- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حل الدولتين الخياني الخيالي يتبخر إلا من عقول المرتزقة!
الخبر:
جدد نتنياهو رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية، مشددا "لا مكان لحل الدولتين في أي حكومة أسعى لتشكيلها لاحقا". (الجزيرة)
التعليق:
لعقود تشبث عملاء الاستعمار في بلادنا، من عصابات حاكمة وعملاء ومنخفضي التفكير ومرتزقة ومنتفعين وخونة، بمشروع حل الدولتين الذي يقسم الأرض المباركة بين أهلها ومغتصبيها ويعطي جل فلسطين لكيان يهود على طبق من ذهب.
حل أمريكي استعماري جوهره محاولة تثبيت كيان يهود ودمجه في المحيط الإسلامي وإدارة المشاكل التي نتجت عن الاحتلال وغصب الأرض من "لاجئين وسكان ومناطق مأهولة وأماكن عبادة" وغيرها من المشاكل بطريقة تضمن وجود كيان يهود وأمنه!!
ومع كل ما في حل الدولتين من تنازلات كبيرة إلا أن كيان يهود المسكون بالجشع والرعب من المستقبل لا يريد أي وجود لأهل فلسطين بل لأي مسلم على هذه الأرض المباركة، ويرى في وجودهم تهديدا وجوديا له، وإعطاء شرعية دولية لوجود ولو شكلي على هذه الأرض لكيان على الأرض نفسها التي يريدها خالصة له، ولا يقبل، في هذه المرحلة على الأقل، إلا بذراع أمني صرف ينسق معه لقمع أهل فلسطين وجلد ظهورهم دون أي شرعية في الوجود. وهو ما وصلت إليه السلطة الفلسطينية على أرض الواقع الآن.
إن حل الدولتين لم يبق له رصيد على أرض الواقع منذ ولادته. وعبر سنوات من تطبيق اتفاقية أوسلو المشؤومة توسعت المستوطنات وقضت على أي وهم بإمكانية وجود دويلة في الضفة الغربية؛ ولا وجود لذلك الواقع الافتراضي المسمى "حل الدولتين" إلا في عقول المتعلقين بسياسات الاستعمار وتصريحات المضللين للأمة واللاهثين وراء سراب أمريكا وفتات التمويل السياسي القذر.
وها هو حل الدولتين الذي طالب به حكام المسلمين ومنظمة التحرير وتردد على ألسنتهم كلازمة لفظية ممجوجة لعقود كحل لقضية الأرض المباركة، ها هو يتبخر ويذهب أدراج الرياح؛ فكم من المؤتمرات عقدت وقمم التأمت! بل كم من الأرواح أزهقت وكم من البيوت دمرت وكم من العائلات فقدت أحباءها قتلا أو سجنا أو نفيا! وكم من الصلوات أقيمت في مسرى الرسول ﷺ تحت حراب المحتلين، ولا حل عند الحكام الخونة إلا المناداة بسراب حل الدولتين؟!
إن الحل الحقيقي النابع من عقيدة الأمة وثقافتها، والذي حاول حكام الأمة لعقود حجبه عنها يتمثل في الحل ذاته الذي جسده صلاح الدين وقطز؛ جيوش تزحف لتحرر الأرض والمقدسات وتعيد سيرة الأمة عندما كانت حلولها من رأسها وثقافتها وليس من عقول أعدائها كحل الدولتين الخياني، حينها تعيش الأمة فرحة التحرير وإنفاذ ما يدور في رؤوس كل المسلمين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله العمري