- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
لا مستقبل للفتيات بدون الخلافة
(مترجم)
الخبر:
أقامت إيران جنازة جماعية لـ165 تلميذة وموظّفة قُتلن يوم السبت في هجوم مشترك لأمريكا وكيان يهود على مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد.
وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الثلاثاء آلاف الأشخاص يملؤون ساحة عامة في ميناب. ولوّح الرجال بعلم إيران. ومن على المنصة، رفعت امرأة قالت إنها والدة أثينا صورة مطبوعة لما وصفتها بأنها "وثيقة جرائم أمريكية". وأضافت: "لقد ماتوا في سبيل الله". وصدحت الحشود بهتافات مناهضة لسياسات أمريكا وكيان يهود، وهتفت "لا استسلام".
التعليق:
مع التقنيات المتقدمة اليوم، من تتبع الأقمار الصناعية وطائرات الدرون المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي وأدوات التوجيه بالليزر، لا مجال للحديث عن أخطاء أو هفوات.
نعلم أن غزة استُخدمت كساحة تجارب لأساليب جديدة لقتل المسلمين، وهناك أدلة كافية للعالم ليدرك أن هناك شراً دفيناً يُمارس عندما يستهدف القناصة الأطفال عمداً.
إن فكرة الاعتذار العلني أو الاعتراف بالخطأ ليست سوى حيلة دعائية للتغطية على الفرحة الحقيقية بمقتل مئات الأمهات المستقبليات لهذه الأمة قبل أن تتاح لهن فرصة النضوج.
الخطر الحقيقي لا يكمن في الهجمات الواضحة من أعداء مكشوفين، بل في صمت وتقاعس من يملكون القدرة على حماية الأطفال الأبرياء.
إنهم على دراية تامة بالضربات الاستباقية وخطط توسيع العمليات العسكرية، ويتواطؤون مع المستعمرين للبقاء عاجزين في دورهم كحكام دمى.
الخيانة لا تأتي ممن أعلنوا كراهيتهم للأمة بوضوح. الخيانة تأتي من أولئك الذين يكذبون ويسرقون ثروات الأمة للحفاظ على سلطة ومن يسعون لإلحاق الضرر بها. في زمنٍ كان ينبغي فيه أن تُيسَّر علاقتنا بالله تعالى لنكون أقرب إليه، نجد أنفسنا أمام أفعالٍ تُجبرنا على العيش في خوفٍ دائمٍ وتهديدٍ مستمر، دون راحة بال. لم يقبل النبي ﷺ بمثل هذه الظروف القمعية، فحتى عندما كان يُصلي في مكة، أدرك ضرورة إنشاء بيئة آمنة تُمكّن فيها سلطة الإسلام الجميع، نساءً وأطفالاً، من التخطيط لمستقبلهم دون خوف. واليوم، تُفقد مدرسةٌ كاملةٌ من الفتيات بسبب غياب القيادة الحقيقية في البلاد الإسلامية. لا يمكن أن تُقام احتفالات العيد بشكلٍ طبيعيٍّ مع فقدان أرواح بريئة كان ينبغي أن تكون حاضرةً للاحتفال مع آبائها وأمهاتها.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عمرانة محمد
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير