- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
قرارات الأمم المتحدة والمكاتب التابعة صارت كهشيم تذروه الرياح
الخبر:
أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قراراً يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة في الانتهاكات المرتكبة في مدينة الأبيّض في شمال كردفان.
وعقب القرار أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، أجرى اتصالا تلفونيا بقائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، شدد خلاله على ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، وتأمين حركة المدنيين.
وجاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن فليتشر شدّد على ضرورة ضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين. كما اختتمت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، زيارة ميدانية إلى الأبيّض، اطلعت خلالها على أوضاع المدنيين والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الهجمات الأخيرة. (الجزيرة نت، 2026/07/07م).
التعليق:
إن المتابع للوسائل والأساليب التي تستخدمها الدول الكبرى، يعلم أن المنظمات الدولية هي أدوات تستخدمها هذه الدول لتحقيق مصالحها، والسيطرة على العالم، فهذا القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع، في 2026/07/06م، فإن الذي تقدمت به هي بريطانيا وصويحباتها، ضمن مساعيها لإيجاد موطئ قدم لها في السودان الملتهب نتيجة للفظائع التي وصفها سفير جنوب أفريقيا بأنها "إنذار من اللون الأحمر". وأن بريطانيا تعلم أن هذا القرار هو حبر على ورق، من منظور أمريكا، وذلك لسيطرة أمريكا على الأمم المتحدة نفسها، وعلى المنظمات المنبثقة منها. فالقرار الذي اعتمده الأعضاء السبعة والأربعون بالإجماع في جنيف بشأن الأبيض، والقرارات السابقة بشأن فظائع قوات الدعم السريع في الفاشر، ومن قبلها مذابح الجنينة، وود النورة في الجزيرة... إلخ، كلها كهشيم تذروه الرياح. إن أمريكا تسعى ليستفرد عملاؤها بالمشهد في السودان، لذلك أشعلت هذه الحرب اللعينة، ونحّت رجال أوروبا جانباً، وأغلقت الباب أمام أي تدخل لحل الأزمة السودانية.
إن الولايات المتحدة، وبخاصة في عهد ترامب، قد استفردت بالعالم، وكفرت بهذه المنظمات، وخرجت من عدد كبير منها؛ حوالي 60 منظمة، واستفردت بالقضايا الدولية؛ إيران رغم فشلها في تركيعها، والسودان وغزة وليبيا وغيرها من المناطق الملتهبة، وباتت سياساتها عدم الالتفات إلى الأمم المتحدة، وشرعيتها في اتخاذ القرارات، وجعلت الأولوية لمصلحتها فقط (أمريكا أولاً)، فإن تعارضت هذه المصلحة مع القرارات الدولية، تهملها، وإن لم تتعارض فعلتها، لتضفي شرعيةً دوليةً على جرائمها عن طريق الأمم المتحدة، وإلا أغفلتها. وهو ما لخصه نعوم تشومسكي بقوله: (... أما استخدامه فيقتصر على الولايات المتحدة وحلفائها).
سيظل السودان في حالة اللاحرب واللاسلم، وستظل مدينة الأُبيَّض والمناطق المحيطة بها تعاني من المسيّرات، بل الكر والفر في عموم أهل السودان، حتى يتحقق أحد أمرين: إما أن تحقق أمريكا هدفها بتركيع أهل السودان، وتمرير مؤامرة فصل دارفور، وتكون قد نجحت في مخططها، لا قدر الله، كما نجحت في فصل جنوب السودان. أو أن يقوم المخلصون من أهل القوة والمنعة، بتسليم السلطة لحزب التحرير ليقيم دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تصدر قرارات فورية من الوحي الذي أنزل من فوق سبع سماوات، تمنع أي تدخل في شؤون العباد، وتقطع كل يدٍ تعبث بالبلاد.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يعقوب إبراهيم – ولاية السودان