Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

التاريخ الهجري    2 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 32
التاريخ الميلادي     الأحد, 19 نيسان/ابريل 2026 م

 

 

بيان صحفي

اتفاق السلام خدعة! حكّام باكستان يعملون على إنهاء البرنامج النووي الإيراني

وتقديم ضمانات أمنية لكيان يهود، وتعزيز هيمنة أمريكا على الشرق الأوسط

 

 

في 17 من نيسان/أبريل، قال الرئيس الأمريكي ترامب: "لقد كان المشير الميداني رائعاً. وكان رئيس الوزراء رائعاً جداً في باكستان، لذلك قد أذهب إلى إسلام آباد". وقبل ذلك، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "أريد فقط أن أشير إلى نقطة مهمة بالنسبة للرئيس ترامب. لقد كان الباكستانيون وسطاء مذهلين طوال هذه العملية... لذا فهم الوسيط الوحيد في هذه المفاوضات". والسؤال هو: لماذا يمدح فرعون أمريكا ترامب، الذي دعم بالكامل كيان يهود في قصفه ومجازره المروعة في غزة لمدة عامين، والذي قصف طالبات المدارس في إيران، وتلطخت يداه بدماء المسلمين، وهدد بمحو حضارة إيران بأكملها، لماذا يمدح رئيس وزراء باكستان ومشيرها الميداني؟

 

إن ذلك لأن رئيس الوزراء والمشير الميداني في باكستان يخدعان أمتهم باسم اتفاق السلام. فهؤلاء الحكام لم يتحركوا من أجل السلام، بل لحماية مصالح أمريكا في المنطقة، إنهم يكذبون على المسلمين ويرددون نغمة السلام للتغطية على مؤامراتهم ضد الأمة الإسلامية، وتنكشف حقيقة أفعالهم من خلال المديح الذي يتلقونه من الرئيس الأمريكي ترامب والبيت الأبيض.

 

إن حكام باكستان يعملون ليل نهار لجلب أمريكا، التي هُزمت في ساحة المعركة، إلى طاولة المفاوضات تحت شعار المصالحة. وتحاول أمريكا إقناع إيران بإنهاء برنامجها النووي عبر الضغط الذي تمارسه قيادة باكستان، فإن برنامج إيران النووي وقدرته على إنتاج السلاح النووي يمثلان أقوى ضمانة لوقف هجمات أمريكا وكيان يهود على إيران. فهل السعي لجعل إيران تتخلى عن برنامجها النووي يهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة، أم إلى تعزيز هيمنة أمريكا فيها عبر إضعاف إيران؟

 

وخلال حرب أمريكا على إيران، استهدفت إيران قواعد عسكرية لأمريكا في الشرق الأوسط، أليس اتفاق السلام، إذاً، يهدف إلى ضمان حماية القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة من هجمات إيران واليمن وقوى المقاومة الأخرى عبر إيقاف تلك الهجمات؟ إن حكام باكستان لا يتفاوضون على اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بل على ضمان أمن القواعد العسكرية الأمريكية، وهم يخدعون أمتهم. وفي معاهدة السلام بين إيران وأمريكا، التي ينشط حكام باكستان من أجل تحقيقها، تطالب أمريكا إيران ودول الشرق الأوسط بتقديم ضمانات أمنية لكيان يهود. ولهذا وضعت شرط نزع سلاح حزب إيران في لبنان والمقاومة في غزة، وطلبت من حكام المسلمين ضمان تنفيذ هذا الشرط. فهل يُكافأ كيان يهود المجرم والقاتل باتفاق سلام مقابل جرائمه في غزة وسوريا ولبنان وإيران، بينما يوجب الإسلام على جيوش المسلمين النفير للقضاء عليه من جذوره؟!

 

بعد إغلاق مضيق هرمز، اتضحت للأمة الإسلامية قوتها الحقيقية، واتضح أن اقتصاد أوروبا وآسيا، بل والعالم بأسره، يعتمد على احتياطيات النفط والغاز القادم من بلادها، كما أن التجارة العالمية لا يمكن أن تستمر دون المرور الآمن عبر ممراتها المائية، فبعد أن تذوقنا قوتنا، هل ينبغي أن نسلّم ثرواتنا النفطية والغازية وسيطرتنا على بحارنا وممراتنا المائية إلى أمريكا والغرب باسم اتفاق السلام؟

 

أيها المسلمون في باكستان: لا تنخدعوا بحكامكم، إنهم لا يعملون من أجل السلام، بل لتنفيذ مخطط أمريكا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. فهؤلاء الحكام لم يطلقوا رصاصة واحدة لوقف المجازر في غزة، بل عرضوا قوتهم العسكرية لحماية عرش آل سعود وقواعد أمريكا في المنطقة، وانضموا إلى مجلس ترامب للسلام، وطمأنوه بشأن نشر القوات في غزة. وهم اليوم يعملون مع ترامب للضغط على إيران للانصياع لمخططه للشرق الأوسط الجديد، كما انصاعوا من قبل، وهم يطلقون على خدماتهم لأمريكا اسم "جهود السلام" للتغطية على جرائمهم وتجنب غضبكم عليهم.

 

يا قوات باكستان المسلحة: لماذا لا تعمل القيادة التي تسعى لإعادة تنظيم وتعزيز الهيكل الأمني الأمريكي في المنطقة لصالح أمريكا، على تفكيكه بدلاً من ذلك؟ ولماذا يمدح الكفار المحاربون، الذين يرتكبون المجازر بحق المسلمين حول العالم، حكام باكستان؟ أليس من الواضح أن أمريكا تريد القضاء على أي قوة مسلحة في المنطقة يمكن أن تتحدى نظامها؟ فما هو مستقبل باكستان أو تركيا أو أي قوة إسلامية أخرى إذا تم تعزيز نفوذ أمريكا في المنطقة؟ وهل تستحق القوات المسلحة المجاهدة في باكستان مثل هذه القيادة؟ إذا كان بعض قادة الجيش في إيران قادرين على تدمير المنشآت الأمريكية في المنطقة، وإسقاط أحدث القطع العسكرية، وإرغام كيان يهود على الهزيمة، وإجبار الأساطيل الأمريكية على الانسحاب، وتدمير أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، فماذا يمكن أن تفعل القوات النووية الباكستانية المجهزة بأحدث الصواريخ والسفن؟ لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا أعطيتم النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة. لقد كلفكم الله سبحانه بمهمة عظيمة، وهي تمكين الإسلام في هذه الأرض، لا الدفاع عن حدود ضيقة رسمها الاستعمار البريطاني! قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

أيها الجند في جيش محمد بن القاسم: إن فرصة ذهبية بين أيديكم، أقيموا الخلافة، ووحّدوا الشرق الأوسط تحت قيادتكم، وأخرجوا أمريكا من بلاد المسلمين. إن وعد الله بتمكينه ونصره بين أيديكم، وإن العالم على أعتاب تغيير عظيم، وبقوة إيمانكم، اقتدوا بالأنصار رضي الله عنهم في المدينة، وأعيدوا شعاع نور الإسلام إلى العالم من خلال نظام حكمه.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية باكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK
تلفون: 
http://www.hizb-pakistan.com/
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.