القيامة، وشرُّ الضلالة الضلالةُ بعد الهدى، وخيرُ الغِنى غنى النفس، وخيرُ الزاد التقوى، وخيرُ ما أُلقي في القلب اليقينُ، والريبُ من الكفر، وشرُّ العمى عمى القلب ، والخمر جماع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبةٌ من الجنون، والنوح من عمل الجاهلية " .
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
مَعَ الْحديثِ الشريفِ : مطل الغني ظلم
|
أورد ابن ماجة رحمه الله تعالى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ"، وأورد رحمه الله تعالى أيضاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ".
وقد قال العلماء في قوله عليه الصلاة والسلام: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ بأن يقول مَطَلَني وعقوبته بأن يُحبس له حتى يُنصفه.
قال ابن عباس رضي الله عنه:[رُخّص له أن يدعو على من ظلمه، وصفة دعائه أن يقول: اللهم أعنّي عليه، اللهم استخرج حقي منه، اللهم حُلْ بيني وبينه].
وقد روى الأئمة عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت من يدعو على سارق سرقه، فقالت:[لا تستحيى عنه] أي لا تخفف عنه بدعائك، وهذا إذا كان مؤمناً، فأما إذا كان كافراً فأرسل لسانك وادع بالهلكة.
مستمعينا الكرام:
إن حكام هذا الزمان كلهم قد مطلونا فمن يحبسهم؟ إنهم ظلمونا فمن يقتص لنا منهم؟إنهم سرقونا فمن يعاقبهم؟ إن حبس الحكام والاقتصاص منهم ومعاقبتهم لا يكون إلاّ من قبل دولة الخلافة القادمة إن شاء الله هي التي ستنفذ فيهم حكم الله الذي سيشفي صدر الأمة، وعلى كل من يريد أن يعاقب الحكام على جرائمهم ومنكراتهم عليه أن ينضم إلى قافلة الخير التي تبغي تغييرهم واستئصال شأفتهم لتقيم حكم الله عن طريق دولة الخلافة ثم نجعل مع العمل الجاد لتغييرهم وفق أحكام الشرع ما نشاء من الدعاء عليهم مثل أن نقول: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم لا تُدم لهم ولاية ولا ترفع لهم راية واجعلهم للناس عبرة وآية، اللهم اجعلنا نُعَجِّل بهم إليك فأنت المنتقم الجبار.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
أساسُ الخيرِ الإيمانُ بما شاءه تعالى
|
أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فتتيقن حينئذ أن الحسنات من نعمه فتشكره عليها. وتتضرع إليه ألا يقطعان عنك، وأن السيئات من خذلانه وعقوبته، فنبتهل إليه أن يحول بينك وبينها، ولا يكلك في فعل الحسنات وترك السيئات إلى نفسك.
وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد. وكل شر فأصله خذلانه لعبده. وأجمعوا أن التوفيق ألا يكلك الله نفسك وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك. فإذا كان كل خير فأصله التوفيق وهو بيد العبد فمفتاحه الدعاء والافتقار وصدق اللجئ والرغبة والرهبة إليه، فمتى أعطي العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح بقي باب الخير مُرْتَجًا دونه.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإن الإجابة معه. وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدرهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك، فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين، يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به والخذلان في مواضعه اللائقة به، وهو العليم الحكيم.
وما أتي من أتي إلا من قِبَل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء، ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء.
وملاك ذلك الصبر فإنه من الإيمان بمنزله الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس فلا بقاء لجسد.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
أرضُ الفطرةِ رحبةٌ قابلةٌ لما يُغرسُ فيها
|
أرض الفطرة رحبة قابلة لما يغرس فيها، فإن غرست شجرة الإيمان والتقوى أورثت حلاوة الأبدان، وإن غرست شجرة الجهل والهوى فكل الثمر مر.
ارجع إلى الله واطلبه من عينك وسمعك وقلبك ولسانك، ولا تشرد عنه من هذه الأربعة فما رجع من رجع إليه بتوفيقه إلا منها، وما شرد من شرد عنه بخذلانه إلا منها، فالموفق يسمع ويبصر ويتكلم ويبطش بمولاه، والمخذول يصدر ذلك عنه بنفسه وهواه.
