Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

Al Raya sahafa

 

2026-03-04

 

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 589

 

 

إن العمل لإقامة الخلافة ليس شأناً سياسياً مجرداً، بل هو عمل تعبدي نتقرب به إلى الله، لأنه استئناف للحياة الإسلامية، وتحقيق لوعد الله بالاستخلاف والتمكين لمن آمن وعمل صالحاً. فرمضان شهر تتضاعف فيه الحسنات، وتُستجاب فيه الدعوات، فليكن شهر تجديد العهد مع الله على نصرة دينه، والعمل لإقامة حكمه، والسعي لوحدة الأمة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

 

===

 

رمضان المبارك

شهر النصر

والفتح المبين

 

لقد فرض الله سبحانه في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة صيامَ شهر رمضان، وهو شهر أنزل الله فيه القرآن ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، كما أنه شهر أكرم الله فيه الأمة بالنصر والفتح المبين، فكانت معركة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان حيث هُزم فيها مشركو مكة هزيمة كبيرة... ثم كانت معارك فاصلة أخرى في هذا الشهر الكريم ابتداء من فتح مكة المكرمة في العشرين من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة إلى معركة البويب "قرب مدينة الكوفة حالياً" التي هي يرموك فارس حيث انتصر المسلمون بقيادة المثنى في الثاني عشر من رمضان سنة ثلاث عشرة للهجرة، ثم فتح عمورية بقيادة المعتصم في السابع عشر من رمضان سنة مئتين وثلاث وعشرين للهجرة، ومعركة عين جالوت التي هَزَمَ المسلمون فيها التتارَ في الخامس والعشرين من رمضان سنة ست مئة وثمانٍ وخمسين للهجرة، إلى غيرها من الانتصارات في هذا الشهر الكريم...

 

وهكذا فقد اقترن الصيام بالقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... واقترن الصيام بالفتح والنصر... اقترن الصيام بالجهاد... اقترن الصيام بتطبيق أحكام الله... وعلم كل صاحب بصر وبصيرة أن أحكام الله سبحانه لا ينفصل بعضها عن بعض، سواءٌ أكانت عبادات أم جهاداً أم معاملات أم أخلاقاً وسلوكاً، أم حدوداً وجنايات... فكلها من مشكاة واحدة، ومن تدبَّر آيات الكتاب الكريم ونصوص الأحاديث الشريفة يجد ذلك واضحاً بيّناً، فالإسلام كلّ لا يتجزأ، والدعوة إليه واحدة لتطبيقه في الدولة والحياة والمجتمع، فمن فصل بين آيات الله، وقال بفصل الدين عن الحياة، أو بفصل الدين عن السياسة، فقد ارتكب إثماً عظيماً وجريمة كبرى تقود صاحبها إلى الخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة...

 

أيها المسلمون: إن قتال يهود وقتلهم وإزالة كيانهم لا بد آت بقيادة خليفة راشد مجاهد بعد هذا الملك الجبري والحكام العملاء، فبشرى رسول الله ﷺ لن يتأخر وقتها بإذن الله تحقيقاً لما أخرجه أحمد من حديث رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ» وكذلك مصداقاً لحديث رسول الله الذي أخرجه مسلم «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...».

 

وعليه: فإننا كما يجب أن نحرص على الصيام ليرضى الله عنا ويغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا، فيجب أن نحرص كذلك على العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة لنكون من الفائزين في الدنيا بتطبيق أحكام الله، المستظلين براية رسول الله ﷺ، راية العُقاب، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونكون من الفائزين في الآخرة كذلك بإذنه سبحانه، المستظلين بظله يوم لا ظل إلا ظله، فنفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم.

 

مقتطف من تهنئة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة حلول شهر رمضان لعام 1447هـ.

 

===

 

رئيس وزراء الدولة الهندوسية يزور كيان يهود

لتعزيز تحالفهما ضد المسلمين

 

قام رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يوم 25/2/2026 بزيارة إلى كيان يهود. وقبل ذلك كتب على حسابه في موقع إكس: (سأقوم بزيارة إلى إسرائيل اليوم وغدا، تربط بلدينا شراكة استراتيجية متينة ومتعددة الأوجه، وقد تعززت العلاقات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة).

 

الراية: لقد تعززت هذه العلاقات بإعلان مودي أن الهند تدعم كيان يهود في عدوانه على غزة وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد أهلها. حيث إن الهند برئاسته تمارس حربا مشابهة ضد المسلمين داخلها وفي كشمير المحتلة.

 

إن الدولة الهندوسية وكيان يهود يعلنان عدوانهما للإسلام والمسلمين وهما يحتلان بلاداً إسلامية. فقد أعلنت الهند ضمها لكشمير المحتلة عام 2019. ويهود يحتلون فلسطين، وهما بلدان إسلاميان يجب أن يعودا إلى حضن المسلمين ويحكما بالإسلام وسائر بلاد المسلمين كما كانا منذ أكثر من 13 قرنا.

 

===

 

خلاصنا لن يأتي من داخل الأنظمة التي تحكمنا

 

ربما يراود بعضنا سؤال مفاده أنه رغم ما تعانيه أمريكا من أزمات اقتصادية، وانقسام سياسي، وتفكك مجتمعي، فلماذا لا تسقط؟ والجواب هو لأنها مع الأسف تتغذى علينا؛ نفطنا بالدولار يبقي عملتها مهيمنة، واحتياطاتنا النقدية تمول ديونها، وصفقات أسلحتنا تنعش مصانعها، وتبعية حكامنا لها تمنحها شرعية في كل محفل.

 

يعني نحن من نبقيها على قيد الحياة تتحكم فينا وتقتلنا وتقبض ثمن قتلنا من ثرواتنا، وإن تسببت في دمار أي بلد من بلادنا، فعلينا نحن أن نعيد بناءه من جديد إن سمحت لنا، هل أدركنا إلى أي درجة من الذل وصلنا بفعل حثالة الطواغيت الذين يحكموننا؟!

 

إن من أوجب واجباتنا اليوم هو فضح حكامنا بل إسقاطهم، وإقامة دولة الخلافة لتأسيس حكم إسلامي حقيقي يعلن ولاءه للأمة لا للغرب، ويحكم بشرع الله لا بقوانين الاستعمار، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾، إنها خارطة طريق، تقسم العالم إلى قسمين لا ثالث لهما: من يقاتل في سبيل الله، ومن يقاتل في سبيل الطاغوت. وكل نظام يحارب الإسلام، أو يحاصر الدعوة، أو يطبع مع الاحتلال، فهو من أولياء الطاغوت.

 

===

 

﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى

 

قال وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو يوم 14 شباط/فبراير 2026 خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الذي حضرته جميع القوى الأوروبية الكبرى: "بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض".

 

الراية: رغم أوجه التشابه بين أمريكا ودول أوروبا، فإنها منقسمة بسبب سعيها وراء مصالح مادية متباينة. فعلى مرّ تاريخها، عانت أوروبا من ويلات الحروب بين دولها، بما في ذلك الحربان العالميتان. وقد حاربت أمريكا الاستعمار الأوروبي لنيل استقلالها، وهي الآن تصارع بشراسة لإزالة ما تبقّى من نفوذ لأوروبا.

 

أيها المسلمون: ليس هناك تعبيرٌ أبلغ من كلام الله ﷻ لوصف الصراع بين أمريكا وأوروبا، حيث يقول تعالى: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾. والقاعدة الشرعية: "العِبرةُ بعمومِ اللَّفظِ لا بخصوصِ السَّبب". والحقيقة أن الكفار كانوا منقسمين في زمن النبي ﷺ، كما هم منقسمون اليوم. وعلى الرغم من العداء المشترك بينهم للإسلام، فهم يعانون من الصراع الداخلي. لا يقتصر دور الأمة الإسلامية على معرفة هذه الحقيقة فحسب، بل يتعدّاه إلى استثمارها فرصة لترسيخ سيطرة الإسلام. ولا يجوز أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتنافس أكثر القيادات فساداً على ثروات البشرية، وكأنها غنائم حرب، بل يجب عليها أن تفي بالتزاماتها الشرعية بأن تصبح فاعلاً مؤثراً في الساحة الدولية، تقود البشرية من ظلم الغرب إلى عدل الإسلام.

 

===

 

شهر رمضان المبارك

فرصة شحذ الهمم لنصرة الإسلام العظيم

 

يجب أن لا ينسى المسلمون، وهم يرقبون جولة أهل الكفر ضد دينهم وأمتهم، أنهم مأمورون من ربهم سبحانه وتعالى بالإعداد، إن القرآن الكريم الذي بين أيديهم يصدع بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.

 

لقد قدر الله عز وجل لنا بلوغ هذا الشهر العظيم، الذي يمنحنا قوة الإعداد النفسي، ويغير سلوكنا من مربع الخوف من تهديدات العدو وحشده، إلى موضع العزة واليقين بنصر الله العزيز الحكيم. فإن تآمر العدو لنزع قوتنا العسكرية، فإن في رمضان فرصة لتقوية العقيدة والثبات، وشحذ الهمة لنصرة هذا الدين العظيم.

 

إن رمضان هو الوقت الذي يقابل فيه إعداد المسلمين إعداد عدوهم فيغلبه؛ فبالتقوى والإنابة إلى الله تتحقق العدة النفسية، أما العدة المادية فبإذن الله وقدرته سيحرك الله أهل القوة والمنعة تأييداً لنا، ليقلب الدائرة على الظالمين وتعود القوة لأيدينا بفضل الله تعالى. فليكن عنوان هذا الشهر شهر الانتصارات، ولنا في تاريخنا دلائل عظمى على أن رمضان هو شهر الإعداد والاستعداد والظفر.

 

===

 

الإسلام يدعو إلى إعادة وصل ما انقطع

بين العقيدة والنظام

 

إن الإسلام حين جعل السيادة للشرع، لم يرد بها شعارات تُرفع، بل قصد به أن يكون نظاماً متكاملاً تُستمد منه القوانين، وتُضبط به العلاقات، ويُحكم به في السياسة والاقتصاد والاجتماع وسائر شؤون الحياة. فالسيادة هنا ليست اختياراً ثقافياً من بين خيارات متعددة، بل التزام نابع من الإيمان بأن الله هو الأعلم بمصالح العباد، وشرعه هو الأقدر على ضمان العدل للناس وتحقيق الاستقرار لهم.

 

فالإسلام يدعو إلى إعادة وصل ما انقطع بين العقيدة والنظام، بحيث لا يبقى الدين حبيس السلوك الفردي، ولا تُدار شؤون الأمة بمنأى عن عقيدتها. إنه طرح يقوم على سيادة الشرع، ووحدة الأمة، ويرى في ذلك أساساً للخروج من دوائر الاضطراب والتبعية والتناقض.

 

إن الدعوة إلى هذا التصور ليست دعوة صدام أو انعزال، بل دعوة مراجعة جادة لسؤال: كيف نعيش على أساس الإسلام؟ وكيف نجعل ما انبثق عنه من أحكام علاجا لمشكلات الناس ونمط عيش حقيقي لهم يعالج أزماتهم، لا مجرد تراث يُستحضر في المناسبات؟ حين يُعاد طرح هذه الأسئلة بوعي وصدق، يصبح الطريق نحو نظام منبثق من الإسلام نفسه خياراً أوحد في ساحة الفكر والعمل، وقادراً على أن يمنح الأمة وضوحاً في الرؤية وثباتاً في الاتجاه.

 

===

 

جملة دروس سياسية عميقة

 

إن إقامة الدين في المجتمع تحتاج إلى قوة تحميه، والاقتناع الفكري دون سلطان لا يكفي، والنصرة ليست تحالف مصالح، بل التزام مبدئي شامل. والعمل لإقامة الدولة الإسلامية مرّ بمراحل واضحة شملت دعوة فكرية، ثم تفاعلاً مع المجتمع، تزامنا مع طلب النصرة من أهل القوة والمنعة، إلى إقامة الدولة.

 

عند ربط هذه الأفهام بالواقع، نجد أن كثيراً من الجماعات والمشاريع الإصلاحية تتعثر لأنها إما أن تكتفي بالوعظ دون السعي لإيجاد من يحمي أفكارها، أو تدخل في صفقات تُفرّغ مشروعها من مضمونه. أو أنها تتعامل مع الدين كأداة للوصول إلى الحكم، وليس كمنهج حياة، فتراها تسأل - كما فعل بنو عامر بن صعصعة - عن نصيبها من السلطة قبل أن تثبت صدقها في النصرة.

 

وهكذا فإن فهم هذه المرحلة يعيد تشكيل نظرتنا لمسألة التغيير: فالدعوة تحتاج إلى حاضنة تحميها، والمشروع يحتاج إلى قوة تسنده، والنصرة ليست شعاراً بل التزام يتحمل كلفته من يقدمه. ومن يتأمل طواف النبي ﷺ على بيوت العرب يدرك أن بناء الدولة لم يكن وليد لحظة، بل ثمرة صبر طويل، ووضوح في الرؤية، وثبات على المبدأ حتى تهيأت البيئة الصادقة التي قالت: "علام نبايعك؟" فلما عرفت الثمن قالت: "لا نقيل ولا نستقيل".

 

===

 

المؤسسات الدولية الرأسمالية

أدوات استعمارية

 

عقدت وزارة المالية السورية بتاريخ 11/2/2026م اجتماعا بين حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية ووفد البنك الدولي خصص لبحث آليات دعم الاقتصاد ومشاريع الإنعاش المرتقبة.

