Logo
طباعة
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ

 

 

الخبر:

 

أعلن المدّعي العام في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان الإيرانيّة ارتفاع حصيلة ضحايا قصف مدرسة البنات في المدينة التي تعرّضت لضربة أمريكيّة يهودية إلى 148 قتيلا، و95 مصابا.

 

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أفادت عن نائب محافظ ولاية هرمزجان بتعرّض مدرسة ابتدائيّة للبنات في مدينة ميناب جنوب غرب إيران لهجوم، وتضمّ محافظة هرمزجان العديد من القواعد البحرية الإيرانية. ووقع الحادث في منطقة ميناب، بالقرب من ساحل الخليج. وذكرت تقارير أنّ حوالي 170 طالبة كنّ في المدرسة وقت وقوع الهجوم. (RT، 1/3/2026)

 

التّعليق:

 

رغم ما قدّمته إيران من مساعدات لأمريكا في حربها على أفغانستان والعراق وسوريا. ورغم أنّها دولة تدور في فلكها فقد سدّدت لها أمريكا ضربة أسفرت عن مقتل عشرات من الطالبات في مدرسة ابتدائيّة في محافظة تضمّ قواعد بحريّة إيرانيّة لتبرهن أنّها دولة لا تعير اهتماما إلّا لمصالحها وليس لها صاحب إلّا من يحقّق لها ما ترسمه وما تخطّط له من مطامع ومصالح استعماريّة ويسير تحت لوائها ويأتمر بأوامرها.

 

أرادت أمريكا أن تغيّر علاقتها بإيران فلم تعد ترضى بها دولة تدور في فلكها فسعت لتجعلها دولة عميلة ولكنّها فشلت في ذلك رغم ما قامت به من هجمات استهدفت مواقع فودرو ونطنز وأصفهان النوويّة، وها هي تعيد الكرّة وتضرب مدرسة للطّالبات بل وتضرب قبل ذلك المرشد الأعلى الإيرانيّ علي خامنئي لتؤكّد أنّها لا تتوانى عن الرّمي بكلّ من يعارضها ولا يسير على هواها وتتخلّى عنه دون حسرة عليه.

 

هذه الدّولة التي تدّعي الحفاظ على حقوق الإنسان وترفع شعارات الحرّيّات نراها تستبيح دماء الأبرياء وتقتل الأطفال والنّساء ولا ترقب فيهم إلّا ولا ذمّة ولا تفرّق بين مدنيّ بريء وعسكريّ محارب.

 

استشهدت طالبات ذنبهنّ أنّهنّ يعشن في بلد ألبسه القائمون عليه عباءة أمريكا فكان يدور حيث تدور متناسين أنّ هؤلاء كفّار نهانا الله أن نتّخذهم أولياء وأن نجعل لهم علينا سلطانا. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾.

 

إنّ أمريكا وكيان يهود والغرب عامّة ملّة واحدة اجتمعت على النّيل من المسلمين وتقتيلهم وإبادتهم. يعملون جاهدين على مسح الإسلام وأهله والسّيطرة على العالم وتسييره بحسب ما تمليه عليهم حضارتهم الرأسماليّة الفاسدة التي تتعرّى كلّ يوم ويظهر عوارها وعفنها، وأخيرا وليس آخرا فضيحة إبستين.

 

فالحرب التي تقودها أمريكا ومن يواليها من الغرب حرب حضاريّة يسعون فيها لفرض هيمنتهم وإخضاع الإسلام وأهله وإذلالهم. وعلى كلّ غيور على هذا الدّين أن يعمل على أن تكون لأمّة الإسلام دولة تجمعهم وتوحّدهم وتقود هذه الحرب فيصعب على أهل الكفر النّيل منها ويحسبون لها ألف حساب، والتّاريخ يزخر بما للمسلمين من أمجاد وبطولات وانتصارات في ظلّ دولتهم التي كانت أعظم وأرقى دولة عرفتها البشريّة نشرت الخير والرّحمة والسّلام بين النّاس وشهد في ظلّها المسلمون العزّ والمجد. ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.