مثال تولد الطاعة ونموها وتزايدها كمثل نواة غرستها فصارت شجرة ثم أثمرت فأكلت ثمرها وغرست نواها فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره وغرست نواه، وكذلك تداعي المعاصي، فليتدبر اللبيب هذا المثال: فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها.
ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبد له ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوك بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
إذا ضاقت في وجهك الدنيا فقل ... يا الله
إذا سدت في وجهك الأبواب وقطعت أمامك الأسباب
فتوجه إلى رب الأسباب و المسببات وقل يا الله
إذا غدر بك الصديق وخانك الحبيب وسد في طريقك كل سبيل فقل يا الله
إذا انقطع عنك الرزق وقل في يدك المال وتكاثرت الديون و الهموم
وزادت عليك الأحزان فقل يا الله ...يا الله ...يا الله .
فلن يضيع ندائك ولن يخيب رجاؤك فأنت تلجأ إلى الرب الرحيم اللطيف
الخبير الذي رحمته وسعت كل شيء...
فهل دعوته بقلب خاشع ونفس طائعة واثقة لا تزعزعها الظروف
فهو قريب يجيب دعوة الداع .. ويكشف السوء و الضر
كيف تخاف الفقر و الغني الكريم موجود ، وكيف تهاب الغير والقوي الناصر
لا تأخذه سنة ولا نوم ... أما وعيت لتلك الأمور !!
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
اتقوا الله وأجملوا في الطلب
|
جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» رواه ابن ماجه في التجارات بين مصالح الدنيا والآخرة، ونعيمها ولذاتها إنما ينال بتقوى الله، وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها، فالله المستعان.
قد نادت الدنيا على نفسها * * * لو كان في ذا الخلق من يسمع
كم واثق بالعيش أهلكتـــــــــه * * * وجامع فرقت ما يجمــــع
كتاب الفوائد لابن القيم
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
أَبَو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ
|
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِهَا أُنْفِقُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَأَنِّي أَغْفُلُ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ "
كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
لو تَفكَّرت النُّفُوسُ فِيمَا بَينَ يَدَيهَا، وَتَذَكَّرَت حِسَابهَا فيما لها وعليها، لبعث حزنها بريد دمها إليها؛ أما يحق البُكاء لمن طالَ عِصيانهُ: نهاره في المعاصي، وقد طال خُسرانه، وليله في الخطايا؛ فقد خفَّ ميزانه، وبين يديه الموت الشديد فيه من العذاب ألوانه. روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، فالتفت، فإذا هو بعمر يبكي، فقال: يا عمر ههنا تُسكبُ العبراتُ. وقال أبو عمران الجوني: بلغني أن جبريل عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال: يا رسول الله ما يُبكِيكَ: قال: أو ما تَبكى أنت؟ فقال: يا محمد، ما جفت لي عينٌ منذ خلق الله جهنم مخافة أن أعصيه فيلقيني فيها. وقال يزيد الرقاشي: إن لله ملائكة حول العرش تجرى أعينهم مثل الأنهار إلى يوم القيامة: يميدون كأنما تنفضهم الريح من خشية الله، فيقول لهم الرب عز وجل: يا ملائكتي، ما الذي يخيفكم وأنتم عبيدي: فيقولون: يا ربَّنا لو أن أهل الأرض اطلعوا من عزتك وعظمتك على ما اطلعنا: ما ساغوا طعاماً ولا شراباً، ولا انبسطوا في شربهم، ولخرجوا في الصحارى يخورون كما تخور البقر).
يا من معاصيه أكثر من أن تحصى، يا من رضي أن يطرد ويقصى، يا دائم الزلل وكم ينهى ويوصى، يا جهولاً بقدرنا ومثلنا لا يعصى، إن كان قد أصابك داء داود فنح نوح نوح، تحيا بحياة يحيى. روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان في وجهه خطوط مُسودة من البكاء. وبكى ابن مسعود، حتى أخذ بكفه من دموعه فرمى به. وكان عبد الله بن عمر يطفئ المصباح بالليل ثم يبكي حتى تلتصق عينيه. وبكى ثابت البناني حتى كاد بصره أن يذهب، وقيل له: نعالجك، على أن لا تبكي، فقال: لا خير في عين لم تبك:
بَكَى البَاكُونَ لِلرَّحمنِ لَيلاً ... وبَاتُوا دَمعُهُم ما يَسأَمُونَا
بِقَاعُ الأَرضِ من شوقي إِليهم ... تَحُنُّ متى عَليها يَسجُدونا
كتاب المواعظ لابن الجوزي
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
يقول الحق تبارك وتعالى ووعده الحق :{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
نسأل الله العظيم أن يبارك في وعي أمتنا وأن يكشف عن بصيرتها حتى ترفع الإثم عنها فتأخذ على يد لصوص الاستعمار حكامها الخونة فتزجُّهم في نفس السجون التي أقاموها لأبنائها،وتنصب عليها خليفة تبايعه على العمل بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيعود الإسلام حياً مطبقا على أرض الواقع، وتقام الحدود وتسد الثغور، وتقطع المنازعات وتؤخذ الجزية وتجهز الجيوش ويُحملُ الإسلام رسالة خير ورحمة وبركة إلى العالم أجمع بالدعوة والجهاد . فنخرج أنفسنا والبشرية جمعاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .
{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ }{وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا}
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ
|
أيها المسلمون! لقد لُدغتم غير مرة بل مئات المرات من حكامكم ، فهل انتم على استعداد لأن تبقوا تلدغوا منهم ، بالرغم من أن رسولكم الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ"؟ يجب أن تطيحوا بهؤلاء الحكام الذين باعوا الإسلام والمسلمين ليحصلوا على السلطة وليحافظوا على الاستعمار الغربي. ويجب أن تطيحوا بهذه الأنظمة التي ما برحت تورث الحكم لكل خائن. اقتلعوا النظم البشرية الفاسدة من جذورها وتوحدوا صفا واحدا للعمل لإقامة دولة الخلافة مكانها، الخلافة التي ستحرركم من المستعمرين ومن بليتكم الحالية. فقد حرم الله سبحانه وتعالى على المسلمين القبول بحكم نظام الكفر، والسكوت على الحكام الذين يحكمون بقوانين الكفر، علاوة على تحريم مساندة مثل هذه الأنظمة وهؤلاء الحكام. فان الله سبحانه وتعالى سيعذبنا جميعا، سواء من ارتكب منا المعصية أو لم يرتكبها، إن لم نشارك في فرض إزالة المنكر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلاَ يُنْكِرُوهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ" ويقول أيضا صلى الله عليه وآله وسلم: "سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ".
إن تطبيق الإسلام بشموليته فرض عليكم، فالحكم بالإسلام وتطبيق النظام الاقتصادي والاجتماعي ونظام العقوبات فرض بجانب تطبيق سياسة التعليم والسياسة الخارجية، ولن يسقط هذا الفرض عنكم إلا بإقامة دولة الخلافة، فالله سبحانه وتعالى يقول: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ } . فالى متى ستظلون تؤجلون القيام بهذا الفرض؟ جاء في الأثر "كما تكونوا يولى عليكم".
إن اتخاذ الخطوات الحثيثة نحو القيام بالإعمال اللازمة لإقامة دولة الخلافة فرض عظيم. فاعملوا مع العاملين المخلصين من حملة الدعوة، ممن حذروكم مرارا من شرور هذه الأنظمة ، وأجيبوهم لما يدعونكم إليه من حياة في الدنيا ومنجاة لكم في الدنيا والآخرة.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
يا أصحابَ القُوةِ والمنعة
|
يا أصحابَ القُوةِ والمنعة : إن مسئوليتكم ليست حماية الحكومات، التي تعمل على مساندة الاستعمار في استعباده لشعوبكم وبلادكم، بل إن واجبكم هو حماية الإسلام وبلاد المسلمين، وضمان أن لا نظام سوى الإسلام يكون حاكما للمسلمين. إننا نطالبكم بإعطاء حزب التحرير النصرة كي نحكم بالإسلام ولا شيء غيره عن طريق دولة الخلافة، وهذا هو الفوز العظيم.
