Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 Al Raya sahafa

 

2026-09-30

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 619

 

 

 

يا أمة محمد ﷺ: ما أجمل ديننا وتاريخنا الإسلامي؛ فكيف لنا أن نقبل ألا يجد إخواننا الأمان والكرامة في بلادهم، سواء أكانوا مهاجرين أو لاجئين أو مقيمين؟ كيف لنا أن نصمت أمام ظلم وقسوة وبخل وإهمال وتعصب حكام المسلمين الحاليين؟ ألم يحن الوقت لنطيح بهم ونقتلع دول الظلم، ونقيم مكانها الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، دولة العدل والرحمة؟

 

===

 

وعود حكومة العراق

مجرد سراب!

 

بعد إصرار أمريكا على فرض علي الزيدي رئيسا لوزراء العراق وتأييدها له، ورفضها لمرشح الإطار نوري المالكي وتهديدها بالعقوبات الاقتصادية، وتم لها الأمر حسبما أرادت، قامت بأعمال عدة لتلميع صورته وإقناع الشارع العراقي بأنَّه رجل المرحلة، والقادر على إنقاذ العراق والعبور به إلى بر الأمان، فقامت بدعوته إلى واشنطن ليعلن بدء مرحلة جديدة تتعلق باقتصاد العراق بدأها بحملة محاسبة الفاسدين، وقد ذكر مكتبه الإعلامي في بيان نقلته الجزيرة أنَّه: "تم توقيع ما مجموعه 48 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون وإعلان شراكة بين جهات من القطاعين العام والخاص في العراق والولايات المتحدة. وأضاف البيان: أنَّ هذه الاتفاقيات تشمل "تعاونا وشراكات لوزارتي النفط والكهرباء مع شركات إكسون موبيل، وكي بي آر، وجي إي فيرنوفا، وشل، وهاليبرتون، بالإضافة إلى صفقات عدة تتعلق بإنشاء خط أنابيب للنفط الخام بين العراق وسوريا".

 

واشتُرطت هذه الأمور بنزع سلاح الفصائل العراقية الموالية لإيران، في موعد أقصاه 2026/9/30م، بحيث يتزامن مع إعلان خروج القوات الأمريكية من العراق.

 

من جانبه قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق في بيان صحفي: لكن الواقع المشاهد يظهر أنَّ وعود بناء العراق وإعادته دولة مستقرة ذات سيادة، ليست إلَّا كذباً وخداعاً، فأمريكا لا تعرف إلا مصلحتها ولا يعنيها غيرها من الدول بأي وادٍ تهلك؛ فهذه دول الخليج تدفع ثمن تبعيتها في حرب أمريكا على إيران ولا تفعل أمريكا شيئاً لحمايتها أو الدفاع عنها، مع أنَّ كل ما تقاسيه إنما هو بسبب سياستها وأفعالها!

 

وأضاف مخاطبا المسلمين: بعد هذه الجعجعة كلها والوعود الكاذبة نرى أنَّ العراق قد ساء حاله أكثر من ذي قبل، فالحاجة والفقر والبطالة والغلاء أصبحت شيئاً لا يطاق، وكل شهر تدخل الدولة في أزمة رواتب الموظفين وكيفية تأمينها، ومرة أزمة في غاز الطبخ، وأخرى في وقود السيارات...، فأيّ حياة وردية يعدونكم بها؟!

 

وتساءل: ألا يكفيكم تخديراً وركضاً وراء أوهام وسراب؟! ألا يكفيكم هذا اللدغ مرات ومرات من الجحر نفسه، وأنتم تحفظون تحذير رسول الله ﷺ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»؟!

 

ألم تدركوا بعد أن خلاصكم وصلاح حالكم لا يكون إلا بأيديكم وليس بأيدي أعدائكم؟! فأنتم أمة تملك أعظم منهج للحياة فرضه رب العباد وأمركم بتطبيقه في واقع الحياة، فهو العز والذكر، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، وحذركم من الإعراض عنه بمعيشة ضنكا، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

 

وختم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق بيانه الصحفي مطالبا المسلمين بالعمل الجاد والمخلص لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وتحكيم شرع الله سبحانه وتعالى، الأمر الذي لم يزل حزب التحرير يدعوكم إليه، فهل من مجيب؟! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

===

 

حزب التحرير أدرك أس الداء وسبب البلاء

الذي تعيشه الأمة الإسلامية

 

إن حزب التحرير قد وعى على أس الداء وسبب البلاء الذي تعيشه أمتنا؛ فجعل الفكرة الإسلامية هي الروح لجسده، وهي نواته وسر حياته، واتخذ طريقه لإنهاض الأمة الإسلامية وتحريرها من الأفكار الكفرية وأنظمتها وأحكامها، وهو يعمل لإعادة دولة الخلافة إلى الوجود، وتوحيد المسلمين، وحثهم على حمل مبدئهم الرباني، الذي سوف ينقل العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ويعيد لهذه الأمة عزها الذي فقدته مع غياب دولتها وراعيها.

 

فلا ينقص الأمة اليوم أي شيء سوى العزيمة والإرادة، والتمسك بالعروة الوثقى، والاعتماد الكلي على الله وحده لا شريك له، فهو صاحب النصر. فسارعوا أيها المسلمون، سارعوا يا أهل القوة والمنعة، والتحقوا بالدعوة، والعمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة مع حزب التحرير.

 

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

 

===

 

وفود حزب التحرير/ ولاية السودان

تواصل زياراتها لأعيان أهل السودان

 

* التقى يوم السبت 2026/9/19م، وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، بإمارة الأستاذ ناصر رضا، رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه عضوا مجلس حزب التحرير/ ولاية السودان: الأستاذ محيي الدين بخاري، والدكتور أحمد عبد الفضيل، وأعضاء الحزب: الأساتذة، خالد الجضيع، وفضل الله علي سليمان، وعبد الوهاب محمد عبد الوهاب، التقى الوفد في الزيارة الأولى بالأستاذ عبد الحي صافي الدين ناجح، رئيس مجلس شورى قبائل دار حمر، بمقر إقامته في حي كوبر بالخرطوم بحري.

 

- في بداية اللقاء تحدث الأستاذ عبد الحي عن الحرب في السودان، وتداعياتها على الدولة والمجتمع، وما جرته من دمار وخراب. ثم تحدث الأستاذ ناصر، مبيناً خطورة المخطط المرسوم؛ بتحشيد القبائل وتسليحها، والدخول في حروب تمزق البلاد، وأن العلاج هو الوعي على مخططات الكفار المستعمرين، والعمل على إقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فأكد الأستاذ عبد الحي بأن لا حل إلا بالإسلام عقيدة وشريعة، ثم شكر الوفد على الزيارة.

 

- وفي الزيارة الثانية التقى الوفد بأمير قبيلة الكواهلة بالخرطوم، الأستاذ محمد الزين فضل المولى أبو حفص، بمنزله بالثورة في مدينة أم درمان، حيث تحدث أمير الكواهلة في بداية اللقاء عن الحرب في السودان، وما ارتكبته قوات الدعم السريع من جرائم، ونهب للممتلكات، وأن السبب في ذلك هو عدم رجوع الناس للإسلام.

 

ثم تحدث الأستاذ ناصر عن أن هذه الحرب تدار من الخارج، محذراً من خطورة جر القبائل، ودفعها للتسلح على الأساس القبلي، وأن هذا يحقق مساعي الكافر المستعمر، الساعي لتمزيق البلاد وتفتيتها، وأن الحل إنما هو في الإسلام؛ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مطالباً الأمير بنصرة مشروع الخلافة. فقال الأمير: ما دمتم مع الإسلام فنحن معكم.

 

* والتقى يوم الأحد 2026/9/20م، وفد بإمارة الأستاذ ناصر رضا، يرافقه عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، الأستاذ محيي الدين بخاري، بمك عموم قبيلة الجموعية، المك غانم الطيب محمد ناصر، بمنزله في مدينة أم درمان – الثورة.

 

في بداية اللقاء تحدث المك غانم عن الحرب في السودان، وما جرته من دمار وخراب، وأنهم من بداية الحرب عملوا على إبعاد القبيلة عن العمل السياسي، وأن تلتف القبيلة حول الجيش؛ لأن الجيش هو من يحمي ويعصم البلد من التشرذم. ثم تحدث الأستاذ ناصر، مبيناً خطورة المخطط المرسوم؛ بتحشيد القبائل وتسليحها، والدخول في حروب تمزق البلاد، لذلك نحن في حزب التحرير نعمل على الاتصال بزعماء القبائل والعشائر، بداية من كردفان ودافور وشرق السودان، ومن هذا الباب كانت الزيارة لشخصكم الكريم، لتبيين مخطط الكافر، والعمل على إفشاله، وذلك اعتصاماً بالعقيدة الإسلامية، وأن تقف القبيلة مع مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ لأن الخلافة هي الحل لعلاج كل المشاكل، والعمل على إقامتها واجب شرعي علينا جميعا. وقد أكد المك غانم أنهم مع الإسلام، ومع تطبيق الشريعة.

 

* كما التقى وفد بإمارة الأستاذ ناصر رضا، يرافقه الأستاذ عبد الله حسين، عضو لجنة الاتصالات المركزية، والمهندس عوض الهادي، عضو حزب التحرير، يوم الاثنين 2026/9/21م، بالشيخ عبد الرحيم عيسى، القيادي بالإدارة الأهلية، والحركة الإسلامية، وعضو برلماني سابق، بمنزله في مدينة النيل بأم درمان.

 

تناول اللقاء مخطط القوى الاستعمارية، وبخاصة أمريكا، تجاه البلاد الإسلامية، وإعادة تقسيمها وتمزيقها، وبخاصة السودان، فمخطط أمريكا تسير فيه بخطا متسارعة، بدأ بفصل جنوب السودان، والعمل جارٍ لفصل دارفور؛ عبر هذه الحرب التي أشعلتها، وعن طريق تسليح القبائل، وإقامة المليشيات القبلية، وتفجير الأوضاع وإثارة النعرات العنصرية.

 

فالمطلوب هو قطع الطريق على المشروع الغربي؛ بتوجيه القبائل نحو مشروع وحدة الأمة؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي وعد الله سبحانه وبشرى النبي محمد ﷺ. وقد أكد الشيخ عبد الرحيم عيسى، على وحدة السودان، وعدم السماح بتمزيقه، وأنه مع وحدة المسلمين في ظل الخلافة.

 

===

 

الاكتفاء بتوصيف عدوان يهود

لن يوقف أطماعه

 

إن حقيقة كون كيان يهود كيانا سرطانيا آخذا بالتمدد والإفساد في المنطقة لا تحتاج إلى خبراء ومتخصصين ومسؤولين لإدراكها، فهي أوضح من أن تخطئها العيون أو تضل عنها العقول. والمنطقة لا تحتاج إلى من يشخص لها الداء والكارثة التي حلت بها بسبب جرائم وأطماع يهود، بل تحتاج إلى من يضع حدا لهم ويخلصها منهم ومن شرورهم.

 

إن عدوان يهود واضح، وغطرستهم فاقت كل الحدود، وجرائمهم وصلت عنان السماء، وأحلامهم التوسعية مكشوفة، وهذا أمر لا تصلح معه المؤتمرات الصحفية ولا الحلول الدبلوماسية بل لا بد من التحرك الجدي لتخليص المنطقة والأمة من هذا الكيان وشروره، وأولى الجيوش بهذا الشرف هم ثوار الشام الذين أسقطوا طاغوت الشام بعزيمتهم وسواعدهم المتوضئة، وأحفاد السلطان عبد الحميد الثاني ومحمد الفاتح وسليمان القانوني وغيرهم من خلفاء بني عثمان الأفاضل الذين حموا بيضة الإسلام وديار المسلمين عقودا طويلة ومديدة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾.

