- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
دور القيادة العسكرية الباكستانية في خدمة الصليب
الخبر:
أثار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يوم الأحد، ضجة على الإنترنت عندما كشف، مازحاً، عن شخصين هندي وباكستاني مفضلين لديه، حيث قال في تصريحات أدلى بها في منتجع بورغنستوك السويسري، خلال مناقشات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن اتفاق سلام دائم: "بما أن المشير عاصم منير رحّب بنا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد، فقد مازحت بأن لدي شخصين مهمين جداً جداً في حياتي، وهما هندي وباكستاني. الهندية هي زوجتي، والباكستاني هو المشير منير". (المصدر)
التعليق:
ليس غريباً أن يكون الجنرال عاصم منير، وهو الذي لم يذق طعم النوم - كما قال هو نفسه - منذ اندلاع الحرب بين سيدته أمريكا وجارته إيران، ساعياً إلى تحقيق نصر لسيدته عبر مختلف الأساليب والوسائل الدبلوماسية والاستخباراتية، مع التهديد باستخدام القوة العسكرية. وليس مستغرباً أن يكون من أكثر الرجال الأقوياء قرباً إلى قلب ولي أمره ترامب ونائبه فانس. لذلك لم يكن مستغرباً أيضاً ما كشف عنه فانس نفسه حين قال: "ربما تحدثت مع المشير منير أكثر مما تحدثت مع أي شخص آخر خلال الأشهر الثلاثة الماضية".
لكن الغريب أن يعتبر عاصم منير، الحافظ للقرآن والمشهور بلقب "الحافظ"، أن قربه هذا أمر يفتخر به، وأن عمله في الوساطة بين أخيه وجاره، وبين عدوه وعدو الله ورسوله والمؤمنين، عملٌ نبيل يفاخر به، ويوزع الابتسامات لسماع مديح الكافر المستعمر له، متناسياً نصح رب العزة وتأكيده حقيقة أن الظالمين هم الذين يوالون بعضهم بعضاً، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
إن الأغرب من الأولى والثانية هو سكوت أهل باكستان عموماً، وأهل القوة والمنعة فيها والعلماء خصوصاً، على هذه الخيانة التي يقوم بها قائد جيشهم المسلم النووي، وعدم عملهم على الإطاحة به وإقامة من يمثل الإسلام والمسلمين وينتصر لقضايا أمته، ولا يسعى إلى تحقيق نصر للكافر المستعمر الذي لم يجف دم المسلمين عن يديه بعدُ من مجازر غزة ولبنان وسوريا وإيران وغيرها. فكيف يسكت ضابط في الجيش الباكستاني الذي نشأ على الإسلام والجهاد في سبيل الله، وعالم يعلم ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّه كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتَّق اللَّه وَدعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ، ثُم يَلْقَاهُ مِن الْغَدِ وَهُو عَلَى حالِهِ، فَلا يمْنَعُه ذلِك أَنْ يكُونَ أَكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وَقعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّه قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ» ثُمَّ قَالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «كَلاَّ، وَاللَّه لَتَأْمُرُنَّ بالْمعْرُوفِ، وَلَتَنْهوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً، ولَتقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» رواه أَبُو داود، والترمذي؟!
إن خيانة حكام باكستان، العسكريين والسياسيين، بانحيازهم إلى الكافر المستعمر وبسعيهم لخدمة مصالحه في المنطقة على حساب مصالح الإسلام والمسلمين، قد بلغت عنان السماء، وهي بلا شك مما يسخط الله سبحانه وتعالى. ولم يتبقَّ إلا أن يضرب الله بقلوب بعضنا على بعض ويلعننا كما لعن بني إسرائيل، والعياذ بالله، إلا أن نتدارك أمرنا قبل فوات الأوان، وذلك بالعمل الجاد لتنظيف أنفسنا من هؤلاء العملاء، بإعطاء أهل القوة والمنعة النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فبها وحدها تعز الأمة وتتوحد، في ظل دولة تحكم بما أنزل الله، فتكنس كل وجود للكافر المستعمر من بلاد المسلمين، وتزحف لفتح بلاد الروم، وتفتح روما وواشنطن.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال المهاجر – ولاية باكستان