{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
الخـلافةُ مُجَدَدَاً ومؤكداً
|
نقول الخـلافةَ مُجَدَدَاً ومؤكداً, ونكرر نعـم، نقول الخـلافة مُجدداً لأن الخلافة كانت دولتكم يا مسلمون على مر العصور حتى زمن قريب، وستعود قريباً بإذن الله لتكون دولتكم، ونقول الخـلافة حَدِيثَاً لأن الخلافة سترتقي صاعداً كقوة راشدة يافعة يانعة لا يقدر الكفار على هدمها مجدداً, ولا أن يقفوا كقوى استعمارية أمامها بإذن الله، ونقول الخـلافة قادمة بإذن الله, لأن الخـلافة قد بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقيامها من جديد بعد الحكم الجبري (الدكتاتوري) الذي سيسلط على المسلمين حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ".ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة ".
فليعلم الصديق والعدو أن الخـلافة التي هدمت ضمن مخطط استعماري وضيع تملؤه الدسائس والمؤامرات ستقام بإذن الله من جديد فذلك وعد الله الذي لا يخلف وعده ((فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)) وبشرى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الشريف: "بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالسَّنَاءِ وَالرَّفْعَةِ فِي الدِّينِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ اْلآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي اْلآخِرَةِ نَصِيبٌ". هذا هو خبر المستقبل المشرق الذي ينتظر أمة الإسلام، فيا أيها المسلمون ويا أهل القوة؛ استجيبوا لما يدعوكم إليه حزب التحرير واعملوا معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فمن منكم سيستجيب لوعد الله وينصر دينه فيفوز بعز الدنيا والآخرة؟
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
أيها الخليفة: بضع وثمانون عاماً، والأمة الإسلامية لا تحتكم إلى شرع الله وسنة نبيه.
أيها الخليفة: المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ومسرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتظرون فأرسل إليه صلاح الدين قائداً لجيشك.
أيها الخليفة: المسلمون وراء القوقاز يستغيثون بك فأرسل إلى طاغية روسيا مهدداً وقائلاً بسم الله... من خليفة المسلمين إلى كلب روسيا...!!
أيها الخليفة :الصليبية الحاقدة وعملاؤها من الأنظمة التي تتزعمها الأم الحنون إنجلترا وبلد الحريات فرنسا، كانت ولا تزال سداً منيعاً أمامك أيها الخليفة فأعلن عليها الجهاد كما أمرك الله تعالى في قوله: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ...}.
أيها الخليفة : روما تنتظر على يديك الفتح تحقيقاً لوعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وستفتح عليكم رومية...
واليوم أيها الخليفة وقعت بلاد الشام وأقدس مقدساتهم فريسة لأميركا وأصبح بوش خادماً للحرمين الشريفين. فلقنه درساً لن ينساه.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
يا بارقاتُ أَطلّي *** سُلّي سيوفَك، سُلِّي
ويا بيارقُ هيّا *** فالنارُ في الجُرحِ تَغلي
وكلُّ ثغرٍ ينادي: *** عودي بشِرعِة عدْلِ
عودي خلافةَ حقِّ *** تُعطي القرارَ وتملي
عودي على نهجِ طه *** وبدِّدي ظُلْمَ ليلي
أبكي دماً يرتمي في خدِّ محزون *** أما الدموعُ فجفَّت وهْيَ تُنسيني
مَنْ يصفَعُ الكفرَ؟ من للجرحِ يُسعفُه؟ *** من يثأر اليومَ للأعراضِ والدينِ؟
"أَوّاهُ"… يا صرخةً نكراءَ أُطلقُها *** مِن ثغرِ مَيْتٍ ولكنْ غيرِ مدفونِ
أوّاه… هل تشهدُ العينان بارقةٌ *** من الخلافةِ تحيا… ثمَّ تُحييني
يا بارقاتُ أطلّي *** سُلّي سيوفَك سُلّي
ويا بيارقُ هيّا *** فالنارُ في الجُرحِ تغلي
يا دولةَ النورِ طالَ البُعْدُ فانبثقي *** وحرّري الناسَ من أصحاب "سِجَّينِ"
وأيقظي في الورى صيحات "عِكْرِمَةٍ" *** و"خالدٍ" و"المُثَنّى"... في "فلَسْطينِ"
وفجّري مَجْدَ "سعدٍ" و"ابنِ زائدَةٍ" *** في أرض "كَشْميرَ" "الشيشانِ" والصينِ
