- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
هل جيوش المسلمين هي للتدريب والكلام فقط
بينما بلادهم تستباح؟!
الخبر:
في السادس من نيسان/أبريل 2026، أعلن الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية أن "التمرين المشترك بين باكستان ومصر (رعد-2) هو تدريب ثنائي لمكافحة الإرهاب. تشارك فيه قوات من مجموعة القوات الخاصة التابعة للجيش الباكستاني ووحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش المصري". هذا هو حال جيشي باكستان ومصر. أمّا بالنسبة لجيشي تركيا وباكستان، ففي السابع من نيسان/أبريل 2026، أعلن الجناح الإعلامي أن نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية التقى برئيس أركان البحرية الباكستانية في إسلام آباد، وذُكر أن "البيئة الأمنية البحرية الإقليمية الناتجة عن الصراع القائم بين "إسرائيل" والولايات المتحدة وإيران، والتعاون الدفاعي الثنائي، قد نوقشت".
التعليق:
هذا هو الواقع المؤلم لثلاثةٍ من أقوى الجيوش في العالم، وليس في البلاد الإسلامية فحسب، فهي تكتفي بالتدريبات والمحادثات، بينما يستمرّ العدو الأكبر للأمّة، أمريكا ومعها ربيبها كيان يهود، في تنفيذ الخطط العسكرية لإعادة تشكيل بلاد المسلمين بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وفي الثامن من نيسان/أبريل 2026، وبينما كان الحديث يدور حول المفاوضات، نشر ترامب على منصة تروث سوشيال قائلاً: "جميع السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأمريكيين، مع الذخائر والأسلحة الإضافية، سيبقون في مواقعهم داخل وحول إيران، إلى أن يُنفّذ الاتفاق الحقيقي بالكامل". وقد زادت أمريكا بالفعل من وجودها العسكري في الشرق الأوسط من 40 ألفاً إلى 57 ألف جندي، وهي أكبر عملية انتشار أمريكية في المنطقة منذ حربها على العراق عام 2003، ومع الحديث عن وقف إطلاق النار مع إيران، تواصل قوات الجو الأمريكية عمليات الدعم اللوجستي والتزويد بالوقود جواً دون توقف، في إشارة إلى جاهزيتها للعملية والاستعداد لهجمات مستقبلية ضد المسلمين.
أمّا كيان يهود، ففي التاسع من نيسان/أبريل 2026 منح ترامب، الملك الكذاب كما يوصف، الغطاء اللازم لمواصلة اعتداءاته الوحشية على لبنان بالرغم من موجة الإدانة، قائلاً: "تحدثت مع بيبي، وهو سيخفّف من حدّة الأمر". وفي اليوم التالي، في 10 نيسان/أبريل 2026، استغلّ كيان يهود الغطاء الأمريكي ليشنّ غارات مكثّفة على لبنان، مستهدفاً بلدة حنواية الجنوبية، ودمّر مناطق سكنية في عيتا الشعب، كما شنّ هجمات إضافية على بلدة المَجادل في قضاء صور.
يا أمّة الإسلام: ما فائدة الجيوش إن لم تكن لمحاربة أعداء الله ﷻ ورسوله ﷺ والمؤمنين؟ أهي فقط للتصريحات والمناورات التدريبية بينما يُهاجم المسلمون؟! أهي فقط لمحاربة المسلمين تحت راية (مكافحة الإرهاب)؟ إنّ جيوش المسلمين مستمرة في الخذلان الآثم، رغم أنها تُحيط بالقوة العسكرية الأمريكية بكاملها، بما فيها كيان يهود، إحاطة السوار بالمعصم، ولو تحرّك أحد تلك الجيوش القوية ضد هذا الثعبان الذي يعبث في بلاد المسلمين، لكان ذلك الشرارة التي تُشعل وحدة الأمة بأسرها، فيُجبر الأمريكي على العودة إلى عقر داره.
يا جيوش المسلمين: حين تقولون إن الحكّام يمنعونكم من قتال العدو، أليس من واجبكم أن تزيحوهم وتطيعوا الله ﷻ كي ينصركم؟ أعطوا نصرتكم لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، فإن الخليفة هو الذي سيقودكم نحو نصرٍ حاسمٍ يُجبر الكفار والمنافقين على التقهقر. فماذا تنتظرون، ولماذا؟ لا تنقادوا لرجال باعوا آخرتهم بثمنٍ بخسٍ، يحرمونكم من فرصة عظيمة لنيل عز الدنيا ونعيم الآخرة، نصراً أو شهادة، ولو لحظةً واحدة. فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً؟ قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مصعب عمير – ولاية باكستان