 

===

 

الدولة في الإسلام ليست مدنية ولا عسكرية

بل خلافة على منهاج النبوة

 

في مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية، نشرت يوم الأحد 2026/9/13م، كان من ضمن الأسئلة التي وجهتها الصحيفة للفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، ورئيس هيئة الأركان: (في ظل التطورات الراهنة على الساحة السياسية؛ وأبرزها الحوار الوطني، ما هو مستقبل المؤسسة العسكرية؟). وفي ثنايا إجابته قال الفريق ياسر: (... وهناك مجموعة في قيادة الجيش ترى أن الدورة الأولى يكون رأس الدولة هو القائد العام، والأحزاب التي تفوز تحكم الجهاز التنفيذي، والدورة التي تليها يحال القائد العام إلى المعاش، ثم يخوض الانتخابات. لكن وجهة نظري أن القائد العام؛ أيا كان اسمه، يكون هو رأس الدولة، والانتخابات البرلمانية تؤدي لتشكيل الحكومة التنفيذية، وتملك كل الصلاحيات، لإدارة الجهاز التنفيذي للدولة).

 

ومما جاء في بيان صحفي للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل): إن المطلوب ليس حوارا سودانيا، أو وطنياً، يعيد ساقية الأنظمة الغربية الوضعية الباطلة، التي أورثتنا الذل والهوان، والتبعية الذليلة للغرب الكافر المستعمر، وإنما المطلوب منكم، أيها الفريق، هو إعطاء النصرة لحزب التحرير، الذي أعد العدة بمشروع دستور لدولة الخلافة من 191 مادة، مستنبطة من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، كما أعد الحزب رجال دولة قادرين على النهوض بالأمة، وسياسة أمرها بشرع الله القويم، واقتلاع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا، وكل أرجاء المعمورة.

 

===

 

من ذا الذي يرغب في نيل شرف الظفر

بهذه المنزلة العظيمة؟

 

يا جيوش باكستان: إن قيادتكم لا تحتمل حتى مجرد التفكير في إرسالكُم لقتال الكفار حمايةً للمسلمين في غزة أو كشمير أو بورما، لكنها، عندما يتعلق الأمر بحرب بين المسلمين، ترسلكم خلال أيام مزودين بأسلحة حرب خطيرة! في حين إن المطلوب هو تفكيك ما تبقّى من بنية أمريكا العسكرية في هذه المنطقة مرةً وإلى الأبد، وأهمها وأكبرها القاعدة العسكرية المتمثلة في كيان يهود نفسه.

 

ولكن بدل قتال الكفار وفق أوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ، تنشغل قيادتكم بعقد الاتفاقيات مع شركات أبناء ترامب لإرضاء سيدها في واشنطن! وبدل أن تطهّر أرض الحجاز المقدسة من دنس حكام آل سعود الخونة، فإنها عازمة على التضحية بكم من أجل حماية عروش أولئك العملاء الخائنين! وبدل أن يستخدمكم هؤلاء الحكام، إلى جانب إيران، في قتال أمريكا وكيان يهود، فإنهم على العكس، منشغلون بصب الزيت على نار حرب الفتنة بين المسلمين!

 

إنها قيادة ستقتلع كل نفوذ أمريكا من البحار الواقعة بين جزر إندونيسيا شرقاً والمغرب غرباً، وتوحّد الأمة الإسلامية في كيان واحد، وتنهي النظام الدولي الأمريكي.

 

فمن ذا الذي يرغب في نيل شرف الظفر بهذه المنزلة العظيمة؟ ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

 

===

 

ما تعانيه الشعوب من ظلم وفقر

ليس دعوة إلى اليأس

 

إن معركة الشعوب الحقيقية ليست مع الفقر وحده، وإنما مع منظومة تجعل الفقر دائماً، والجهل مستمراً، والخوف مقدساً، والسلطة فوق السؤال.

 

فالحياة الكريمة لا تبدأ عندما يرفع الإنسان صوته في الشارع فقط، بل تبدأ في اللحظة التي يرفض فيها أن يقنعه أحد بأن الظلم طاعة، والسكوت عبادة، وأن الفقر قدر لا علاقة للسياسة به، وأن الحاكم لا يُسأل، وأن الإنسان لا يملك إلا الصبر والدعاء. ومع كل ذلك، لا ينبغي أن تبحث الشعوب عن أسباب ما يجري حولها في السياسة والاقتصاد، ثم تنسى أصلاً أعظم من ذلك كله: علاقتها بالله تعالى ومنهجه في الحياة.

 

إن ما تعانيه الشعوب من ظلم وفساد وفقر واضطراب ليس دعوة إلى اليأس، ولا يعني أن كل فقير مظلوم مسؤول عن نصيبه من الظلم. لكن على الأمة أن تراجع نفسها وتسأل بصدق: ماذا بقي من منهج الله في حياتنا؛ من حكم ومعاملات وأخلاق؟!

 

إن العودة إلى الله لا تعني الخضوع للظالم، بل تعني أن ترفض الظلم لأن الله حرّمه، وأن تؤدي الأمانة لأن الله أمر بها، وأن تقول كلمة الحق، لأن الله جعل للحق مكانة. فإذا أرادت الشعوب أن تستعيد عزها، فعليها أن تستعيد وعيها أولاً، وأن ترفض كل قوانين ودساتير الغرب الوضعية، وأن تترك الديمقراطية العفنة التي أنتجت هذا الواقع الفاسد المرير. وعليها أن تعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية التي فيها عزّها وخلاصها.

 

===

 

من يعيد في الصين سيرة قتيبة بن مسلم

 

أيها المسلمون: إن حكامكم لن ينصروا مسلمي تركستان الشرقية، بل إنهم يخفون جرائم شي جين بينغ والحزب الشيوعي الشرير الذي يقوده، حتى يتمكنوا من ترسيخ الاستعمار الاقتصادي الصيني في بلادنا، إلى جانب الاستعمار الاقتصادي الأمريكي. لقد فتحوا أسواقكم ومواردكم للشركات الصينية، وتحملوا قروضاً ربوية مرهقة من البنوك الصينية. والأسوأ من ذلك أن بعضهم يساعدون الصين في ملاحقة مسلمي الأويغور الذين فروا إلى بلادهم طلباً للأمان. يفعلون ذلك رغم أن الأمة الإسلامية تمسك بوريد الصناعة الصينية، من خلال سيطرتها على أكبر احتياطيات النفط في العالم، وعلى المضائق التي يجب أن تمر عبرها ناقلات النفط الصينية. رغم أن القوات البحرية لإندونيسيا وبنغلادش وباكستان وتركيا ومصر قادرة على فرض حصار بحري خانق، في حين تستطيع جيوش بنغلادش وباكستان وأفغانستان وإيران قطع شرايين الصين البرية.

 

أيها المسلمون: إن عودة درعنا، الخلافة، هو وحده الذي سيجبر الصين على إنهاء حربها ضدكم وضد الإسلام، وعندها سيتذكر حكام الصين أفعال القائد العسكري قتيبة بن مسلم في تركستان الغربية. ففي عام 87هـ، قاتل قتيبة لإنهاء التحريض على العداء للمسلمين داخل بيكند، وهي بلدة في منطقة بخارى. وبحلول منتصف النهار، منّ الله سبحانه وتعالى على المسلمين بالنصر.

 

ثم سيرى حكام الصين أمامهم أفعال قتيبة في تركستان الشرقية، وقد روى ابن كثير أيضاً كيف أخضع قتيبة سلفهم، فقال: "ثم اتفق الحال على أن بعث صحافاً من ذهب متسعة، فيها تراب من أرضه ليطأه قتيبة، وبعث بجماعة من أولاده وأولاد الملوك ليختم رقابهم، وبعث بمال جزيل ليبر بيمين قتيبة".

 

يا جيوش الأمة الإسلامية: أطيحوا بالحكام الذين يضعفون أمام الكفار ويتجبرون على أمتكم، وأعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

===

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.