مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

بسم الله الحمن الرحيم

مختـــــــارات

قضايا اجتماعية
التفسّخ العائلي

ما هي ميزات النظام الاجتماعي في الإسلام مقارنةً مع الأنظمة الوضعية الأخرى ؟! وكيف نظم الإسلام الروابط الاجتماعية وخاصة ما يتعلق منها بالعائلة وما يتصل بها ؟! ما هي الأسباب التي أدت إلى ضعف الرابطة الاجتماعية في المجتمع وبالتالي إلى تفسّخ الروابط العائلية ؟! ما هو العلاج الصحيح لهذا الخلل الكبير في الروابط العائلية عند المسلمين ؟! .
قبل البداية في الإجابة عن هذه الأسئلة ، نقول : إن هذا الدين – دين الإسلام – هو الدين الوحيد على وجه الأرض الذي يتصل بخالق الكون والإنسان والحياة ، وما سواه من أديان ومبادئ وأفكار تتعلق بحياة البشر إنما هي من نسيج الأدمغة البشرية الضعيفة الناقصة العاجزة المحتاجة .
فمبدأ الإسلام – دين الإسلام – بشكل عام قد اتصف بصفات تميز بها على كل النظم الوضعية ، ومن هذه الصفات الفريدة :- 1- أنه دين يسمو بالبشر ، فيرفعهم عن مستوى البهيمية، ليضعهم في مصفّ الكرامة والتكريم الذي أراده الله بقوله : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }، وهذا بعكس المبادئ الأخرى التي تنحدر بالإنسان وتنحط به إلى أسفل !!.
2- اتصف هذا الدين – دين الإسلام – باستقامة أحكامه وعدالتها في كل شيء ؛ في الحياة الاجتماعية ، والسياسيّة ، والاقتصادية ... فجميع أحكامه تحقق السعادة والاستقامة والعدالة في الحياة ، وهذا بعكس المبادئ الأخرى – كما هو مشاهد – التي تجلب الشرور والشقاء ، والأوبئة والفقر لبني الإنسان . قال تعالى : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ، قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا } وقال : { وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وقال : { صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ } وقال : { .... دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } .
3- لقد اتصف هذا الدين بالشمول لجميع مناحي الحياة ، فلم يترك أمراً من أمور الإنسان الحياتية ، جلّ أو صغر إلا ووضع له نظاماً ينظمه بأحسن طريقة وأقوم منهج ،. فعالج أمور الحكم ، وفي نفس الوقت عالج الحاجات الخاصة للإنسان، من مأكل وملبس ومسكن وغيرها ... قال تعالى : { ... وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } .
4- ربط هذا الدين الإنسان – في كل شيء في حياته – بالآخرة ، حيث جعل لكلّ عمل من أعماله هدفاً أخروياً هو مرضاة الله عز وجلّ ، وجعل السعادة في حياته بقدر ما يكون قريباً من الله تعالى ملتزماً منهجه ، وجعل الغاية من وراء أيّ أمر هي مرضاة الله عز وجلّ ، لا مرضاة أحد من البشر .
وهذا بعكس النظم الأخرى التي جعلت حياة الإنسان كلّها مرتبطةً بالدنيا ، فجعلت السعادة هي الأخذ بأكبر قدر مستطاع من متع الحياة الدنيا ، وجعلت الغاية من الأعمال منحصرةً في الدنيا فقط ، لا ترتفع ولا تسمو عن قدر الطين والتراب .
والنظام الاجتماعي هو فرع من هذا النظام الشامل الكامل العادل المستقيم ، السامي الرفيع ، وقد تميز هذا النظام بميزات سامية جعلته بحقّ منهجاً مستقيماً عادلاً يليق بكرامة الإنسان ورفعته .
