Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-08-05

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 611

 

 

 

إن الدعوة الصادقة المخلصة هي التي تقول الحق، وتعمل من أجل مرضاة رب العالمين، بتطبيق شرعه في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على قطع يد الغرب العابثة بوحدة بلادنا، وهي وحدها القادرة على حفظ أرواحنا، وصون أعراضنا، وإيجاد الأمن والأمان في رضا الرحمن.

 

===

 

ما حذر منه حزب التحرير

قبل تسع سنوات

يصبح واقعاً

 

أظهرت صور حديثة التقطها القمر الاصطناعي الأوروبي سنتينل - 2، انحسارا واضحا في مجرى النيل، خلال شهر واحد، وهو ما أدى إلى خروج محطات مياه رئيسية عن الخدمة. وفي تقرير نشرته جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 22 تموز/يوليو 2026م جاء فيه: "لم يكن انحسار مياه النيل هذا الصيف مجرد تغير موسمي، في مناسيب النهر، بل تحول إلى أزمة، مست حياة مئات الآلاف من السودانيين، بعد تعطل محطات لمياه الشرب، وتراجع الإمدادات في عدد من المناطق، وسط مخاوف من امتداد تداعياتها إلى الموسم الزراعي، والأمن الغذائي".

 

إزاء ذلك قال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: لقد كان هذا الأمر متوقعا وقد حذرنا منه في حزب التحرير/ ولاية السودان، وبيّنا خطورة سد النهضة الإثيوبي على الأمن المائي لكل من السودان ومصر، وكيف أن حكام مصر والسودان، قد فرطوا في حقوق الأمة؛ عندما وافقوا على بناء هذا السد الكارثة، بتوقيعهم على اتفاقية إعلان المبادئ في الخرطوم، بتاريخ 23/03/2015.

 

وأضاف الأستاذ أبو خليل: ولمناهضة هذا السد أقمنا عشرات الندوات والمنتديات، استضفنا فيها خبراء المياه المخلصين، الذين بينوا خطورة هذا السد على الأمن المائي للسودان ومصر، وفي مقابل ما قام به الحزب من تبيان الحقائق حول السد كان موقف السياسيين وأغلب الإعلاميين مسانداً لقيام السد ومتماهياً مع موقف الحكومة المتواطئ في السماح بقيام السد، ففي تموز/يوليو 2014م قام وفد إعلامي ضخم ضم 32 صحفيا بزيارة لسد النهضة رتبت لها وزارتا الإعلام والري السودانيتان بهدف التبشير بالسد وأن يكونوا شهود زور على الجريمة التي سترتكب بحق أهل السودان، وقد كان لهذه الزيارة أثر فاعل في ترويض الناس للقبول بقيام السد عندما عدّدوا زورا وبهتانا فوائده.

 

وتابع أبو خليل: ثم إن الإعلام بشكل عام كان موقفه سلبيا حتى عندما بين حزب التحرير مخاطر السد بالأدلة الدامغة وأصدرنا في أيلول/سبتمبر 2017م كتيبا بعنوان: "سد النهضة ونذر حرب المياه.. تفريط الحكام وواجب الأمة"، في 40 صفحة من الحجم المتوسط، أكدنا فيه أن ما تم في 23 آذار/مارس 2015م من توقيع السيسي حاكم مصر وعمر البشير حاكم السودان وديسالين رئيس وزراء إثيوبيا، لما سمي باتفاق إعلان المبادئ بين إثيوبيا ومصر والسودان في مدينة الخرطوم، أنه تفريط في حق الأمة، وهو عار وشنار، قامت به حكومتا السودان ومصر. كما بينا مخاطر سد النهضة على السودان ومصر، والمخاطر المتوقعة، والأضرار المترتبة على قيامه. ثم تحدث الكتيب عن القواعد الشرعية للتعامل مع الأنهار، وفي ختام الكتيب ذكرت ثلاث مخالفات شرعية، فيما قام به حكام السودان ومصر من تواطؤ على السماح ببناء سد النهضة.

 

وخاتمة الختام جاء فيها: "إن تاريخ الخلافة يحمل العظات والعبر على عزتها، ومحافظتها على مصالح المسلمين؛ وذلك بقوة أعمالها السياسية، وشموخ مفاوضيها، ودبلوماسييها، وكبريائهم وأنفتهم، وتلويحها باستخدام القوة العسكرية، ثم استخدامها فعلا، يرفدها الملايين من الرجال الرجال؛ المتطلعين للموت في سبيل الله، إنها دولة العزة والكرامة، التي يجب على كل مسلم أن يعمل مع العاملين لإقامتها؛ لأجل حياة طيبة، في طاعة الله سبحانه، يرضى عنها ساكنو السماء والأرض". ولمثل هذا فليعمل العاملون.

 

===

 

أما آن للأقصى المبارك

أن يُطَهَّر من يهود؟!

 

لم يعد اقتحام المسجد الأقصى من غلاة يهود حدثاً جديداً، بل أضحى حالة دائمة، فصلاة المغضوب عليهم ورقصهم وغناؤهم فيه وتدنيسهم له أصبح عملاً شبه يومي، وما مناسبة الاقتحام في ذكرى ما يسمونه خراب الهيكل إلا جرس إنذار يقرع كل عام إنذاراً بأن المسجد الأقصى يخطط لهدمه وتهويده وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه.

 

وفي المقابل، فإن عبارات الاستنكار ووصف الجريمة بالتصعيد الخطير وكشف مخطط التقسيم الزماني والمكاني والتعدي على الوضع التاريخي والقانوني وتحميل المجرم المسؤولية كاملة، لم يعد خبراً جديداً نسمعه من سلطة أوسلو، أو صاحب الوصاية، أو الجامعة العربية أو الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، فقد اعتاد المسلمون جعجعاتهم ثم رأوا طحنهم في رحى يهود، يهادنونهم ويساندونهم ويسالمونهم، بل ويحمونهم ويعينونهم ويعترفون بهم، ويحاربون أهل فلسطين ومن يناصرهم ومن يفكر في تطهير البيت المقدس من رجس الغاصبين.

 

وعليه قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: إن كل ما سبق من جرائم كيان يهود المجرم في حق المسجد الأقصى ومن حوله، ومن جرائم الأنظمة من حول الأرض المقدسة لا يستغرب، فهو عدو حاقد مبغض للإسلام من يوم نبوة محمد ﷺ، وتلك هي أنظمة معادية لدين الإسلام وأهله من أول يوم نصبت فيه على العروش.

 

ولكن الغريب أن يدنس المسجد الأقصى ولا تهب أمة محمد ﷺ نصرة لدينها!!

 

إنه لغريب على أمة الجهاد أن ترى البقعة التي جُمِع فيها الأنبياء والمرسلون لخاتم المرسلين محمد ﷺ ليؤمّهم فيها تدنَّس ولا تسرج الخيل، ولا تُعصب عصابات الموت ولا تضرب بالسيف حتى تعيد للمكان طهره الذي يناسب مكانته!

 

وإنه لغريب على أمة محمد ﷺ التي تصلي عليه صباح مساء بالليل والنهار، ثم تترك مسراه يدنس كأنه حدث يومي عابر يتكرر فلا تكرّ جيوشها ولا تنفر!

 

غريب على من يتغنى بسيرة الفاتح عمر رضي الله عنه، والمحرر صلاح الدين، ثم يكون من جنود الأمة وضباطها ولا يجمع كجمعهم ولا ينفر كنفيرهم ولا يعدو كعدوهم يقول لبيك يا مسرى رسول الله ﷺ!

 

واختتم البيان الصحفي بالقول: لقد كان للأمة وجنودها كبوات، لم تلبث أن تكون لها بعدها جولات عرفها الصليبيون والتتار من قبل، أما آن لجولة الأرض المباركة أن تبدأ؟! أما آن للمسجد الأقصى أن يطهر من دنسهم، فيكفكف دمعه وتقر عينه بتكبيرات المحررين وتهليلات المصلين الفاتحين؟

 

===

 

زيارة جيفري ساكس إلى أوزبيكستان

مؤشر على أهمية آسيا الوسطى في الاقتصاد العالمي

 

جاءت زيارة الخبير الاقتصادي العالمي والأستاذ في جامعة كولومبيا رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، جيفري ساكس، إلى أوزبيكستان في تموز/يوليو 2026 ضمن جولة تاريخية على طريق الحرير. وتركزت الزيارة على تعزيز التعاون الإقليمي ودعم التنمية المستدامة. وعقد جيفري ساكس اجتماعات في طشقند مع ممثلين عن معهد الدراسات الاقتصادية الكلية والإقليمية (IMRS)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومجلس الشيوخ الأوزبيكي.

