Logo
طباعة
سقوط الكرمك حلقة من حلقات تقوية قوات الدعم السريع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

سقوط الكرمك حلقة من حلقات تقوية قوات الدعم السريع

 

 

الخبر:

 

أعلنت قوات تحالف تأسيس عن سيطرتها الكاملة على محلية الكرمك بولاية النيل الأزرق، بما في ذلك مدينة الكرمك ذات الأهمية الاستراتيجية قرب الحدود مع إثيوبيا، وذلك عقب معارك عنيفة استمرت لساعات مع قوات الجيش السوداني وحلفائه، وبثت قوات الدعم السريع مقاطع مصورة تظهر انتشار عناصرها داخل المدينة، ومقر اللواء 16 التابع للفرقة 14 مشاة، وسط تصاعد اتهامات الجيش السوداني للسلطات في إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع بما في ذلك إطلاق طائرات مسيرة انطلاقا من أراضيها باتجاه الداخل السوداني. (الشرق الأوسط، 2026/3/24م)

 

التعليق:

 

إن سقوط مدينة الكرمك ليس مثل سقوط أي مدينة، فهي تعتبر منطقة استراتيجية بسبب موقعها الحدودي، كما تمثل عقدة ربط حيوية بين طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان، وهو ما يمنح السيطرة عليها قدرة على التحكم في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، كما أن الطبيعة الجبلية للمنطقة تجعلها نقطة مثالية للمراقبة والرصد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على موازين القوى في ولاية النيل الأزرق والمناطق المجاورة.

 

والغريب في الأمر أن هذا الاجتياح لمدينة الكرمك، وما جاورها لم يكن وليد اللحظة، بل كانت كل المؤشرات قبل أشهر مضت تشير إلى أن هنالك معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية للدعم السريع، وقوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال، وبالرغم من علم الحكومة بهذه المعسكرات التي تحدثت عنها تقارير عربية وغربية كثيرة، إلا أنها تعاملت مع كل هذه التقارير بعدم مبالاة، بل مجرد بيانات من الخارجية السودانية لا تسمن ولا تغني من جوع، حتى سقطت هذه المدينة الاستراتيجية. وحتى بعد سقوطها لم تقم الحكومة بعمل جدي ضد إثيوبيا، حتى ولو من باب إظهار الجدية، رغم أنها للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أدانت إثيوبيا وتحدثت عن انطلاق هذه القوات التي احتلت الكرمك من داخلها. على الأقل كان يمكن استدعاء السفير الإثيوبي أو شكوى للأمم المتحدة كما فعلت في موضوع الإمارات عندما اتهمتها بدعم قوات الدعم السريع، ولكن يبدو أن الحكومة متواطئة في هذا الأمر حتى تظهر قوات الدعم السريع بأنها قوة لا تقهر! لذلك لا بد من التفاوض معها والاعتراف بها، والسماح لها بسلخ دارفور، بل تهيئة منطقة النيل الأزرق ليكون السيناريو القادم في تفتيت السودان.

 

فيا أهل السودان: أدركوا بلادكم قبل أن تمزقها أمريكا عبر أدواتها في الحكومة والحركات المتمردة وجيران السودان. ولا يكون ذلك إلا بالعمل الجاد مع حزب التحرير لإقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تحافظ على وحدة البلاد، وتقطع يد العابثين بوحدتها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.