المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 2 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 05 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 15 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
السلطة في تونس تعجز عن توفير الماء والكهرباء
وتعتقل من يحتج على تقصيرها وفشلها!
تواجه منطقة برج الرأس في ولاية المهدية أزمة حادة في التزود بمياه الشرب تزامناً مع ظروف صيفية قاسية، ما دفع الأهالي لتنفيذ احتجاجات كان آخرها يوم 14 تموز/يوليو 2026، وبدلا من تقديم معالجات للمشاكل الموجودة قامت السلط المحلية باعتقال المحتجين وكان أغلبهم من القُصّر والشباب!
ووُجّهت للموقوفين في البداية تهم شملت "التآمر"، ومحاولة تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم، قبل أن يطلق سراحهم بسبب موجة الاستنكار الواسعة التي رافقت اعتقالهم.
وأمام هذا العبث العلماني الذي وصلت إليه الأوضاع في تونس، فإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس، نبين ما يلي:
1- إن ما يحدث في منطقة برج الرأس، بل وفي تونس ككل، من أزمات متعلقة بالماء والكهرباء، إنما هو نتاج مزيج من فشل النظام العلماني وفساد الإدارة، فالمهدية، القطب الساحلي المحاط بمياه المتوسط من ثلاث جهات، تواجه عطشاً مستمراً وانقطاعات متواصلة للكهرباء. يحدث هذا في عصر تتوفر فيه حلول تحلية المياه والطاقات البديلة، ما يؤكد غياب الإرادة لإيجاد حلول جذرية لمقومات الحياة الأساسية.
2- إن سياسة الهروب إلى الأمام والترهيب الأمني واعتقال الأصوات المحتجة وعدم مواجهة الأزمات بالحلول الناجعة لن يزيد الوضع إلا تأزما واحتقانا، وكان الأجدر بالسلطة أن تنبذ العلمانية وتلتزم بحكم الإسلام في رعاية شؤون الناس، فالحاكم في الإسلام راع وخادم للأمة، كما قال النبي ﷺ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، فهو لا يرضى أن تتوفر الكهرباء والماء في داره بمال الأمة، بينما تعاني الأمة من انعدامهما، لأنه ليس سيدا مخدوما كما تكرس ذلك النظم العلمانية، بل هو خادم للأمة يرجو رحمة ربه. فإن كانت هنالك حالة طارئة فَلْتَسْرِ على الجميع، بل على الحكام قبل المحكومين، لأن فشلهم وسوء إدارتهم هما اللذان أوصلا البلاد إلى هذا الحال، ثم إن مصادر الكهرباء والماء تعتبر من أموال الملكيات العامة، التي في الأصل يجب أن تصل إلى كل الناس، إما بالمجان، أو بسعر التكلفة، فهي من حقوق الجماعة، يقول النبي ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ».
3- إننا في حزب التحرير/ ولاية تونس نحاسب السلطة ونحذرها من خطورة تقصيرها وعجزها عن رعاية مصالح الناس، كما نؤكد أن خلاص أهل تونس من أزماتهم لن يكون بحلول ترقيعية، بل بإنهاء نظام العبث العلماني وإقامة نظام الإسلام العظيم، نظام الرعاية والعدل، عبر دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تجب إقامتها على جميع المسلمين. يقول النبي ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |