Logo
طباعة
لقد تعلمنا الموقف الراقي ضد يهود من أسلافنا صلاح الدين وعبد الحميد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لقد تعلمنا الموقف الراقي ضد يهود من أسلافنا صلاح الدين وعبد الحميد

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أجاب الرئيس أردوغان على أسئلة الصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من زيارته إلى السعودية ومصر. وفي إشارة إلى غزة، قال: "ألم نكن نقول منذ سنوات: نحن لا ننظر إلى لغة أو دين أو معتقد أو لون بشرة المظلومين؟ هذا هو موقفنا الراقي".

 

التعليق:

 

رداً على أسئلة الصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى تركيا، قدم أردوغان تقييمات عامة بشأن زياراته، وأفاد بأنه أجرى مشاورات مع مصر والسعودية حول التطورات الحالية، لا سيما فيما يتعلق بفلسطين وسوريا. وبالمثل، أشار إلى أنه لا تزال هناك قيود ومشاكل خطيرة فيما يتعلق بدخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة، قائلاً: "ومع ذلك، على الرغم من جميع استفزازات وانتهاكات إسرائيل، فقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة. مرة أخرى، أصبح من الواضح من هو المؤيد للسلام ومن هو المؤيد للحرب. نحن؛ تركيا والسعودية ومصر، نهدف إلى المشاركة في جميع العمليات وبالتالي حماية حقوق إخواننا الفلسطينيين".

 

كما هو معروف، فإن تركيا أردوغان التي تدور في فلك أمريكا، ومصر النظام العميل لأمريكا، يضمنان أمن كيان يهود، ويشكلان أدوات ملائمة لسياسة أمريكا الإقليمية؛ حيث كانت هذه الدول الضامنة المزعومة هي التي اصطفت الشهر الماضي في شرم الشيخ أمام ترامب في موقف مهين، وأعلنت أنها ضامنة لتنفيذ خطة ترامب لبيع غزة. ومع ذلك، على الرغم من انتهاك كيان يهود لوقف إطلاق النار مئات المرات، لم تتخذ هذه الدول الثلاث والبلاد الإسلامية الأخرى أي خطوات ملموسة حتى الآن، بل كالعادة، تجاهلوا الفظائع بمجرد إصدار بيانات إدانة. وهكذا مرت المرحلة الأولى مما يسمى خطة وقف إطلاق النار بهذه الطريقة، وتعرض أردوغان لانتقادات شديدة لعدم قطعه العلاقات التجارية مع كيان يهود أثناء عملية الإبادة الجماعية.

 

والآن يخرج أردوغان ويقول إنه أبدى موقفاً راقياً ضد كيان يهود! هؤلاء القادة يدّعون أنهم يبدون موقفاً راقياً، بينما موقفهم ليس سوى إهانة وخيانة. وبالمثل، ألم يكن هؤلاء القادة هم أنفسهم الذين سارعوا، من خلال خطاب الأمر الواقع، للانضمام إلى لجنة سلام غزة بقيادة ترامب الهمجي، الذي يرتبط اسمه بملفات إبستين؟ ألم يكونوا هم أنفسهم الذين صافحوا هذا الفرعون الحقير، والتقطوا صوراً معه، وتوسلوا لمقابلته ولو لمدة خمس دقائق، واعتبروا ذلك أمراً مرموقاً؟ والآن، يدعي أردوغان بلا خجل أنه أظهر موقفاً راقياً! في الواقع، فإنه واضح لكل ذي عينين، أن هؤلاء القادة يظهرون الموقف المعاكس تماماً، فهم قساة تجاه المسلمين رحماء تجاه الكفار.

 

مرة أخرى، قال أردوغان: "ستلعب تركيا دوراً فعالاً في ضمان تنفيذ خطة السلام في غزة كما ينبغي، وفي إعادة إحلال السلام والاستقرار في غزة. نريد لإخواننا الفلسطينيين أن يحققوا مستقبلاً كريماً وسلاماً دائما. نحن نفضل إحلال السلام ليس على الورق، بل على أرض الواقع".

 

أي سلام، وأي كرامة، وأي مستقبل يتحدث عنه أردوغان؟ ألم تكن أمريكا هي التي جلبت الدمار والفوضى وعدم الاستقرار إلى الأرض المباركة فلسطين وغيرها؟ هل تعتقد أنك ستحقق الاستقرار والسلام والهدوء من خلال الانضمام إلى لجنة السلام التي شكلها ترامب؟ ترامب نفسه الذي يرسل أسلحة مدمرة وقاتلة، لا يعرف حتى أسماءها، إلى الكيان الغاصب الذي حوّل غزة إلى أنقاض؟ أم باتخاذ خطوات لضمان أمن كيان يهود؟ أم بالتعاون مع أمريكا التي ذبحت ملايين المسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا؟ أم بالتعاون مع السيسي الذي كنت حتى وقت قريب تصفه بالديكتاتور والفرعون، الذي قتل آلاف المسلمين في ميدان التحرير؟ أم بالتعاون مع السعودية التي هي عبد لأمريكا؟ أم مع الأنظمة العربية الخائنة التي توفر درعاً واقياً لكيان يهود في المنطقة؟ هل تعتقد حقاً أنك ستحقق السلام بهذه الطريقة؟ أليست أمريكا وكيان يهود الغاصب الذي يعمل كقاعدة متقدمة لها في المنطقة، هما اللذان تسببا في عدم الاستقرار والاضطرابات في هذه المنطقة؟ اعلم جيداً أن أياً من هؤلاء لن يحقق الأمن والسلام في هذه المنطقة.

 

إن القوة الوحيدة التي يمكنها أن تحقق السلام والاستقرار في هذه المنطقة هي دولة الإسلام الخلافة. عندما تقطع يد أمريكا عن هذه الأراضي المباركة وتقتلع كيان يهود منها، عندها فقط، نعم عندها فقط، سيعود الاستقرار والسلام والأمان والأمن حقاً. وعندها سيحصل المسلمون على الشرف والكرامة، وسيظهرون موقفاً راقياً حقاً ضد الكفار والمستعمرين الظالمين، بإذن الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.