- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حكام المسلمين... أول من يخون وآخر من ينصر
الخبر:
قال الرئيس الإندونيسي خلال اجتماع مجلس السلام، الخميس، "ملتزمون بتقديم أكثر من 8000 جندي للمشاركة في قوة الاستقرار" وأضاف "اتفقنا مع خطة الرئيس ترامب والتزمنا بها ولذلك قمنا بالانضمام إلى مجلس السلام وملتزمون بنجاحه". (وكالة معا)
التعليق:
حرب وحشية طاحنة تواصلت على أهلنا في قطاع غزة لأكثر من عامين، راح ضحيتها قرابة ربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود، وهُجر فيها كل أهالي القطاع، وبات ثلاثة أرباعهم بلا مأوى أو مأكل، في مشاهد أدمت قلوب كل المسلمين، بل كل القلوب الحية عبر العالم، ومع ذلك لم نر حكام المسلمين يحركون جنديا واحدا من جنود المسلمين صوب غزة، مع أنهم إخوتهم وأبناء أمتهم ولهم عليهم حق النصرة والغوث، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه البخاري ومسلم.
ولكن عندما قرر رئيس أمريكا ترامب تشكيل قوة احتلال جديدة لغزة تحت مسمى قوة الاستقرار الدولي، ومجلس الحرب والاستعمار الذي أسماه مجلس السلام، تقاطر حكام المسلمين تلبية لأوامره بالانضمام للمجلس وتقديم الأموال والتعهدات والمساهمات وإرسال جيوش المسلمين، لا ليحرروا غزة وفلسطين، بل لينفذوا خطته الهادفة باحتلال قطاع غزة وحماية كيان يهود!
ومع أن ترامب لا ينفك يصرح بأنّ غايته هي تأمين كيان يهود بنزع سلاح غزة، واستعمارها وتحويلها إلى منتجعات سياحية، إلا أنّ ذلك لم يمنع حكام المسلمين من المساهمة والمبادرة لتنفيذ رغباته، ليشهدوا على أنفسهم بأنهم حرب على المسلمين، سلم على الكفار والمستعمرين. فلا هم منا ولا نحن منهم.
وهذا رئيس إندونيسيا عينة من هؤلاء الحكام الذين اصطفوا مع أعداء الأمة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
قاتلهم الله من حكام باعوا بدينهم دنيا غيرهم، وعجل اللهم لنا بخليفة من الأمة ولها، يحرك جيوشها لتحرير غزة وكل فلسطين ونصرة كل قضايا المسلمين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس خليل عبد الرحمن