- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
إيران تحت الهجوم: يجب رفض المفاوضات التي تنقذ ترامب، والمطالبة بالقضاء على البنية العسكرية الأمريكية في بلاد المسلمين
الخبر:
أخبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الثقة مطلوبة لتسهيل المحادثات والوساطة بشأن النزاع في الشرق الأوسط، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء يوم السبت 28 آذار/مارس 2026. (رويترز)
التعليق:
لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة في المفاوضات، فهي تستخدم أسلوب المفاوضات لصد الهزيمة الوشيكة، أو لشراء الوقت لحشد المزيد من القوات العسكرية، أو لتحقيق النصر على طاولة المفاوضات وهو ما لا تستطيع قواتها الجبانة تحقيقه في ميدان المعركة.
لقد شهدت الأمة الإسلامية خداع أمريكا وخبثها في المفاوضات في أفغانستان وغزة وبين باكستان والهند، وأحدثها إيران. ففي أفغانستان، استخدمت المفاوضات لإيقاع أفغانستان في فخاخ النظام الدولي، بينما لم يتخلَّ ترامب عن خطته لتأمين السيطرة على قاعدة باغرام الجوية، التي من خلالها يمكن لجيشه تهديد الصين وباكستان. وبخصوص غزة، استخدمت المفاوضات لشراء الوقت لكيان يهود، ليوسِّع نفوذه في الشرق الأوسط عبر مهاجمة البلاد الإسلامية الواحدة تلو الأخرى. أما بالنسبة للدولة الهندوسية، فقد أعلن ماركو روبيو، وزير خارجيتها، في 10 أيار/مايو 2025 وقف إطلاق نار فوري، بعد مفاوضات محمومة مع باكستان لإنقاذ الهند من هزيمة مذلة وفقدان سيطرتها على كشمير المحتلة، لأن القوات الجوية الباكستانية حققت التفوق الجوي بذكاء وجرأة في أيام. وفي حالة إيران، استخدمت أمريكا المفاوضات بالفعل للمطالبة بتقليص خطير ومرفوض لقدراتها. وها هو ترامب يحاول الآن استخدام المفاوضات معها عبر عملائه وأتباعه، لشراء المزيد من الوقت لجيشه، بينما يزيد من إنتاج الأسلحة القاتلة وينشر المزيد من القوات والسفن الحربية، ويصرخ في حلفائه وعملائه وأتباعه ليفعلوا المزيد. وهذه الأمثلة الواضحة على خداع أمريكا في المفاوضات من بين عشرات، منذ بدأت العبث بالبلاد الإسلامية بوجودها العسكري بعد الحرب العالمية الثانية. لذلك يجب على المسلمين رفض المفاوضات مع أمريكا مطلقا.
يجب على الأمة الإسلامية المطالبة بإعلان الجهاد ضد كامل البنية العسكرية الأمريكية داخل ما يسميه الأمريكيون الشرق الأوسط الكبير، والذي يشمل أفغانستان وباكستان. فأمريكا لم تتمكن أبداً من تنفيذ عمليات واسعة النطاق في أي مكان من بلادنا بدون بنيتها الأمنية من القواعد العسكرية ومحطات التجسس المقنَّعة في صورة سفارات وحكام المسلمين الخونة، الذين يمدُّون قواعد إضافية ولوجستيات أساسية كلما احتاج الجيش الأمريكي إلى طريقة للدخول. لقد لدغت الأمة الإسلامية من الأفعى الأمريكية مراراً، في أفغانستان عام 2001، وفي العراق عام 2003، وفي غزة منذ عام 2023، والآن إيران، وهذه الأمثلة البارزة نزر يسير من بين عشرات المرات عبر عقود الذل.
إن الأمة الإسلامية تتمتع بميزة هائلة على أمريكا في أي مواجهة عسكرية لتفكيك بنيتها العسكرية. فجيوش الأمة لديها خطوط مواصلات قصيرة وآمنة للوصول إلى كل أصل وأداة أمريكية في بلادنا. أما أمريكا فهي في موقف ضعيف للغاية بسبب خطوط المواصلات البحرية الطويلة والمكشوفة بين ساحلها الشرقي وقناة السويس، وساحلها الغربي ومضيق هرمز. بالإضافة إلى أن أمريكا تركها حلفاؤها التقليديون في أوروبا، بينما تتمنى روسيا والصين هلاكها لإفساح المجال لنفوذهما. أما الأمة الإسلامية، فقد غيَّر الله تعالى حالتها بعد كل ما أدركته وتمسَّكت به من دينها خلال الابتلاء الطويل والمؤلم بغزة. وبفضل الله تعالى، خرجت أمة الإسلام من الخضوع الصامت، وهي الآن تحشد بقوة وفعالية حين يُعطَى اتجاه واضح ومركَّز من أبنائها الواعين.
يجب على جيوش الأمة الإسلامية تقديم ما تتوق إليه الأمة، وهو القضاء على الأفعى الأمريكية في عقر دارها، وإلى جانب قدرات الأمة المادية الهائلة، فإنها تقاتل على أساس الإيمان والجهاد والنصر من الله تعالى وطلب الشهادة. أما أمريكا الصليبية وتابعها في الغرب كيان يهود وتابعها في الشرق الدولة الهندوسية، فهم جميعاً يقاتلون الأمة على أساس عقائد هشة متذبذبة كاذبة، وهو ما يظهر في ضعف إرادتهم في أي قتال مع المسلمين.
وإن حزب التحرير، بإمرة العالم الجليل والسياسي المُبْصِر عطاء بن خليل أبو الرشتة، يطالب أهل القوة والمنعة بالنصرة لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى، فاستجيبوا لتشرق وجوه المظلومين بالسعادة بنصر الله تعالى، وتُستبدل دموع الفرح بدموع الحزن، وتَكْسِبُ الأمة وأهل نصرتها رضوانَ الله تعالى وجَنَّتَه الْواسعة التي عرضها السماوات والأرض، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مصعب عمير – ولاية باكستان