 

الراية: إن زيارة جيفري ساكس إلى أوزبيكستان ليست مجرد جولة لعالم، بل هي مؤشر على تزايد أهمية آسيا الوسطى في النظام الاقتصادي العالمي.

 

ويمكن لأوزبيكستان الاستفادة من هذه العملية بشكل فعال؛ فالتعاون الدولي القائم على العلم والتكنولوجيا والاستثمار والمنفعة المتبادلة يمكن أن يفتح آفاقاً للتنمية في البلاد.

 

ولكن مع الفرص تأتي المسؤولية أيضاً. فكل مستثمر غربي لا يريد رخاء الشعب الأوزبيكي، بل يريد زيادة ثروته الخاصة. لأن الدول عبر التاريخ لم تقع تحت التأثير بالسلاح فحسب، بل ومن خلال التبعية الاقتصادية أيضاً. وفي هذا السياق، يجدر التذكير بأن إجمالي دين أوزبيكستان في نهاية عام 2025 بلغ حوالي 46.85 مليار دولار.

 

إن الفرق بين الاقتصاد الغربي ومعيار العدالة الإسلامية كالفرق بين الأرض والسماء. فالرأسمالية طوال تاريخها لم تطور أي دولة أجنبية، بل جعلتها تابعة لها اقتصادياً وسياسياً.

 

أما في الرؤية الاقتصادية الإسلامية، فالمسألة لا تكمن في زيادة الثروة فحسب، بل ترتبط أساساً بكيفية كسب هذه الثروة وطريقة توزيعها في المجتمع. فالمال في الإسلام ليس ملكاً مطلقاً للإنسان يتصرف فيه بهواه، بل هو أمانة استخلفه الله فيها قال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

 

وبناءً على هذا الاعتبار، لا يُقاس التقدم الاقتصادي بغنى فئة معينة فحسب، بل بتحقيق العدالة والرخاء في المجتمع ككل. كما تُعد حلّية رأس المال، وعدم إلحاق الضرر بأحد، وخدمة مصلحة المجتمع من الأمور الجوهرية في الإسلام.

 

===

 

وفد أمريكا ينسحب من اجتماع مجلس الأمن!

 

انسحب وفد أمريكا من اجتماع مجلس الأمن الدولي في 27 تموز/يوليو، احتجاجاً على انتقادات فرنسا لسجل أمريكا في مجال حقوق الإنسان في عهد ترامب، وذلك أثناء بدء سفير فرنسا جيروم بونافون كلمته. وجاء هذا الانسحاب عقب تصويت الجمعية العامة على تمديد ولاية فولكر تورك كمفوض سامٍ لحقوق الإنسان، والذي حظي بتأييد 144 دولة، بينما كانت أمريكا من بين عشر دول معارضة. وأعلنت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف: "كانت أمريكا منارة لحقوق الإنسان، لكنها لم تعد كذلك"، مشيرةً إلى أنّ أمريكا صوتت إلى جانب روسيا وكوريا الشمالية. ووصف مندوب أمريكا البديل دان نيغريا تصريحات فرنسا بأنها "استعراضٌ مُخادع وهراءٌ مُسيّس"، متهماً فرنسا بـ"التساهل مع بعض أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم".

 

الراية: يظهر هذا الانسحاب بوضوح تراجع نفوذ أمريكا الأخلاقي على الساحة الدولية. دولة سعت في يومٍ من الأيام إلى تقديم نفسها كنموذجٍ يُحتذى في مجال حقوق الإنسان، باتت اليوم تفضل انسحاباً مسرحياً على الانخراط في النقد الموضوعي.

 

ويعكس تشبيه فرنسا لأمريكا بكوريا الشمالية وروسيا فيما يتعلق بتصويتات حقوق الإنسان واقعاً ملموساً؛ فالتزام أمريكا بالقانون الدولي وحقوق الإنسان بات العالم ينظر إليه على أنه لا يتجاوز حدود مصالحها فقط.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.