- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أوروبا تحاول عبثا وقف الحرب الروسية الأوكرانية
الخبر:
أفادت صحيفة يورونيوز، يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قد لا تعترف بالمبعوث الخاص المحتمل للاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا وتبعده عن المشاركة في عملية التفاوض.
وذكرت أنه "حتى اليوم، لا يوجد ما يضمن أن يعترف الأمريكيون بشرعية المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي وأن يخوض معهم في مناقشات سرية للغاية". وأشارت يورونيوز إلى أن "الاتحاد الأوروبي يلتزم بشكل متزايد بالحوار المباشر مع روسيا لإنهاء الصراع الأوكراني".
في شباط/فبراير، صرح عضو البرلمان الأوروبي والقائد العام السابق للقوات المسلحة الإستونية ريهو تيراس بأنه "يعتبر فكرة تعيين مبعوث خاص من الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا فكرة عقيمة"، وذلك لأنه "لن يستمع إليه أحد".
وذكر موقع بوليتيكو نقلا عن دبلوماسي أوروبي أن مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استبعدت نفسها من تولي دور الوسيط في أي مفاوضات محتملة مع روسيا.
هذا وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق، بأن روسيا لن تتخلى أبدا عن الحوار، لكن من المرجح أن يكون من المستحيل التوصل إلى اتفاق مع القادة الأوروبيين الحاليين.
التعليق:
أدركت دول أوروبا أن أمريكا قد تخلت عنها وأسلمتها لقمة سائغة لروسيا، فتعمل على أن توفد مبعوثا خاصا لها يعبر عن رأيها فقط الذي تبلور لديها من أن أمن أوكرانيا يعني أمن أوروبا، فأوروبا تدرك أن أوكرانيا تضيع بصفقة بين روسيا وأمريكا، فالحل الموجود هو شق أوكرانيا لقسمين؛ شرقي تحت سيطرة روسيا وغربي منزوع السلاح وهو ما سيسمى دولة أوكرانيا الجديدة.
هذا الحل لا يروق لدول الاتحاد الأوروبي ليس خوفا على أوكرانيا بل على نفسها وأن تلاحقها روسيا وتستولي على بعضها خاصة دول شرق أوروبا.
لهذا تحاول أوروبا أن تظهر لها رؤية جديدة تخالف بها أمريكا لعل وعسى، لكن روسيا تعلم أن أوروبا ضعيفة ولا تقوى على شيء ولن تحصل من المفاوضات معها على شيء ذي قيمة، حيث تعلم أن نفوذ أمريكا هو المسيطر على الساحة الأوكرانية وأن أوروبا بدون دعم أمريكا لا تقوى على شيء، لذلك لا تكترث لهذا.
أما أمريكا فهي تصرح بأنها لا تعترف بمثل هكذا مندوب ومفاوض والسبب ببساطة هو أنها تمسك بخيوط الوضع كله وتريد تمرير شروطها على روسيا وليس شروط أوروبا، فروسيا تكاد أن تسير ضمن ما تريده أمريكا وبعض الوقت كفيل لأن تتبلور مخرجات واضحة تكون الضوء لبداية وقف الحرب الروسية الأوكرانية.
كما أن أوروبا حزمت أمرها بخصوص الحرب الإيرانية وأعلنت أنها لن تنخرط فيها وخالفت أمريكا، وهذا يعني أن أمريكا لن تسمح لها بالتنفس ولن تعطيها شرف التوصل لوقف الحرب الروسية الأوكرانية بل تهددها بإنهاء الناتو وتبتزها به.
لذلك نرى أنه من العبث محاولة أوروبا حل معضلة الحرب الروسية الأوكرانية في ظل هكذا تشابك. فهي لن تنعتق من نفوذ أمريكا إلا بالوقوف في وجهها بحزم وعزم وهي ليست مستعدة لذلك.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد سليمان