- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أوغندا بحاجة إلى أكثر من ترامب
(مترجم)
الخبر:
رحّب زعيم المعارضة الرئيسي في أوغندا، روبرت كياغولاني (بوبي واين)، البالغ من العمر 43 عاماً، مؤخراً بالتدخل الأمريكي، على غرار ما حدث في فنزويلا، قبل الانتخابات المقررة في 15 كانون الثاني/يناير 2026، في حال تزوير الرئيس موسيفيني للانتخابات.
التعليق:
كما هو الحال في جميع الحكومات الديمقراطية الرأسمالية في العالم، وفي أفريقيا على وجه الخصوص، فإن لأوغندا تاريخاً طويلاً في انتهاك الحقوق الأساسية للشعب. وتشتهر حكومة موسيفيني، التي تتولى السلطة منذ عام 1986، بهذا الأمر. ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية لعام 2024، تشمل بعض الانتهاكات الاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، ومنع حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والاختفاء القسري، وحتى القتل.
على الرغم من أن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية من بين الجهات الرقابية على الانتخابات الأوغندية، إلا أن الحكومة دأبت على استغلال الأغلبية الضعيفة من الشعب الأوغندي قبل الانتخابات وبعدها. فعلى سبيل المثال، شهدت انتخابات عام 2021 احتجاجات واسعة النطاق أسفرت عن مقتل العشرات على يد الشرطة، وانقطاع الإنترنت لأكثر من أسبوع.
بعد كل هذا الذي جرى أمام أعين مؤسسات استعمارية غربية كالأمم المتحدة، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، فضلاً عن الدول الرأسمالية الغربية، من المؤسف أن يلجأ قادة المعارضة في أوغندا، الذين يدّعون نضالهم من أجل شعب أوغندا، إلى هذه الدول والمنظمات الاستعمارية بحثاً عن حلول لأزماتهم السياسية والاقتصادية.
تمتلك أوغندا، كغيرها من الدول الأفريقية، موارد وفيرة، منها 242.034 كيلومتراً مربعاً من الأراضي، منها 6.9 مليون هكتار صالحة للزراعة، أي ما يعادل 34.41% من إجمالي مساحة البلاد، ويبلغ عدد سكانها حوالي 33.6 مليون نسمة. وإذا ما استُغلت هذه الأراضي استغلالاً أمثل، فإنها قادرة على إطعام أكثر من 200 مليون نسمة. وتُقدّر احتياطيات النفط في أوغندا بنحو 6.5 مليار برميل، مع اكتشاف حقول نفط واعدة حول بحيرة ألبرت، ومناخ ملائم، ورواسب معدنية كالنحاس والكوبالت والحجر الجيري والذهب، وغيرها.
لا تعود هذه الموارد بالنفع على شعب أوغندا، بل على الشركات الاستعمارية الغربية المستغلة، تاركةً الأغلبية في فقر مدقع. يستغل المستثمرون الأجانب بشكل رئيسي التربة الخصبة، المتركزة حول المرتفعات لزراعة محاصيل نقدية عالية القيمة كالبن والشاي والكاكاو وقصب السكر، بينما يُمنح النفط لشركات مثل شركة تولو أويل البريطانية وشركة النفط الوطنية الصينية البحرية.
يقع على عاتق شعب أوغندا محاربة عدوهم الحقيقي، ألا وهو المبدأ الرأسمالي، ونظامه السياسي الديمقراطي الفاسد، ونظامه الاقتصادي الاستغلالي الذي تُسيطر فيه قلة على الموارد العامة.
كما ندعو شعب أوغندا إلى دراسة الإسلام دراسةً عادلةً وصادقة، ليجدوا فيه حلولاً لكل مشاكل الحياة، حلولاً لا يمكن تطبيقها إلا في ظل دولة الخلافة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد بيتوموا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا