- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحة.. فهل يعيها عنّا الحوثيون؟!
الخبر:
أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الأحد 31 أيار/مايو المنصرم خبراً بالبنط الأحمر على صدر صفحتها الأولى بعنوان "مرضى اليمن بين الموت وغياب الدواء" قالت فيه: "تُعد المطارات شريان حياة لأي نظام صحي، خاصة في الدول التي تعاني من نقص الإمكانيات الطبية، وفي اليمن، يمثل مطار صنعاء الدولي المنفذ الجوي الرئيسي لسفر المرضى إلى الخارج لتلقي العلاج، إضافة إلى دوره الحيوي في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة".
التعليق:
ما زال الحوثيون بعد مضي 12 سنة على تَسَنُّمِهمْ كرسي الحكم المعوج في صنعاء، يُلِحُّونَ على فتح مطار صنعاء لاستشفاء مرضاهم، واستمرار تلقي العلاج من الخارج، بما في ذلك منظمات الصحة العالمية وأخواتها من المنظمات الغربية! مع أن دولة المسلمين الأولى كانت قد هزمت الروم والفرس في غضون 14 عاماً هجرياً وليس ميلادياً من قيامها!
ما يكشف حالهم؛ بأنهم لم يدركوا معنى الرعاية، ولم يصنعوا شيئاً ذا قيمة من جوانب الرِّعاية المتعددة، ومنها الرِّعاية الصحِّيَّة، يكتبها التاريخ لهم لا موسوعة جينيس!
إن الرعاية الصحِّيَّة هي من صميم أعمال النظام الراعي، أخرج مسلم عن جابر قال: «بعث رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيْباً فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقاً ثُمَّ كَوَاْهُ عَلِيْهِ».
هل كان من الأفضل أن تباشروا الرعاية الصحية من عام 2014م، وتنفقوا مئات المليارات طيلة سنيكم الـ12 دون فائدة تُرجى؟ كان يمكن أن تقيموا بها 5-10 مستشفيات، وأن تقيموا مصانع أدوية ومستلزمات صحِّيَّة مثلها! بدلاً من جعل المنظمات الصحِّيَّة العابرة للحدود هي من تباشرها فأورثتكم الركون إليها والاعتماد عليها! ومعها منظمة الصحَّة العالمية جالبة الأدوية لكم من شركات الأدوية العشر الأغنى حول العالم! وعملها على تقليل نسلنا ونشر الأوبئة بيننا، متخذتنا فئران تجارب لمنتجاتها. ألم تسمعوا يوماً عن خبث غربي اسمه النفط مقابل الغذاء والدواء، فهلَّا اتعظتم؟!
أما الأدوية والمستلزمات ذات الحاجة الآنية القصوى كالجلطات والأورام وأمراض الكلى ومثيلاتها، فيكلِّف الراعي تجار القطاع الخاص باستيرادها من البلاد القريبة قبل البعيدة دون تأخير، مع البدء في القيام بإعدادها محلياً في فترة زمنية لا تتعدى السنة.
ألم تقرأوا في تاريخ الدول السياسي، بأن دولاً نهضت حين أغلقت حدودها رغبةً منها في حلِّ جميع الأعباء التي تواجهها؟ اعلموا أن الرعاية وفق أحكام الإسلام لن تكون سوى في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الواحد الأحد صاحب الوعد باستخلاف الذين آمنوا.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن