المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 11 من محرم 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 01 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 26 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان إعلامي
ما زالت تونس تئن تحت وطأة العلمانية الحاقدة!
سقطة أخرى من سقطات الطبقة العلمانية أضافتها تدوينة نشرتها جامعيّة تونسية في صفحتها الخاصة على الفيسبوك، تدوينة مُسيئة لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، تدوينة تعكس رداءة الخطاب لغة وفكراً بل وتفتقر لأدنى مقاييس الأمانة العلمية بتزييف الحقائق التاريخية واعتماد الروايات المشبوهة والضعيفة والمدسوسة والمُدلّسة، أمر يَسِمُ صاحبته بالعار وهي الأكاديمية والأستاذة الجامعية!!
وما ينبغي أن نشير إليه أن الرأي العام في تونس بمختلف فئاته المتصالحة مع دينها وعقيدتها وحضارتها حضارة الإسلام العظيم لا يحتاج إلى من يدفعه لاتخاذ موقف النفور من الذين احترفوا صنعة التطاول على المقدسات ولا حاجة له إلى من يُبيّن له خفايا الأمور، فهذا الفعل بمقياس الشرع واضح قُبحُه حتى في ذهن السارق والزاني. ثمّ لا حاجة لنا إلى أن ننبريَ للدفاع عن سيرة أمنا عائشة ونرُدّ على كل ادّعاء وبهتان وهي المُبرّأة من خالق السّماوات.
لكن ما ينبغي أن نقف عنده وننبّه إليه الشرفاء ونذكّرهم به أن أمثال هؤلاء تجندوا بتحريض من المستعمر خلال السنوات الأولى للثورة في الإعلام والفعاليات الفكرية والثقافية لرفع شعارات يدّعون أنها تعادي الإسلاميين الذين أمسكوا بزمام الحكم بتهمة استغلال الدين في السياسة، وها قد مرت السنون ورحل الإسلاميون من الحكم سجناً وتهجيراً وتهميشاً، وما زال حراس العلمانية المهترئة يواصلون منهجهم المعتاد مع تغيير خطير في الأسماء يكشف ما في صدورهم. فتدويناتهم وكتاباتهم تحوّلت من التهجّم والحديث عن أسماء سياسية بشرية معاصرة قد تُخطئ وتُصيب، إلى التهجم على من تُمثل جزءا من عقيدتنا؛ فهي عرض رسول الله ﷺ وهي أم المؤمنين، أي أن رابطتها بأمة الإسلام تختلف عن أي رابطة بشرية أخرى يمكن أن تنشئها المرأة مع مجتمعها على أساس الدم أو المصاهرة لقول الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ فحرّم الله بذلك على المسلمين الزواج بأمهات المؤمنين، بل وحرّم الخلوة بهن وحتى النظر إليهن، فكيف يتجرّأ من تجرأ على قول أن لا قدسيّة لنساء النبي ﷺ؟! ثم إن ارتباط اسمها الطاهر بدعاء "رضي الله عنها" يعطيها صفة خاصة وحكما شرعيّا خاصا لا يتصف به إلا الخاصة وهم أمهات المؤمنين وصحابة رسول الله ﷺ.
لقد سخّر الله سبحانه وتعالى أمَّنا عائشة رضي الله عنها لتنقل الفقه وعلوم الدين لأمة الإسلام، فكانت أول فقيهة في الإسلام، ألم تقولوا "إنّ الفقه ذكوريّ وظَلَم النساء"؟ فلم تتطاولون على من فقّهت الفقهاء في دينهم؟! ألا يناقض قولُكم الشنيع معاييرَكم السّاذجة؟!
إذن هذا القيء الذي قذفته صاحبته يؤكّد المؤكّد الذي يعرفه الجميع وهو أن عداءكم لم يكن ولن يكون يوما للإسلاميين فقد رحلوا فماذا فعلتم؟! والدولة تنهار يوما بعد يوم والناس مُفقّرة وشبابكم مهمّش وأمنكم وعسكركم ترتع فيه المخابرات والسفارات، فماذا فعلتم غير حفاظكم على ذاك الخطاب الجامد المثخن بالحقد والكراهية، الذي يؤكّد عمالتكم للغرب وولاءكم له؟! فهل حقدكم هو على الإسلاميين أم على الإسلام؟
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾
المكتب الإعلاميّ للقسم النسائي لحزب التحرير في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |