Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان

التاريخ الهجري    4 من شـعبان 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 07
التاريخ الميلادي     الجمعة, 23 كانون الثاني/يناير 2026 م

 

نعي حامل الدعوة

حبيب الله ترسونوف

 

ببالغ الحزن ننعى إلى الأمة الإسلامية أحد أبنائها الشجعان، حامل الدعوة، الذي توفاه الله سبحانه أمس الخميس 22 كانون الثاني/يناير، الأخ حبيب الله تورسونوف المقيم في ألمانيا مهاجرا. ولد حبيب الله عام 1963 في قرية بولاكباشين في ولاية أنديجان فى أوزبيكستان. وكان رحمه الله قد كرس جزءاً كبيراً من حياته عاملا لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة؛ حيث أمضى في سبيل ذلك ثلث حياته (21 عاماً) في سجون نظام الطاغية كريموف.

 

لقد عانى أخونا من مرض السرطان طوال العام ونصف العام الأخير، ومع ذلك وعلى الرغم من مرضه الخطير ظل حتى أنفاسه الأخيرة مهتماً بهموم ومشاكل الأمة الإسلامية وعمل بلا كلل من أجل إخراجها من حالة الذل والتخلف التي تعاني منها حالياً. على وجه الخصوص في آخر ظهور له في مقاطع الفيديو كان حبيب الله يعاني من ألم شديد وارتفاع في درجة الحرارة. ومع ذلك مدفوعاً بشعور عميق بالمسؤولية استمر غير مكترث بمرضه ووضع هموم الأمة في المقام الأول.

 

إحدى القدرات الفريدة التي كان يتمتع بها حبيب الله هي قدرته على الوصول إلى قلب أي شخص. وقد استخدم هذه القدرة بمهارة في دعوة الناس إلى دين الله ما دفع الكثيرين إلى اتخاذ خطوات نحو الهداية. ومن فضائل أخينا الأخرى أنه كان يقول الحق بجرأة ولا يخاف في الله لومة لائم وكان دائماً يقدم النصائح لمن حوله بمن في ذلك إخوته ويشجعهم على عملهم في سبيل الدين. كان يجيد تخفيف هموم المهمومين وكسب حب واحترام الكثيرين بمحادثاته الجميلة ذات المعنى... لقد عاش أخونا حياة كي يليق باسمه؛ حبيب الله.

 

إن الذين عرفوا أخانا جيداً يعلمون تماماً أنه على الرغم من الصعوبات والمحن العديدة التي واجهها طوال سنوات حمله للدعوة، كان أحد هؤلاء الشباب الصابرين الذين لم يخطر ببالهم أبداً ترك هذا الطريق. حتى التعذيب النفسي والجسدي في سجون نظام كريموف الرطبة لم يفت في عضده. وحتى بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة. باختصار كان أخونا يستحق أن يكون قدوةً للشباب في عصره. ونرجو أن يكون قد أوفى بوعده لله إن شاء الله. قال تعالى: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.

 

نسأل الله تعالى أن يكرمنا بالكثير من أمثال حبيب الله رحمه الله. ونسأله تعالى الذي وسعت رحمته كل شيء أن يكتب أخانا حبيب الله من الشهداء ومن أهل الفردوس الأعلى. ونتقدم بخالص تعازينا لزوجته وأولاده وأقاربه، وندعو الله سبحانه أن يمنحهم الصبر الجميل. ولا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أوزبيكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.