- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
خسارة المستطيل الأخضر.. وضياع القضية المصيرية!
الخبر:
حرصت الجماهير المصرية والعربية في أتلانتا، على دعم وتشجيع منتخب (الفراعنة) رغم الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين... قال الكثير من المعلقين إن منتخب (الفراعنة) تعرض خلالها لظلم واضح. (صحفية الخليج بتصرف)
التعليق:
إن الخسارة الحقيقية - أيها المسلمون - ليست في عدم الفوز بمباراة كرة قدم مدتها تسعون دقيقة، حُجّمت فيها طاقات شبابنا وصُرفت بها أنظارهم عن قضاياهم المصيرية. إن المأساة الحقّة هي الاستغراق في هذا التخدير الممنهج، في وقتٍ تغطّ فيه الأمة في سباتٍ عميق عن الظلم والمسالخ البشرية والمجازر التي تُرتكب بحقها صباح مساء منذ هدم دولة الخلافة.
فكما انتفضنا غضباً واستنكاراً لظلمٍ تحكيمي عابر في مستطيل أخضر، فلماذا لا ننتفض في وجه حكامٍ ظلمونا طوال سنين، نَصَّبَهم الاستعمار الغربي الكافر نواطير على بلادنا لحراسة مصالحه، وتطبيق أنظمته الرأسمالية العفنة التي أذاقتنا الويلات، ومزقت وحدتنا إلى نحو ستين مزقة وجعلونا في ذيل الأمم؟!
إن التشجيع الرياضي لا ضير فيه ولكنه غدا بصورته الحالية ليس مجرد تسلية، بل أداة من أدوات الغزو الفكري والتضليل السياسي التي تُغذي الرابطة الوطنية والقومية المنتنة، بدلاً من الرابطة الإسلامية العقدية، بل وتستدعي الافتخار بمن غضب الله عليهم (الفراعنة)! فالمسلم فخره بالإسلام وليس في أقوام لعنهم الله وطردهم من رحمته!
المدرجات أيها الإخوة دقائق وتفرغ، والمباريات ثوانٍ وتنقضي لتستبدل بها الشاشات برامج تضليلية أخرى، أما التبعية للاستعمار، ونهب الثروات، وتعطيل أحكام الله، فواقعٌ نتجرع مرارته في كل ثانية.
لذا فلنسخّر طاقاتنا وجهودنا لتغيير حال الضنك الذي نعيشه ولنعمل مع العاملين المخلصين لإعادة دولة الخلافة الراشدة فهي وحدها من ستطبق شرع الله في الأرض وتعيد للأمة عزتها وكرامتها.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خديجة صالح