Logo
طباعة
«إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»  جُنّة المسلمين، لا جُنّة الكفار المستعمرين!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

«إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»

جُنّة المسلمين، لا جُنّة الكفار المستعمرين!

 

الخبر:

 

نشر القارئ مشاري راشد العفاسي عبر منصة إكس ما يلي: "الإمام جُنّة... والأمن شاهد. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم، وفي هذه الأيام نرى معنى هذا الحديث واقعاً: جُنة سترةٌ ووقاية تُحفظ بها الجماعة، وتُصان بها البلاد. سمو أمير البلاد: "أجهزة الدولة العسكرية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية، لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف". فالحمد لله على نعمة الأمن... طاعةٌ بحزم تُقيم النظام، ونظامٌ بعزم يحفظ النعمة". (مشاري العفاسي)

 

التعليق:

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» رواه مسلم. جاء في صحيح مسلم بشرح النووي: "قَوْله ﷺ: "الْإِمَام جُنَّة" أَيْ: كَالسِّتْرِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَع الْعَدُوّ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ، وَيَمْنَع النَّاس بَعْضهمْ مِنْ بَعْض، وَيَحْمِي بَيْضَة الْإِسْلَام، وَيَتَّقِيه النَّاس وَيَخَافُونَ سَطْوَته. وَمَعْنَى "يُقَاتَل مِنْ وَرَائِهِ" أَيْ: يُقَاتَل مَعَهُ الْكُفَّار وَالْبُغَاة وَالْخَوَارِج وَسَائِر أَهْل الْفَسَاد وَالظُّلْم مُطْلَقاً".

 

فأين هذا السِّتْر في أميرك يا عفاسي؟! هل منع العدوّ من أذى المسلمين؟! أين هو من جرائم كيان يهود في غزة؟! وأين هو من عربدة أمريكا وغطرستها في إيران؟! وأين هو من التنكيل بالمسلمين في السودان، وبورما، وتركستان الشرقية؟!

 

هل كان حامياً لبيضة الإسلام؟! المسجد الأقصى يُدنس وتوصد أبوابه في وجوه أبناء الأمة، ومقدساتنا تنتهك؛ فأين هو من هذا؟!

 

هل قاتل الكُفَّار وَالْبُغَاة وَالْخَوَارِج وَسَائِر أَهْل الْفَسَاد وَالظُّلْم؟ ما نراه من أميرك يا عفاسي هو فتح بلاد المسلمين لتكون مركزاً حيوياً للوجود العسكري الأمريكي؛ فالكويت تستضيف عدة قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية رئيسية، تضم أكثر من 13 ألف جندي، تتركز معظمها جنوب العاصمة، وتشمل: (معسكر عريفجان الرئيسي، قاعدة علي السالم الجوية، معسكر بوهرينغ، معسكر سبيرهيد في الشعيبة، وقاعدة محمد الأحمد البحرية)، وتُستخدم كدعم لوجستي وقوات برية وجوية.

 

أهكذا يكون أميرك جُنّة؟! إنه بالتأكيد جُنّة، لكن ليس للمسلمين، بل للكفار المستعمرين الناهبين لخيرات البلاد. هو حربٌ على المسلمين، وسِلمٌ على المستعمرين الذين لا يرقبون في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمة، والذين عاثوا في الأرض فساداً مستعملين معاول الهدم والخراب! هكذا هو حال أميرك أيها العفاسي!

 

إن الإمام الجُنّة قادم قريباً بإذن الله، لنَتقي به ونُقاتل من ورائه؛ إمامٌ راشد كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، إمامٌ يقيم الدين في دولة الحق؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، الدولة التي تحمي المسلمين وتذود عنهم، تحفظ أعراضهم وتعصم دماءهم إلا بحق الإسلام.

 

وقد صدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله: "ليست هيبة الحكم في ترويع الناس، بل في تأمينهم؛ كفّ الظالم وأخذ الحق للضعيف، فيرتدع القوي، ويأمن الضعيف، ويعتصم الناس بالدولة بدل أن يعتصموا منها، ويحفظون أميرهم القوي العادل لحفظ أنفسهم به، وليس وراء ذلك إلا ضياع الحاكم والمحكوم معاً".

 

ولذلك يعمل حزب التحرير ويصل ليله بنهاره، مستنصراً أهل القوة والمنعة لتوحيد قوة الأمة وإعلاء كلمة الحق والدين، ليكونوا أنصار الله ويفوزوا بإذن الله بعز الدنيا ونعيم الآخرة.

 

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ابتهال أم عطاء

 

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.