- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
روسيا تذهب بعيداً جداً في جعل مسلمي أوزبيكستان وقوداً للحرب بسبب ضعف النظام الأوزبيكي
الخبر:
في سيرداريا حُكم على شاب تم تجنيده في الجيش الروسي بعقوبة جنائية بالسجن 4 سنوات. (kun.uz، 2026/1/9)
التعليق:
وفقاً للوثائق القضائية اعتقل الشاب على يد الشرطة في كراسنويارسك ونقل إلى وحدة عسكرية بذريعة الترحيل. وهناك استخدم الضباط العسكريون التعذيب ضده وحرقوا يده بالنار وعذبوه نفسياً قائلين: "أنت لحم، أنت مِلكنا حياً أو ميتاً". ثم زجوا به في ساحة المعركة تحت اسم مستعار هو فاسابي. وللهروب من الجبهة اضطر لإصابة نفسه بقنبلة يدوية. كما أصيب بجروح خطيرة جراء هجوم بطائرة بدون طيار ونقل إلى المستشفى. وفي وقت لاحق قام بتجهيز أوراق إجازته وعاد إلى أوزبيكستان.
هذا الحادث هو مجرد مثال واحد على المصير المرير الذي يواجهه ملايين العمال المهاجرين الأوزبيكيين الذين ذهبوا إلى روسيا بحثاً عن العمل. وفقاً للأخبار التي نشرت مؤخرا لا يتم إرسال الرجال فقط إلى الحرب بل أيضاً النساء الأوزبيكيات اللواتي سافرن إلى روسيا للعمل. وعلى الرغم من أن هذه الدولة الإرهابية أصبحت الآن بمثابة مقبرة حيث بلغ خطر الموت للمهاجرين المسلمين ذروته إلا أنهم يضطرون للذهاب على أمل العثور على سبل العيش بسبب البطالة واليأس. وبالتالي فإن مليارات الدولارات التي يرسلونها إلى أوزبيكستان هي التي تنقذ اقتصاد البلاد من الانهيار. وعلى الرغم من أن النظام الأوزبيكي قد اعترف بذلك أخيراً إلا أنه لا يفي بالتزاماته تجاه رعاياه بل إنه يغض الطرف عن معاناتهم رغم أنه يشهدها. وشبكات التواصل الإلكتروني غمرتها توسلات الناس الذين يوجهون طلبات شخصية إلى الرئيس ميرزياييف لمساعدتهم في إعادة أقربائهم من الحرب في أوكرانيا. ولكن موقف النظام تجاههم الذي يمكن تلخيصه بأن "أموالهم حلال أما هم أنفسهم حرام"، لم يتغير.
أما نظام بوتين، فإن مسلمي آسيا الوسطى بالنسبة له ليسوا مجرد قوة عاملة رخيصة بل هم دروع حية أو كما وصفهم القائد الروسي "لحم رخيص" يستخدم لملء الثغرات على خط الجبهة وإنقاذ أرواح الجنود الروس في الحرب الدامية في أوكرانيا! واليوم التاريخ يعيد نفسه، أي كما كان الحال خلال الحرب العالمية الثانية فإن الروس اليوم يحولون المسلمين إلى لحم مدافع ويرسلونهم كضحايا ويشوهون أكبر عدد ممكن منهم. والنظام الأوزبيكي الذي يصف نفسه الآن بأنه مستقل يواصل الانصياع للكرملين كما في السابق، وإلا فلماذا لديه القوة الكافية لمحاكمة الشباب المضطهدين الذين عادوا إلى وطنهم مصابين بجروح كمجرمين بينما لا يرفع أي قضية ضد النظام الروسي الظالم وضد القمع الروسي؟ إن عدم مبالاة طشقند الرسمية بمصير الملايين من أهلنا في روسيا وتركهم تحت اختيار الطغاة كضحايا للاعتماد الاقتصادي تدل ليس فقط على مدى ضعف موقفها، بل يعني ذلك أيضاً أن النظام الذي لا يستطيع توفير فرص عمل لرعاياه ولا يملك الشجاعة لحمايتهم في الخارج، يرضى، في الواقع، بأن يصبح شعبه عبيداً وضحايا في بلدان أجنبية.
لا تُقدَّر حياة الإنسان وكرامته إلا بوجود دولة قوية تحميهما. السبب الحقيقي لإذلال المسلمين وتحويلهم إلى "لحم" في أيدي الكفار هو عدم وجود الخلافة التي تحميهم. إن دولتنا المباركة لن تسمح بإذلال رعاياها على يد دول قمعية مثل روسيا. حتى سفك دم مسلم واحد ظلماً سيؤدي إلى تعبئة جيش الخلافة واتخاذ إجراءات سياسية وعسكرية صارمة ضد الدولة القمعية. وصدق رسول الله ﷺ عندما قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم.
إذن يجب أن يقوم شعبنا المسلم بمحاسبة النظام الأوزبيكي بشدة على عدم حمايته، ببذل كل طاقاته وجهوده لإقامة الخلافة التي تضمن حماية أرواح المسلمين وأموالهم وأعراضهم!
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إسلام أبو خليل – أوزبيكستان