قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : " سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ "
أَيْ بَعْضَ فَضْلِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ وَاسِعٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ
" فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ"
أَيْ مِنْ فَضْلِهِ لِأَنَّ يَدَهُ تَعَالَى مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
" وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ اِنْتِظَارُ الْفَرَجِ"
أَيْ اِرْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ اِنْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ .
مستمعينا الكرام:
يقول الله تعالى: (من يتق الله يجعل له مخرجا)
ويقول تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)
ويقول تعالى: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء)
ويقول تعالى: (فإن مع العسر يسرى. إن مع العسر يسرا)
ويقول تعالى: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)
ويقول تعالى: (ألا إن نصر الله قريب)
ويقول تعالى: (إن رحمت الله قريب من المحسنين)
وفي الحديث: (أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)
وفي الحديث: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب)
مستمعينا الكرام:
فبالعمل الذي اساسه تقوى الله سبحانه، وبالصبر على البلاء، وبانتظار الفرج من الله وحده، يقترب الفتح من الفتاح، ويكون وعد الله بالاستخلاف
|