ولْتُشْرِقي في رُبا البلقانِ رافعةً *** سيفاً لِعُقْبَةَ فيه كلُّ تمكينِ
يا بارقاتُ أطلّي *** سُلّي سيوفَك سُلّي
ويا بيارقُ هيّا *** فالنارُ في الجُرحِ تغلي
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
ألا يا أمة الإسلام لقد آن الأوان لتعرفوا عدوكم وتتخذوه خصماً لكم، وبخاصة قادةُ الجيوشِ في بلاد المسلمين والمخلصون من أهل القوة، فإنهم مدعوون لإنقاذ المسلمين من طغيان العملاء، وإزاحةِ نفوذِ أسيادِهم من الكفار بتحرير البلاد من كافة أشكال الاستعمار: العسكري، والسياسي، والاقتصادي، والثقافي؛ لذا فإننا ندعوكم جميعاً للعمل معنا لاستئناف الحياة الإسلامية في حكم خلافة راشدة على منهاج النبوة ـ أظل زمانها بإذن الله تعالى ـ والله ناصر دينه ومظهر عباده المخلصين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
الخليفةُ يحمي بيضةَ الإسلامِ
|
يقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم عند شرحه لحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : «الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به»: (قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الإمام جنة، أي كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس ويخافون سطوته. ومعنى: يقاتل من ورائه، أي يقاتلُ معه الكفار والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقاً).
يقول الإمام الماوردي في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية: (أما بعد فإن الله جلت قدرته ندب للأمة زعيماً خلف به النبوة، وحاط به الملة، وفوَّض إليه السياسة، ليصدر التدبير عن دين مشروع، وتجتمع الكلمة على رأي متبوع، فكانت الإمامة أصلاً عليه استقرت قواعد الملة، وانتظمت به مصالح الأمة...
يقول الإمام القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» عند تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } (.. هذه الآية أصلٌ في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم
جاء في كتاب «غاية البيان شرح زبد ابن رسلان» للفقيه الشافعي شمس الدين محمد بن أحمد الرملي الأنصاري الملقب بالشافعي الصغير (وهو من علماء القرن التاسع الهجري) ما يلي: (يجب على الناس نصب إمام يقوم بمصالحهم، كتنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم أن دفعوها وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وقطع المنازعات الواقعة بين الخصوم وقسمة الغنائم وغير ذلك، لإجماع الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم الواجبات، وقدموه على دفنه صلى الله عليه وآله وسلم ولم تزل الناس في كل عصر على ذلك).
وأخيراً قال صحاب كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة»: (اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الإمامة فرض، وأنه لا بد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين وينصف المظلومين من الظالمين، وعلى أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان، لا متفقان ولا متفرقان).
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، أيها المكتوون بنار الغرب الكافر وعملائه من الحكام وأزلامهم :
الخـــلافـة هي المنقذ لكم من ذُلِّكم وشقائكم، وهي الكافية الوافية لإعادة عزكم، هي النظام الذي أوجبه الله رب العالمين، وجعل النصر معقوداً بنواصيه.
بالخــلافـة تعيدون سيرة المعتصم، فتستجيبون لاستغاثة الأطفال الذين أذلهم الكفار في عدوانهم على العراق، فأرغموهم على رفع أيديهم في منظر يقطع القلوب، فاختلطت براءة الطفولة على وجوههم بالرعب الذي وقع في قلوبهم.
بالخــلافـة تَـنْـفِرون لقتال عدوّكم، خليفتُكم أمامَكم في القتال لا أمامكم في الفرار، تتقون به وتقاتلون من ورائه، فيقودكم من نصر إلى نصر، لا من هزيمة إلى هزيمة.
