Logo
طباعة
تصريحات قاليباف الأخيرة فيها تحدٍ سافر لأمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تصريحات قاليباف الأخيرة فيها تحدٍ سافر لأمريكا

 

 

الخبر:

 

نقلت وسائل الإعلام باهتمام بالغ أحدث تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتاريخ 2026/07/10 حيث حذّر فيها أمريكا بشدة لعدم الوفاء بالتزاماتها في مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، وأكّد أنّ الصراع معها لن ينتهي أبداً باستسلام إيران.

 

وصرّح قاليباف بعد ذلك بقوله إنّ "عهد الاتفاقات غير المتكافئة قد انتهى"، وشدّد على أنّ مسألة "جبهة المقاومة ولبنان تعتبر خطاً أحمر"، وأنّ وقف الحرب في لبنان ذو أهمية قصوى لطهران توازي أهمّية إنهاء الحرب على إيران نفسها، وقال بأنّ "مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام حركة الملاحة إلا وفقاً للترتيبات والسياسات الإيرانية"، وهدّد برد قوي وحازم على أي خرق للتفاهمات، أو على طرح أي مطالب مبالغ فيها، وأعلن عن "رفع جاهزية إيران للدفاع الشامل في حال تنصلت أمريكا من تعهداتها".

 

التعليق:

 

تأتي هذه التصريحات المُتشدّدة لكبير المُفاوضين الإيرانيين قاليباف بعد نقض الرئيس الأمريكي لمذكرة التفاهم واعتبارها بحكم المُلغاة، وبعد ما صدر من بذاءة في تصريحات ترامب التي وصف فيها الإيرانيين بــ(الحثالة)، كما تأتي انسجاماً مع تصريحات المرشد الإيراني مُجتبى خامنئي التي دعا فيها إلى الثأر من قتلة والده علي خامنئي ومُحاسبتهم.

 

ولم تنجح وساطات الوسطاء في ثني إيران عن تصعيد خطابها، فتمّ رفض طلبات باكستان وقطر منها بالتهدئة، أي بالخنوع لأمريكا مثلهم، بل على العكس من ذلك فقد زادت حدّة خطاب إيران شراسة، وتمترست إيران حول مواقفها، وهذا يشير إلى أنّ كفّة الحرس الثوري لربما ترجّحت على كفّة السياسيين المُتواطئين مع أمريكا، أي أنّ إيران بهذه التصريحات قد تكون أعادت خلط الأوراق من جديد وأربكت حسابات أمريكا، وتحدّتها بشكلٍ سافر، وأظهرت فشلها الذريع في مُعالجة القضايا الصعبة مع إيران خاصة فتح مضيق هرمز ومناقشة قضايا الملف النووي واليورانيوم المخصب والأذرع الإيرانية.

 

وفشل أمريكا هذا في إخضاع إيران لا يربك حساباتها التي اشتغلت عليها طوال الأشهر الأخيرة وحسب، بل ويكشف أيضا عجزها عن التقدم في هذه المسألة، وخاصة في هذا التوقيت الحرج الذي تقترب فيه الانتخابات النصفية الأمريكية والتي قد يسقط الحزب الجمهوري فيها إن لم تتمكن إدارة ترامب من حسم الأمور مع إيران قبل حلول موعدها.

 

إنّ استمرار صمود إيران أمام ضغوط أمريكا يثبت مدى ضعف أمريكا وعجزها، ويؤكد أنّ بمقدور الأمّة الإسلامية أن تهزم أمريكا لو وجدت فيها القيادة المخلصة، فإذا كانت إيران على ما فيها من ضعف قد أعجزت أمريكا طوال الشهور الماضية وأربكت حساباتها فكيف الحال لو قامت الدولة الإسلامية الحقيقية وواجهت أمريكا بطريقة الخلفاء الراشدين فماذا ستكون النتيجة يا ترى؟

 

قطعا سيكون مصير أمريكا وقتها كمصير الدولة البيزنطية أيام خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والتي طردت فيها من بلاد الشام شر طردة، ثم لوحقت حتى قضي عليها في عقر دارها.

 

وهذا هو مصير أمريكا عند قيام الخلافة الراشدة الثانية فإنّها لن يبقى لها أثر في بلاد المسلمين، بإذن الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

 

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.