Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

التاريخ الهجري    17 من رمــضان المبارك 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 25
التاريخ الميلادي     الجمعة, 06 آذار/مارس 2026 م

بيان صحفي

 

يجب على أهل البلاد الوقوف موحدين في وجه المشروع الاستعماري الأمريكي

الذي يُنفّذ تحت ستار اتفاقيات التجارة

 

نظّم حزب التحرير/ ولاية بنغلادش اليوم الجمعة 6 آذار/مارس 2026، عقب صلاة الجمعة، عدداً من المسيرات الاحتجاجية في محيط عدد من المساجد في دكا وتشيتاغونغ رفضاً للمشروع الاستعماري الأمريكي الجاري تنفيذه تحت ستار الاتفاقيات التجارية. وقد عبّر المتحدثون في تلك المسيرات عن بالغ قلقهم إزاء المستقبل الاستراتيجي للبلاد في ضوء وصول مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بول كابور، إلى دكا، فهذه الزيارة التي تأتي بعد أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية، تمثل ذروة المساعي الأمريكية المكثفة للإسراع في إبرام اتفاقيتين دفاعيتين خطيرتين: اتفاق الأمن العام للمعلومات العسكرية واتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة. ووصف المتحدثون في المسيرات وضع هذه الزيارة في إطار اقتصادي وتجاري بحت بأنه نفاق صارخ أو سذاجة مفرطة.

 

كما قال المتحدثون إن رسالة رئيس أمريكا ترامب الأخيرة إلى رئيس الوزراء طارق رحمن، التي يطالب فيها باتخاذ "إجراءات حاسمة" بشأن ما يُسمى "الاتفاقيات الدفاعية الروتينية"، تخفي التهديد الخطير الذي تشكّله هذه الاتفاقيات على سيادة بنغلادش؛ إذ إن اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية ستخضع منشآتنا العسكرية للتدقيق الأجنبي، في حين قد تحول اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة بلادنا إلى قاعدة أمريكية غير معلنة، ما يخلق تبعية استراتيجية عبر الاعتماد على الأسلحة الأمريكية.

 

وتهدف زيارة كابور صراحة إلى الضغط على حكومة الحزب القومي البنغالي الجديدة لإبرام هذه الاتفاقيات فوراً دون إتاحة مجال لأي نقاش. ويأتي هذا الضغط العسكري بعد إبرام صفقة تجارية كارثية وُقّعت بسرّية في 9 شباط/فبراير، أي قبل الانتخابات بأيام، لتكبّل بنغلادش بشروط عقابية. من ذلك منع إبرام صفقات تجارة رقمية قد "تُقوِّض المصالح الأمريكية"، والسماح لواشنطن بإلغاء الاتفاقيات مع الدول "غير السوقية" مثل الصين أو روسيا، وإلزام البلاد باستيراد ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الأمريكي المسال، وطائرات بوينغ، والمنتجات الزراعية الأمريكية ما يجعل احتياطاتنا من النقد الأجنبي رهينة للمصالح الأمريكية بينما يبقى الشعب في الظلام عبر اتفاقية سرّية.

 

كما يحمل توقيت زيارة السيد كابور وجدولها دلالات واضحة؛ إذ تأتي زيارته إلى دكا بعد محطة له كانت في نيودلهي، ما يكشف نية واشنطن إعادة ضبط العلاقات بين بنغلادش والهند لخدمة مصالحها الجيوسياسية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وهذا يُثير احتمالاً خطيراً بأن تجد بنغلادش نفسها مرة أخرى محاصَرة بين التنافس الأمريكي والهندي والصيني، أي في تكرارٍ لكارثة حقبة الشيخة حسينة، حين كان الانحياز لمصالح واشنطن ونيودلهي على حساب سيادة أمتنا وقد كان ثمن ذلك باهظاً.

 

ونبّه المتحدثون حكومة الحزب القومي البنغالي الجديدة بأن عليها أن تدرك أنها لا يجوز لها أن تصبح كبش فداء في صراعات القوى الكبرى التي ليست من صنعنا، وأن تمارس أقصى درجات الحذر في محادثاتها الأمنية مع كابور. ومع تصدُّر "مكافحة الإرهاب" جدول أعماله، فعلى الحكومة أن تكون حذرة للغاية، وألا تسمح بجعل التعاون الأمني غطاءً لاضطهاد الشخصيات الإسلامية والعلماء الدينيين بناءً على توجيهات أجنبية، تجنباً لتكرار الخطأ الكارثي للنظام السابق الذي جعل من رئيسة الوزراء السابقة حسينة إحدى أسوأ الطغاة في تاريخ بنغلادش.

 

وقال المتحدثون في ختام كلماتهم: نقول إن على حُكّامنا أن يتخلّوا عن الوهم القائل بأن بقاءهم السياسي يعتمد على رضا واشنطن؛ فالرعاية الأمريكية زائلة بطبيعتها. وكما كشف مسؤول سعودي في خضم الصراع الحالي مع إيران، فإن واشنطن تخلت عن حلفائها في الخليج، رغم استضافتهم لقواعد أمريكية دائمة من أجل حماية كيان يهود. ويؤكد التاريخ هذا النمط المتكرر: حيث حصل مع صدام حسين، وحسني مبارك، وحسينة في بنغلادش حيث ألقي بهم جميعهم جانباً كمناديل ورقية بعد أن خدموا المصالح الأمريكية بإخلاص. وحتى القيادة في إيران تجد نفسها اليوم قد تم التخلي عنها رغم سنواتٍ من التقاطع مع الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.

 

وعلى الحكومة أن ترفض أن تكون وكيلاً للهيمنة الغربية التي تحاول إقناعنا بأن الهروب من قبضتها مستحيل، فالسيادة الحقيقية تتطلب حكاماً يتقون الله ﷻ ويستمدون قوتهم من ثقة الشعب، لا من رضا واشنطن، ويعتبرون الناس، لا السفارات الأجنبية، مصدر شرعيتهم الأول.

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية بنغلادش
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 8801798367640
فاكس:  Skype: htmedia.bd
E-Mail: contact@ht-bangladesh.info

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.