Logo
طباعة
هل تستطيع أمريكا تشكيل ناتو عربي لضبط المنطقة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل تستطيع أمريكا تشكيل ناتو عربي لضبط المنطقة؟

 

 

الخبر:

 

بوادر تحالف جديد يُعيد تشكيل الشرق الأوسط يضم تركيا وباكستان ومصر والسعودية. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

 بعد الفشل الذي مُنيت به أمريكا في إعادة رسم الشرق الأوسط من خلال قيامها بضرب إيران، مع إطلاق يد ربيبها الكلب المسعور كيان يهود، ليقتل ويشرد ويدمر في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا وإيران...، وظهور وهنها وضعفها وعدم مقدرتها على تحقيق أهدافها المعلنة باستخدام قوتها العسكرية التي تفوق ما يملكه من تصدى لها وألحق بها أضراراً بالغة وموجعة وسعيه للانعتاق من هيمنتها... اندفعت بعدها أمريكا نحو أزلامها في المنطقة لعلها تخرج من المستنقع وتُعيد لها شيئاً من هيبة، وبالتزامن مع ذلك إعادة بعض تصوراتها السابقة للمنطقة من تشكيل ناتو عربي يُحقق لها ما عجزت عن تحقيقه، ويضمن بقاءها مُمسكة بخيوط المنطقة ومنع تفلتها، ومحاولة تأخير نهضتها بمشروعها الخاص المستمد من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، الخلافة الراشدة الثانية.

 

لا غرابة! فهذا ديدن الساسة رويبضات هذا الزمان حكام البلاد الإسلامية الذين أُعميت أبصارهم وقلوبهم إلا من تنفيذ ما تأمرهم به سيدتهم أمريكا، فيسارعون إلى إخراجها من مأزقها بدل أن يوظفوا إمكانات البلاد المتنوعة والمتعددة لتوجيه الضربة القاضية لها ولربيبها، وإنهاء غطرستها وتدميرها ونهبها لشعوب العالم.

 

وأُذكّر أمريكا بأن زمانها شارف على الأفول، وأن شمسها التي أحرقت بها العالم بانت عتمتها، وأن بيتها أوهن من بيت العنكبوت، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾، وأن من تعتمد عليه من سياسيي المنطقة قد بانت عمالتهم وخيانتهم، وفقدوا أي حبل يربط الشعوب بهم، بل إن الشعوب أيقنت أن أول خطوة في إعادة مشروع الأمة يبدأُ بخلع هؤلاء الرويبضات حكام المسلمين، فهم خط الدفاع عن الكفر وأهله.

 

إن الشعوب سائرة بمشيئة الله ومعيته نحو هدفها، يوجهها ويرشدها الرائد الذي لا يكذب أهله؛ حزب التحرير الذي أخذ على عاتقه منذ تأسيسه استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولم يُبدل ولم يُغير التزاماً بطريقة رسول الله ﷺ في إقامة دولة الإسلام الأولى، مادّاً يديه لأهل القوة والمنعة في جيوش المسلمين لنصرته، وبمعية الله وإذنه قد شارف على الوصول وظهرت خيوط فجر الخلافة الراشدة، وعندها ستعلم أمريكا وربيبها والغرب الكافر كله حجمهم الحقيقي، وستعود بإذن الله ديباجة رسائل الخليفة: "أسلم تسلم" ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الإله محمد – ولاية الأردن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.