- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أفرغتم خزينة الدولة بفسادكم وسوء إدارتكم
الخبر:
انطلقت في بغداد وعدد آخر من المحافظات العراقية، يوم الأحد الموافق 8 شباط مظاهرات شارك فيها آلاف من أصحاب المحلات التجارية، رافضين قرار الحكومة بزيادة الرسوم الجمركية على أنواع من البضائع المستوردة وفرض غرامات مالية على استيرادات التجار.
وتجمع المتظاهرون، أمام مبنى بوابة هيئة الجمارك في شارع النضال وسط بغداد حاملين أعلام العراق، وهاتفين بشعارات تطالب بتخفيض رسوم الجمارك على البضائع المستوردة والتنديد بقرار الحكومة بزيادة الرسوم الجمركية على قائمة كبيرة من السلع والبضائع ما يشكل عبئا على الناس من خلال ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
كما قام أصحاب المتاجر بكتابة يافطات عليها عبارات وعلقت على بوابات متاجرهم "مغلق بعد أن أفرغتم خزينة الدولة بفسادكم وسوء إدارتكم". (العربية)
التعليق:
في الوقت الذي يمر به البلد في أزمة سياسية خانقة، وعدم تمكنهم من اختيار رئيس الدولة ورئيس الحكومة، بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على الانتخابات، ففي هذا الوقت الفوضوي والخانق تقوم حكومة تصريف الأعمال وتتخبط بقرارات تزيد من عناء الشعب وتثقل كاهله، فتقرر رفع الرسوم الجمركية لنسبة تصل إلى 30%.
إن هذه الطغمة السياسية التي فرضها المحتل الأمريكي فاقدة للرؤية السياسية والحلول الاقتصادية، فهم لم يأتوا ليبنوا البلد، بل جاءوا لخرابه ونهب ثرواته خدمة لسيدهم المحتل، فبعد أكثر من عقدين من الزمن وذهاب مئات المليارات من الدولارات من بيع النفط، نسمع هذه الأيام عن إفلاس البلد وكثرة مديونيته، ولم نر أي تقدم في البنى التحتية، فلا مشاريع ري ولا زراعة، ولا كهرباء ولا صناعة...
فأين ذهبت هذه الأموال؟! ومعها أموال القروض؟!
والجواب واضح؛ إنها في جيوب الفاسدين وأسيادهم المحتلين، فكل يوم نسمع عن أرقام مهيبة من سرقة القرن بل سرقات القرن، والآن ينتقلون إلى جيوب الناس وجهدهم بالضرائب والجبايات الثقيلة!
فإلى متى تبقى هذه الأمة خانعة ساكتة؟ وهل تكفي هذه المظاهرات التنفيسية؟!
إن الخلاص الوحيد من جميع هذه الأزمات هو الثورة على المنظومة السياسية بأكملها، ثورة عن وعي وإدراك للبديل السياسي لهذا النظام الفاسد، وهذا البديل هو نظام الإسلام الذي ارتضاه رب العزة للبشرية جمعاء، فلا تكفي مظاهرات ترقيعية وحلول جزئية، بل لا بد من ثورة جذرية وحلول شاملة.
هذا هو خلاصنا الوحيد؛ وهو العمل لتحكيم شرع الله، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الطائي – ولاية العراق