تعتبر أوزبكستان إحدى دول آسيا الوسطى؛ وتحدها خمسة دول من دول الجوار :
أفغانستان وطاجيكستان من الجهة الجنوبية الشرقية، وتركمنستان من الجهة الغربية الجنوبية، وكازاخستان من الجهة الشمالية، وقرغيزستان من الجهة الشرقية. وأما روسيا ففي شمال أوزبكستان وليس لها حدود معها، والصين في شرق أوزبكستان وليس لها حدود معها أيضاً، وإيران في الجنوب الغربي من أوزبكستان وليس لها حدود معها أيضاً.
السكان:
يبلغ عدد سكان أوزبكستان إلى (25.000.000) خمسة وعشرين مليون نسمة. وحوالي (60%) ستين في المائة منهم من القومية الأوزبكية. ويوجد هناك أقليات طاجيكية وكازاخية وقرغيزية وأويغورية وروسية وغيرها.
نسبة المسلمين:
وأما نسبة المسلمين في أوزبكستان المسلمة فحدث ولا حرج، إذ يشكل المسلمون فيها 90% (تسعين في المائة) من السكان. وغالبيتهم العظمى من أهل السنة والجماعة ولله الحمد.
وبقية (10%) االعشر في المائة؛ من أصحاب الأديان الأخرى كالنصرانية واليهودية والشيوعيين. نسأل الله أن يهديهم إلى الإسلام أو يكفي المسلمين شرورهم.
وصول الإسلام إلى أوزبكستان:
وصلت الدعوة الإسلامية إلى أوزبكستان وما حولها من البلاد -التي كانت تعرف عبر التاريخ ببلاد ما وراء النهر- في عهد مبكر من تاريخ الإسلام - منذ أيام الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه. إلا أن الفتوحات الإسلامية لم تستقرّ في أوزبكستان إلا في أواخر النصف الثاني من القرن الهجري الأول – في أيام الخلفاء الأمويين عبد الملك بن مروان وأبنائه الوليد وسليمان وهشام. وأما القائد العظيم الذي تشرف بافتتاح بلادنا فهو الأمير المجاهد قتيبة بن مسلم الباهلي –رحمه الله-. وقد اعتنقت أهالي بلاد ما وراء النهر الدين الإسلامي أفواجاً وجماعات في أيام خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله خلال السنتين 99هـ - 101هـ. ويشهد على ذلك الوقائع التاريخية المشهورة.
السجناء والشهداء من الرجال والنساء :
بلغ عدد السجناء المسلمين في سجون الحكومة الأوزبكية أكثر من ثلاثين ألف مسلم ومسلمة– حسب إحصائيات عدد من جمعيات حقوق الإنسان-. وكلهم لم يعتقلوا ولم يحاربوا إلا من أجل إيمانهم بربهم وتمسكهم بدينهم. وقد استشهد المئات من الشباب وعدد من النساء المسلمات في هذه السجون الوحشية التي تمارس فيها التعذيبات الهمجية، وقد نشرت بعض جمعيات حقوق الإنسان المستقلة صوراً عديدة للضحايا المسلمين الذين قتلوا تحت التعذيب الوحشي.
وبعد اشتداد الضغط الإعلامي الدولي وسخط الرأي العام الداخلي على الحكومة وجرائمها تحولت الحكومة الإجرامية هذه إلى لعبة خبيثة أخرى حيث شرعت في اختطاف النشطاء المسلمين، وقد استطاع المراقبون من إحصاء أكثر من سبعين مسلماً اختطفوا في الآونة الأخيرة لا يعرف لهم أي حس أو خبر. وهناك قرائن ودلائل كثيرة على ضلوع المخابرات الأوزبكية في هذه السياسة الرهيبة.
تناقص عدد المساجد:
كانت أوزبكستان من البلاد الشهيرة بكثرة مساجدها ومدارسها عبر العصور. وبعد انفصال أوزبكستان من الاتحاد السوفيتي بلغ عدد المساجد إلى أكثر من 5000 (خمسة آلاف) مسجد في سائر أنحاء البلد. إلا أن المسلمين لم يلبثوا كثيراً إلا وفوجئوا بحملات الحكومة على الإسلام وأهله. فتناقص العدد إلى ما لا يزيد على ألفي مسجد فقط في بلد سكانه المسلمون يقتربون من العشرين مليون مسلم. وقد أغلقت الحكومة أكثر من 3000 (ثلاثة آلاف مسجد) خلال سنتين أو ثلاث وحولت كثيراً منها إلى مستودعات وو"كازينو" واستراحات ومصانع تابعة للحكومة –تماماً كما كانت في عهد الشيوعية بالأمس القريب. والمساجد التي سلمت من الإغلاق العلني لم تسلم من سلب روحانيتها الحقيقية باعتقال ومطاردة الأئمة الصادقين والعلماء الربانيين فخلف من بعدهم خلوف من الأئمة الحكوميين الذين يذكرون "كريموف" من على المنابر أكثر من ذكرهم لله – إن صح التعبير-. وإلى الله المشتكى.
أشهر علماء ودعاة الصحوة الإسلامية في أوزبكستان:
أوزبكستان بلد عريق أخرج للأمة الإسلامية أجمع أئمة أعلاماً وعلماء أفذاذاً عبر التاريخ، وما أئمة الحديث كالبخاري والترمذي إلا تاجاً على رؤوس ذلك الموكب الطويل من العظماء. وأما الدعاة المشهورون الذين قامت الصحوة الإسلامية في أواخر أيام الاتحاد السوفيتي الهالك وبعد انهياره على سواعدهم فهم أيضاً كثر، ومن أشهرهم: الشيخ العلامة عبد الحكيم قاري –شيخ مشايخ الصحوة الإسلامية المعاصرة- ويبلغ من العمر 105 سنوات- حيث إنه ببركة الله وحفظه كان أطول وأسبق عمراً من عمر الاتحاد السوفيتي، والشيخ العلامة عبد الولي قاري –أشهر داعية مخطوف في أوزبكستان منذ عام 1995م ولا تعترف به الحكومة حتى الآن-، والشيخ الداعية الإمام والخطيب المفوّه عابد قاري –أشهر أئمة وخطباء أوزبكستان من حيث الفصاحة والبلاغة وقوة الطرح، وقد أسلم على يديه المئات من المثقفين الشيوعيين، واستقام بسببه الآلاف من الشباب المنحرف بتوفيق الله وهدايته-، والشيخ الداعية المفسّر عبد الأحد قاري – إمام وخطيب جامع مدينة نمنكان-، والشيخ الداعية محمد رجب قاري –إمام وخطيب جامع مدينة قوقند-، والشيخ الداعية محمدخان قاري - مدرّس طلاب الحجرات السرية منذ أيام الشيوعية-، والشيخ الداعية روح الدين فخر الدين – إمام وخطيب جامع نور الدين خوجه بالعاصمة، وقد اختطفته المخابرات الأوزبكية قبل أشهر بعد مطاردة دامت لثمان سنوات- وغيرهم من المشايخ الدعاة الأفاضل الذين اعتُقل منهم الكثير وطورد منهم العشرات واضطروا للهجرة إلى مختلف أنحاء العالم. |