 

وكشف حصرية عن العمل على ثلاثة مشاريع رئيسة بالتعاون مع البنك الدولي، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل ركيزة أساسية في مسار تعافي الاقتصاد وتعزير الاستقرار المالي في سوريا.

 

الراية: إن تاريخ البنك الدولي مليء بالتدخل في سياسات الدول المقترضة وشروطه القاسية التي تضر بها وباقتصادها، فهو مشهور بالتحيز لصالح الدول الغنية التي تسيطر على معظم أسهمه، كما أنه يتجاهل تمويل المشاريع المنتجة لصالح البلاد المقترضة.

 

وسوء إدارته المقصودة تذهب بالقروض إلى جيوب المسؤولين، والشروط التي يضعها لما يسميه الإصلاح الاقتصادي من مثل الخصخصة وتقليل الإنفاق الحكومي تؤدي إلى الفقر. ومن الأمثلة على مصائبه ما حدث لمشاريعه الفاشلة في بلاد العالم؛ ففي الهند موّل مشروع سد مانا، الذي لم يحقق فوائد سوى تهجير السكان، ومشروع استثمار الغابات في إندونيسيا الذي دمر البيئة، ومشاريع الطاقة في باكستان، والطرق في فيتنام، والزراعة في نيجيريا، وقروض البنية التحتية في الأرجنتين، ومشروع المياه في موزمبيق، وغيرها من البلاد التي اكتوت بناره.

 

إن الحل الجذري للاقتصاد هو الذي أمرنا الله به، وهو تطبيق شرعه بشكل كامل، ومنه النظام الاقتصادي، في ظل الخلافة على منهاج النبوة.

 

===

 

أمريكا تعلن أنها ستقدم خدمات قنصلية

في مستوطنات بالضفة الغربية

 

نشرت سفارة أمريكا في القدس المحتلة على حسابها في منصة إكس يوم 24/2/2026 أنه "في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى جميع الأمريكيين في الخارج سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27/2/2026". وإفرات هي مستوطنة أقيمت على أرض اغتصبها يهود جنوب مدينة بيت لحم. وأفادت السفارة أنها ستقدم خدمات قنصلية أيضا في مستوطنة عيليت بالقرب من بيت لحم.

 

الراية: تأتي هذه الخطوة بعد تصريح سفير أمريكا لدى كيان يهود يوم 21/2/2026 بأنه لا يرى مانعا باستيلاء كيان يهود على منطقة الشرق الأوسط بأكملها معتبرا أرض يهود من النيل إلى الفرات، وقال "سيكون من الجيد لو أخذها اليهود كلها" واعتبرها "أرضا منحها الرب من خلال إبراهيم لشعب اختاره".

 

إن أمريكا تخادع المسلمين بأنها لا تعترف بالمستوطنات، إلى أن يأتي اليوم الذي ستعترف بها، ثم يأتي الدور على البلاد الأخرى التي تشملها المنطقة من النيل إلى الفرات. وقد بدأ باحتلال جنوب سوريا، وأظهر رئيسها أحمد الشرع ذلا واستسلاما أمامه تنفيذا لأوامر سيده ترامب.

 

===

 

من أراد النصر فليبحث عنه في داخله أولا

 

إن الثبات على تحكيم الشريعة ليس جموداً أمام الواقع، بل رؤية وسط العواصف؛ أن يعرف الإنسان أن الطريق قد يطول، وأن الابتلاء قد يشتد، لكن الحق لا يضيع ما دام في الأرض من يحمله بصدق. فالنصر الحقيقي لا يبدأ يوم تُفتح المدن أو تُرفع الرايات، بل يبدأ يوم ينتصر الإنسان على خوفه وشهوته وتردده، ويختار أن يبقى وفيّاً لما آمن به.

 

هكذا كانت سنة الله في الأمم؛ إذا صلح القلب استقام الطريق، وإذا استقام الطريق جاء التمكين في الوقت الذي يختاره الله لا الذي يستعجله الناس.

 

ليس انتظاراً سلبياً، بل عمل وصبر ويقين يمضي بصاحبه خطوة بعد خطوة، حتى تتحول الفكرة إلى واقع، والصبر إلى فتح، والوعد إلى حقيقة يراها الجميع بعد أن آمن بها القليل.

 

فمن أراد النصر فليبحث عنه أولاً في داخله؛ في صدق نيته، وفي وضوح مبدئه، وفي يقينه بأن الحق وإن تأخر ظهوره لا يُهزم أبداً. فابحث عن الصادقين وكن منهم.

 

قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.