- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
تشكيلة الحكومة الجديدة في العراق
الخبر:
تناقلت وسائل الإعلام خبر منح البرلمان العراقي الثقة للحكومة الجديدة التي سيشكلها علي الزيدي في 2026/6/14م.
التعليق:
من المعلوم لدى غالبية الشعب العراقي أن كل الحكومات التي تعاقبت بعد الاحتلال الأمريكي وفرض الهيمنة الكاملة على البلاد هي فاسدة بامتياز وأنها تتماشى مع المصالح الأمريكية بالدرجة الأولى ومع سياسة الفوضى الخلاقة التي أوجدها المحتل.
ومن المعلوم أيضاً أن ما نشاهده اليوم على أرض الواقع هو من جراء النظام الديمقراطي الذي جاء به الاحتلال الأمريكي والذي أزكمت رائحته الأنوف والذي جعل مؤسسات الدولة تتعاطى الرشاوى والربا ونهب أموال وممتلكات الشعب والبلاد وخلق مشاكل على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ومع كل هذا وذاك فالإعلام يطبل ويزمر ويروج لكل تشكيل حكومة جديدة، مع العلم أن الأحزاب والكتل المشاركة لا تمتلك أي منظومة فكرية أو سياسية خدمية أو تعليمية أو اقتصادية ولا رؤية على المدى القريب والبعيد في السياسة الداخلية والخارجية، ولا تمتلك أي قرار سيادي، فكل همها المصلحة الشخصية أو الحزبية، فالبلد يسير يوماً بعد يوم من تعاسة إلى أتعس! ثم إن تشكيل الحكومة الجديدة ما هو إلا سيناريو ومسرحية للضحك على ذقون الشعب، لأنه يفتقد الرؤية السياسية في معالجة واقعه السيئ.
إن الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ هو منهج حياة متكامل يرعى الشؤون، ويحقق العدالة، ويرفع الظلم بين الرعية، وينظر إليهم باعتبار إنساني، ويعالج مشاكلهم بأحكام جاءت من خالقهم، حيث إنهم خلقوا من أجل رضا الله والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه، ليحقق لهم بذلك السعادتين في الدنيا والآخرة، ويلمسون من خلاله الطمأنينة والاستقرار والأمان، فالإسلام يرفض المذلة لغير الله بل يجعلهم يعيشون العزة والكرامة والإنصاف، فالناس سواسية كأسنان المشط.
يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله مصطفى – ولاية العراق