وأول هذه الميزات الفريدة لهذا النظام العادل المستقيم ، أنه جعل جميع الأحكام التي تنظم صلات المرأة بالرجل ، أو الولد بأبيه ، أو الأرحام بعضهم مع بعض ، جعل كل ذلك من أجل غاية وهدف رفيع هو تحقيق معنى العبوديّة الحقة لله تعالى في الدنيا ، وإرساء قواعد قويّة متينة لمجتمع قوي متين مترابط ، والمحافظة على إنسانية الإنسان وكرامته ورفعته ، وصيانة حرماته من العبث والطيش وسفه السفهاء .
2- جعل العلاقة التي تنظم حياة الرجل بالمرأة والأحكام التي تضبط ذلك ، جعلها من أجل غاية نبيلة عالية هي تحقيق معنى السكن والمودة والقربى بين الزوجين ، وتحقيق معنى الاستقرار والأمن لحاضنةٍ أمنيةٍ تستقبل جيلاً جديداً من الأبناء ، فتربّيهم تربيةً هادفة ، وكذلك جعل الأحكام الشرعية التي تنظم حياة الرجل بالمرأة في بيت الزوجية ، تحقّق معنى العبودية لله تعالى ، فتعين الرجل على العبادة الصحيحة ، وكذلك المرأة . وهذا بعكس النظم السقيمة الأخرى التي نظرت إلى هذه الرابطة ، والحياة بين الزوجين على أنها حياة شهواتٍ دنيوية فقط ، وإذا انعدمت الشهوات أو المنافع الدنيوية الهابطة انتهت هذه الرابطة وكأن شيئاً لم يكن . يسودها الخوف والقلق لأنها لا تستند إلى تقوى الله عز وجلّ ، ولا تنظر أبداً لحياة أخرى .
3- نظر النظام الاجتماعي إلى المرأة نظرةً عالية رفيعة وضعتها في مرتبة كريمة ؛ فالمرأة في نظام الإسلام أمٌ وربة بيت، وعرض يجب أن يصان ويحافظ عليه ، وهي راعية الأولاد ومربيتهم في أهم مرحلة في حياتهم ، وهي كذلك عون للزوج على مشاقّ الحياة ، وهي سبب الاستقرار والعفاف والمودة والسكن في الحياة الأسرية ، وهذه النظرة تختلف عن مناهج الأرض الأخرى التي اتصلت بالطين والتراب ، وجعلت المرأة مجرد تحفةٍ فنية ، ومحل استمتاع فقط ، يأخذ منها المجتمع حاجته في حال الشباب ، ثم يرميها في المصحّات العقلية، أو دور العجزة إذا كبرت بها السنّ وأصبحت لا تقوم بالدور المقصود من حياتها .
4- وضع النظام الاجتماعي أحكاماً سامية رفيعة ، تعالج كل شؤون الأسرة وما يتصل بها من أرحام أو أقرباء .
فوضع أحكاماً ابتداءً في طريقة الاتصال بين الرجل والمرأة عن طريق نظام الزواج الصحيح ، ووضع كذلك نظاماً يحدد طبيعة الأحكام ما بين الرجل وزوجته من حيث الواجبات والحقوق ، وبين الرجل وأبنائه من حيث الواجبات والحقوق ، وكذلك بين الأبناء وآبائهم ، ووضع أحكاماً تنظم شؤون الأقرباء مع بعضهم في الصلة والنفقة والميراث وغير ذلك .
ووضع الإسلام أحكاماً تبيّن كيف ينفصل الرجل عن زوجته بطريقةٍ صحيحةٍ إن تعسرت الحياة فيما بينهم ، ثم بين كيف تكون العلاقة بعد هذا الانفصال سواء أكان ذلك بين الرجل وزوجته أو بين الزوجة وأبنائها أو بين الأبناء وأبيهم وهكذا .
فلم يترك الإسلام حكماً واحداً من شؤون الأسرة إلا وبينه .
5- ربط الإسلام جميع الأحكام الدنيوية بوازع تقوى الله عز وجلّ ، والنظرة إلى الدار الآخرة لا مجرّد النظرة الدنيوية الفانية فقط . فالمرأة تطيع زوجها بدافع تقوى الله عز وجل ، والحرص على مرضاته سبحانه والفوز بجنانه واجتناب غضبه وعذابه في نار جهنم ، والولد يقوم بواجب أبيه العاجز في حال الكبر أملاً في رضا الله أولاً والفوز بجائزته الكبرى في جنات النعيم ، واجتناباً لسخط الله تعالى بسبب عقوق الوالدين ، وكذلك أملاً في جني ثمرة أولاده طيبة في الدنيا بسبب قيامه بواجب والديه ، لأنه يتذكر أحاديث المصطفى عليه السلام التي تعد المسلم الذي يقوم بواجب والديه بجني ثمرة أبنائه طيبة في الدنيا مثل حديث المصطفى عليه السلام : " بروا آباءكم تبركم أبناؤكم ... " . والمسلم كذلك الذي يصل رحمه يفعل ذلك من أجل رضا الله أولاً في الدنيا والآخرة ، متذكراً حديث المصطفى عليه السلام " الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله) . " وطمعاً في تيسير أموره في الدنيا متذكراً حديث المصطفى عليه السلام " من أحب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه) "
هذه هي صفات هذا الدين العظيم وميزات أحكامه السامية على كل مناهج الأرض ونظمه ، وهذه هي ميزات النظام الاجتماعي ، وهو فرع من منهج الله السامي الرفيع .
والحقيقة أن المجتمع الإسلامي عندما طبق هذا النظام بدافع تقوى الله عز وجل ، والحرص على مرضاته ، ساد المجتمع الإسلامي الترابط ، والتراحم والقوة ، فكان المسلم يؤثر أخاه المسلم على نفسه قريباً كان أو بعيداً ، وكان الولد يبر أباه بدافع تقوى الله ، وسادت العفة نتيجة الالتزام بأحكام العلاقات بين أفراد الأسرة أو بين الأسرة وأفراد المجتمع ككل ، وبمعنى آخر كان مجتمعاً قوياً مترابطاً ، تسوده العلاقات الأسرية القوية .
أما عندما غابت أحكام الإسلام – دولة الإسلام – من الأرض ، وغزت المسلمين الثقافات الرأسمالية الهابطة وتأثروا بها في حياتهم الاجتماعية ، انعكس ذلك على الرابطة الأسريّة ، فأصبحت رابطة واهية ضعيفة تسودها البغضاء في كثير من الأحيان ، ويتخللها النفور والمشاكل المتجددة والمتعددة ، وأصبحت علاقات الآباء مع الأبناء أو العكس ضعيفة واهية في أكثر بلاد المسلمين ، وأصبحت ترى صلة الأرحام قليلة نادرة في معظم مجتمعات المسلمين .
ويمكن إجمال الأسباب التي أدت إلى هذا التفسخ العائلي بما يلي : -
أولاً : غياب الحكم الإسلامي الذي يرعى شؤون المسلمين ، ويقيم نظاماً من الرقابة والتطبيق العملي في كل الأحكام ومنها أحكام الأسرة في النظام الاجتماعي . فالولد الذي يعق والده في ظل حكم الإسلام يعاقبه ، ويجبره على بره والقيام بواجبة والرجل الذي يقصّر في شؤون بيته تجاه زوجته أو أولاده يعاقبه كذلك ولا يسمح له بذلك ، فالنظام يقوم على رعاية شؤون الناس رعاية كاملة ، بما في ذلك أحكام الأسرة ، وله صفة القوامة والتصحيح قال عليه السلام : " ... والإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ... "
ثانياً : الغزو الفكري والثقافي لبلاد المسلمين ، وخاصة من قبل الدول الرأسمالية الكافرة ، ونظامها الهابط السقيم . فبلاد المسلمين كما هو مشاهد ومحسوس أصبحت مرتعاً لأفكار الغرب ونظمه بما في ذلك النظام الاجتماعي الذي ينظم شؤون الأسرة .
فأصبحت تشاهد القوانين التي تنظم شؤون الأولاد مع آبائهم على أساس القانون المدني ، والقوانين التي تنظم صلات القرابة كذلك على أساس القانون المدني ، وأصبحت ترى قوانين العلاقات بين الرجل والمرأة في الزواج والطلاق في بعض بلاد المسلمين على أساس القانون المدني ( الرأسمالي ) .. وهكذا
ثالثاً : ضعف الوازع الداخلي ( تقوى الله عز وجل ) عند كثير من أبناء المسلمين ، وهذا جعل مسألة الالتزام بالمنهج الرباني ضعيفة ، فأصبح المسلم لا يبالي إذا خرجت زوجته أو بنته بلباس أوروبي ، وخالطت الرجال في العمل في المؤسسات العامة والخاصة ، وأصبحت ترى بعض أولياء الأمور لا يبالي حتى إن خرجت بنته وحدها وصاحبت من تريد ، أو ذهبت مع من تريد .
أما العلاقة بين الرجل وزوجته فأصبحت عند كثير من الأزواج لا تقوم على الأساس الصحيح وهو تقوى الله عز وجل ؛ المرأة تحترم زوجها وتقوم بواجبة لتنال مرضاة الله ، والرجل يعطف على زوجته ويرعى شأنها جميعه انطلاقاً من تقوى الله عز وجل ... وأصبح الرجل لا يصل أرحامه لتأثره بالنظرة المنفعيّة في الحياة . فلا ينفق عليهم إن احتاجوا ولا يرعاهم إن عجزوا ... وهكذا ...
رابعاً : النظرة إلى العلاقة بين الرجل والمرأة . حيث أصبحت النظرة نفعيّة شهوانية عند الكثير من أبناء المسلمين وأصبح النظر لبيت الزوجية ، لا على أساس الإسلام على اعتبار أنه حاضنة الأبناء ، ومحل الاستقرار والسكن والمودة . بل أصبح الرجال ينظرون نظرة رأسمالية إلى هذه العلاقة السامية الرفيعة ، حيث تجد كثيراً من الناس لا يرغب في النسل ، أو يريد تحديده من أجل كسب أكبر قدر من شهوانيته مع زوجته ، والمرأة كذلك لا تريد تكثير النسل لألاّ يؤثر ذلك على حياتها وعلى قوامها .
لقد غابت النظرة إلى العلاقة على أنها علاقة قوامه من الرجل على زوجته ، وطاعة من الزوجة لزوجها ، وتعاون فيما بينهم على شؤون البيت والأولاد ، أما الغاية من هذه العلاقة فمسخت في النواحي الشهوانية فقط .
خامساً : النظرة للمرأة نفسها . لقد تأثرت النظرة للمرأة عند أغلب المسلمين ، فبدل أن تكون النظرة للمرأة على أنها عماد من أعمدة النظام الاجتماعي ، وركيزة مهمة في الحياة الأسرية ، وأنها أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان وأن يحافظ عليه ، وأنها هي التي تربي الأولاد على تقوى الله عز وجل ، وتقوم على رعاية شؤونهم . بدل ذلك سادت مفاهيم الغرب الساقطة للنظرة للمرأة ، حيث أصبحت النظرة هي أن المرأة محل شهوة واستمتاع فقط ، تظهر بأبهى صورة في المجتمع ، ويستغل أنوثتها في شتى المجال التجارية، وأنها يجب أن تعمل مثلها مثل الرجل وتشارك في الحياة خارج البيت ، ولا مانع أن تختلي وأن تجتمع مع الرجال الأجانب من أجل ذلك .
هذه هي أسباب الوباء العظيم الذي أصاب الأمة في أسرتها ونظامها الاجتماعي ، وهذا هوسبب التفسخ والمشاكل في هذا الجانب المهم من المجتمع الإسلامي .
وإذا أراد المسلمون أن يكون عندهم ترابط أسري ، وعلاقات اجتماعية صحيحة فعليهم أن يلتزموا منهج الله في ذلك ، ويتقيدوا بنظرة الإسلام لهذا النظام الفريد . استجابة لأمر الله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا }
ومتذكرين قوله تعالى : { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } .
صدق الله العظيم
   
حمد فهمي طبيب
( أبو المعتصم )
   

طباعة إرسال لصديق تعليق أو سؤال عودة إلى القسم