- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
البرهان يتوعد من يدافع عن بلد من بلاد المسلمين
الخبر:
توعَّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بحسم جماعة إخوانية ترتدي زي القوات المسلحة، بعدما دعت باسم من أسمتهم المجاهدين، إلى القتال بجانب إيران في حال تعرُّضها لغزو بري من أمريكا أو كيان يهود. وشدَّد البرهان على أن القوات المسلحة لن تسمح لأي جهة بالتحدث باسمها أو استغلاله لتحقيق أهداف سياسية أو مبدئية، ملوحاً باتخاذ إجراءات صارمة، ومُهدِّداً بإغماض أعين تلك المجموعة إذا لم تتراجع عن مواقفها وتعد إلى ما وصفها بجادة الصواب.
وكانت هذه المجموعة قد أعلنت خلال إفطار رمضاني جماعي استعدادها للدفاع عن إيران في حال تعرُّضها لغزو بري من أمريكا أو كيان يهود، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. (الشرق الأوسط، 05/03/2026م).
التعليق:
من البديهيات في الدين، أنه في حال اعتداء كفار على أي بلد من بلاد المسلمين، وجب على المسلمين أن ينصروه، فقد اعتدي على العراق فلم تقم الأمة بنصرته، واعتدي على أفغانستان، فلم تجد ناصراً، واعتدي على المسلمين في بورما وفي أفريقيا الوسطى وكشمير لكن لا ناصر لها، والآن تتعرض إيران لهجوم واسع بطائرات، تقوم من البر والبحر والجو، ولا حياة لمن تنادي.
غير أن حكام المسلمين، يوالون المستعمرين، ويتلقون منهم الأوامر، ولا ينتهون إلا بما تنهى عنه أمريكا وأعداء الإسلام الآخرون من يهود ونصارى، وهذه مصيبة ألمت بالأمة الإسلامية بما كسبت أيدي الحكام، وسكوتها عن هذا الإجرام.
تهديدات البرهان هذه، تؤكد أن الدول العميلة لا يحق لحكامها أن يقولوا إلا بما يقول به سيدهم المستعمر. بل يؤيدونه في السراء والضراء وحين البأس، ويقفون خلفه ولو أدى ذلك إلى إبادة الشعوب، فهؤلاء الحكام لا هم لهم سوى إرضاء سيدهم. وإلا فما معنى أن يهدد البرهان مليشيا صغيرة ترغب في الدفاع عن بلد اعتدى عليه الكفار المستعمرون، إلا طمعا في رضا ترامب؟!
هذه مصيبة يجب التخلص منها بأقصى طاقة وأقصى سرعة، ولا يكون ذلك إلا بالعمل ليل نهار رجاء أن يحقق الله النصر للأمة، والتمكين لهذا الدين، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يعقوب إبراهيم – ولاية السودان