الخــلافـة، أيها المسلمون، أقيموها تعزّوا، أعيدوها تفلحوا، وإلا سقطتم في ظلماتٍ بعضها فوق بعض، تندمون ولات ساعة مندم، ويأتي الله بقوم خير منكم يتحقق فيهم وعد الله سبحانه :{ وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض }، وتتحقق على أيديهم بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة».
فتدبروا أمركم، أيها المسلمون، وانصروا ربكم بإقامة الخــلافـة الراشدة يَـنْـصُـرْكم، ويَشْفِ صدوركم بهزيمة عدوكم {ويومئذٍ يفرح المؤمنون * بنصر الله}.
أيها المسلمون: حـزب التحـرير يناديكم لتقوموا معه وتنصروه، فقد حق القول والفعل، فهل أنتم مجيبون؟
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
خيرُ أمّةٍ وليسَ غُثاءً إن شاء الله
|
إننا نقرأ اليوم حديث رسولنا الكريم وحبيبنا المصطفى إمام المجاهدين صلى الله عليه وآله وسلم ، نقرأه وكأنه الآن يخاطبنا ويوبخنا إذا رضينا الدنيّة: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» قالوا: أوَ مِنْ قِلّةٍ نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غُثاء كغثاء السيل. ولينزعَنّ اللهُ مهابتكم من صدور عدوكم، وليقذِفَنّ في صدوركم الوَهَن» قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: «حُبُّ الدنيا وكراهية الموت».
حُبُّ الدنيا الذي يجعلنا نستمرئ الذل سننزعه من قلوبنا بمعونة الله، وخوفُ الموت لا يطيل عمراً، والإقدام على التضحيات لا يقصّر عمراً ولا ينقص رزقاً.
فهل ترضى أمة المصطفى عليه وآله الصلاة والسلام أن تبقى غثاءً كغثاء السيل، أو تتقدم لتحتل المركز الذي اختاره الله لها واختارها له: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
المسلمونَ هم أحوجُ الناس ِللتغييرِ
|
إن المسلمينَ هم أحوجُ الناس ِللتغييرِ , وذلكَ أنهُ إذا كانت الرغبة ُفي التغييرِ عندَ بعض الشعوبِ لا تعدو كونـَهَا سعياً للحصول ِعلى الأفضل ِ, وأفضَلـُهُم آني , أو أن تكونَ قائمة ًعلى المصالح ِ الفرديةِ والمنافع ِوحبِّ السيادةِ لذاتِـها ، فإنها بالنسبةِ للمسلمينَ سعيٌ للخلاص ِمنَ الفناءِ ، فيجبُ العملُ الدؤوبُ لإحياءِ البشريةِ بإخراجها من التعاسةِ والشقاوةِ التي تعيشُها رُغمَ تخيلاتِ البعض ِوظنهِ بهم أنهم سُعداء. لذا يجبُ أن يكونَ العملُ للتغييرِ لدى المسلمينَ قضية ًمصيرية ًتتوقفُ عليها حياة ُالأمَّةِ الإسلاميةِ والناس ِأجمعين .ومن هنا فإنها لا تقبلُ التأجيلَ ولا التسويفَ ولا المماطلة َولا المساومة َ.
فالأمة ُتنزفُ من شتى أنحاءِ جسدِها الطاهرِ المنهكِ ، وإن لم يعمل ِالمخلصونَ لخلاصها فسيكونونَ هلكى وصرعى نزال ٍآني .
وإن أصابوا فستدبُ الحياة ُبالجسدِ المنهكِ بوصفهِ كـُلاً لا يتجزأ ُ، وستحيا الأمةُ وتـُحيي مَعَهَا البشرية َجمعاء . وتـَنشُلـُهَا وترفعُها من الشقاوةِ والبلاءِ ، إلى الرفعةِ والهناءِ، وسعادةِ الدنيا وعزِّها ، ومغفرةٍ من ربِّها ورضوان ٍ
ولقد كانَ لنا في رسول ِاللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أسوة ٌحسنة ٌحيثُ قال : ( واللهِ يا عمُّ لو وضعوا الشمسَ في يميني , والقمرَ في يساري , على أن اتركَ هذا الأمرَ ما تركتـُهُ ( أيْ : الإسلام ) حتى يُظهرَهُ اللهُ أو أهلكَ فيهِ ما تركتـُهُ ) .
وعليهِ فلا عملَ أحسنَ من العمل ِمَعَ جماعةٍ تعملُ للإسلام ِبمجموعهِ، فلا إسلامَ إلاَّ بجماعةٍ, ولا جماعة َ إلاَّ بطاعةٍ ، ولا طاعة َإلاَّ لإمام ٍيوافقُ الحقَّ . فيكونُ أعظمَ الأعمالِ عندَ اللهِ العملُ مَعَ العالمينَ العاملينَ المخلصينَ الجادينَ لإعادةِ شرع ِاللهِ كلهِ , وتطبيق ِ سلطانهِ في الأرض ِكُلـِّهَا , عن طريق ِدولةِ الخلافةِ التي تقومُ بالتغييرِ الشامل ِلما نحنُ فيهِ من انحطاطٍ لرفعةٍ , ومن مذلةٍ لعزٍّ , ومن مهانةٍ لمكانةٍ .
فإلى الإسلام ِالكامل ِ, والتغييرِ الشامل ِِندعوكُم أيُّها المسلمونَ لإظهار دينِكُم على الدين ِكلـِّهِ , كمَا وَعَدَنا من لا يُخلفُ وعدَهُ , إنهُ كانَ وعدُهُ مأتيِّا . ويقولونَ متى هو ؟ قل عسى أن يكونَ قريبا .
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
إن الثامن والعشرين من رجب لهذا العام 1429 هجري (والذي يوافق أواخر شهر تموز 2008)، هي الذكرى السابعة والثمانون لغياب دولة الخلافة من حياة الأمة، والتي أسقطت على أيدي الانجليز والفرنسيين والخونة من حكام المسلمين من الذين تواطؤا مع الكفار. لذلك عاهدوا الله سبحانه, أيها المسلمون, على أن تبذلوا الوسع في العمل لإقامتها مرة ثانية، كي لا تمر سنة أخرى على الأمة من دون خلافة, فهي فرض عظيم بل هي تاج الفروض, يعز بها الإسلام وأهله, ويذل بها الكفر وأهله. وهو الفرض العظيم. واعلموا انه بالخلافة وحدها سيؤَمَر عليكم حكام مخلصين لكم ولدينكم.
يا أهل القوة والمنعة!
إلى متى ستظلون صماً تجاه بكاء أهليكم؟ والى متى ستظلون عمياً عن تعاظم شدة الفتنة والبأساء والضراء بين الناس؟ انه لا يقبل لكم عذر, وأنتم ترون حكامكم يسومون الناس سوء العذاب أمام أعينكم، في الوقت الذي أنتم فيه قادرون على رده عنهم، فانتم تشاهدون ذلك ولا تحركون ساكنا لإيقافهم. إن الله- سبحانه وتعالى- لا يعذب الطغاة وحدهم على ظلمهم، بل إن الله سبحانه وتعالى كذلك يعذب من يقف متفرجا ولا يأخذ على أيدي الحكام الظلمة ويبقى صامتا،فالله سبحانه وتعالى يقول {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25 ، ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» رواه الترمذي.
إن حزب التحرير يدعوكم لتحزموا أمركم، وان تقفوا في وجوه هؤلاء الحكام الذين سلطوا عليكم من أعدائكم، فخدموهم وأطاعوهم الطاعة العمياء. فخذوا على أيديهم واخلعوهم من رقابكم وأقيموا دولة الخلافة بدلا منهم، كي لا يعذبكم الله معهم!
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... }
روى الإمام أحمد قال: « حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَالَ لَهُمْ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَقَالَ اجْمَعُوا حَطَبًا ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا قَالَ فَهَمَّ الْقَوْمُ أَنْ يَدْخُلُوهَا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ فَلَا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوا قَالَ فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَهُمْ لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ » وأخرجاه في الصحيحين. وقد وردت في هذا المعنى أحاديث صحيحة كثيرة.
{ أَطِيعُوا اللَّهَ } أي ألزموا كتاب الله – القرآن.
{ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } في حال وجود الرسول صلى الله عليه وسلم طاعته هي طاعة أوامره. وفي حال عدم وجوده (الآن مثلاً) تكون طاعته بالتزام سنته صلى الله عليه وسلم . وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله.
{وَأُوْلِي الْأَمْرِ } هم الأمراء، أي الحكام الذين بيدهم السلطة.
{ منكم } أي أن أولي الأمر (الحكام) هم منا، أي من المسلمين. فإذا كان أولوا الأمر غير مسلمين فإنّ طاعتهم غير واجبة على المسلم بموجب هذا النص. أما إن كان أولو الأمر من المسلمين فإنّ طاعتهم واجبة إذا أمروا بأمر مشروع «إنما الطاعة في المعروف»، أما، إذا أمروا بمعصية فتحرم طاعتهم لأن طاعة الله مقدمة على طاعتهم «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
فروا إلى الله أيها المسلمون، فروا إلى الله أيها الجند المسلمون، وانتصروا لدينكم، وأعلوا راية نبيكم. إنَّ حزب التحرير يستنصركم فانصروه، ويستعين بكم فأعينوه. أزيلوا حكم الظلم والظالمين، وأقيموا دولة الإسلام والمسلمين، الخـلافة الراشدة، وإنكم على ذلك لقادرون بإذن الله، فإن سيوفكم هي التي تُبقي قوائم الكراسي التي يجلس عليها حكامكم قائمةً، فإن تخلَّتْ عنها تلك السيوف تكسَّرتْ تلك القوائم وتناثرت، وهوى الحكام عنها إلى حيث يلعنهم الله ورسوله والمؤمنون.
أيها المسلمون ، أيها الجند المسلمون إن حكامكم قد بغوا وطغوا ، وآثروا أمريكا والغرب الكافر على دينهم وأمتهم ، فحرام والله أن يبقوا يعيثون في الأرض فساداً وأنتم تنظرون، لا تنكرون عليهم ولا تغيِّرون.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ
|
أيها الجند المسلمون إن حزب التحرير يستنهض هممكم، ويستنفر عزائمكم، ويدعوكم أن تقوموا لله مثنى وفرادى فتتفكِّروا في هؤلاء الحكام الذين نصَّبهم أعداؤكم على رقابكم، فهم قد ارتكبوا في حكمهم كل ما هو سيء، بل كل ما هو أسوأ، فخذوا على أيديهم، وغيِّروا عليهم، حتى لا يدخلكم الله معهم في العذاب، فإن المصيبة إذا وقعت فهي تصيب الظالمين بظلمهم، وكذلك تصيب الساكتين على الظلم {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}. وقد أوحى الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي من طريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ».
{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ}.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.hizb-ut-tahrir.info |
|
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
إن الصحابة رضوان الله عليهم قد نالوا ما نالوا من الفضل لأنهم استجابوا لأمر الله وأخلصوا له النية، وبذلوا نفوسهم وأموالهم في سبيل إعلاء كلمة الله، وأقاموا مع رسول الله دولة الإسلام، ووطدوا أركانها مع خلفائه من بعده، على أنقاض الجاهلية وأنقاض دول الكفر، وعلى أنقاض أعتى دولتين في ذلك العصر فارس والروم، فاستحقوا هذا الفضل العظيم.
ونحن كأبناء لهذه الأمة وقد أكرمنا الله بالإسلام فما علينا إلا حمل دعوته والعمل لإعادة الحكم بالإسلام وإقامة دولة الخلافة لتخليص الأمة من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه، ولتقويض هذه الكيانات الكرتونية الكافرة القائمة في العالم الإسلامي لتوحيدها في دولة واحدة، هي دولة الخلافة، فحتى ننال كما نال الصحابة من الأجر والفضل، يجب علينا أن نصدق الله العهد ونخلص له النية، وأن لا نخشى غيره ولا نخضع لسواه، وأن نؤمن به إيماناً ثابتاً عن يقين أنه وحده الخالق والرازق والمحي والمميت والمعز والمذل، وأنه وحده مانح النصر، وأنه على كل شيء قدير، وأن أياً منا لن يموت قبل أن يستوفي أجله ورزقه وما
| |